مؤتمر العّودة إلى غزة يعّزز الإنقسامات في إسرائيل
آخر تحديث GMT 10:53:15
المغرب اليوم -

مؤتمر العّودة إلى غزة يعّزز الإنقسامات في إسرائيل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤتمر العّودة إلى غزة يعّزز الإنقسامات في إسرائيل

من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
رام الله - المغرب اليوم

عمّق مؤتمر «العودة إلى غزة» (عودة الاستيطان) الذي أقيم في القدس، مساء الأحد، وشارك فيه 12 وزيراً إسرائيلياً وآلاف الإسرائيليين المتطرفين، الخلافات في إسرائيل بعد سلسلة انتقادات حادة لسياسات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كما أدى إلى ردود فعل واسعة.

وانتقد رئيس المعارضة يائير لبيد صمت نتنياهو عن مشاركة وزراء وأعضاء في الكنيست من حزبه في المؤتمر الذي عُقد في القدس، ودعا إلى استئناف الاستيطان الإسرائيلي في قطاع غزة. وقال لبيد، الاثنين، إن هذا المؤتمر يسيء إلى العلاقات الخارجية لإسرائيل، ويعطي انطباعاً بأنها تخطط لترحيل السكان الفلسطينيين. واتهم لبيد الحكومة بأنها لا تملك أي استراتيجية لليوم التالي على انتهاء الحرب في قطاع غزة، وكل ما يهم نتنياهو هو بقاؤه السياسي، وفق ما قال.

كما وصف لبيد المؤتمر بأنه وصمة عار لنتنياهو وحزبه.

وجاءت انتقادات لبيد بعد انتقادات حادة وجهها وزراء في مجلس الحرب الإسرائيلي ومسؤولون إسرائيليون، وفي حزب «الليكود» الحاكم نفسه.

وقال الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، إن مؤتمر العودة إلى غزة أضر بجهود إعادة المختطفين، كما ألحق الضرر بالمجتمع الإسرائيلي في زمن الحرب، وبشرعية إسرائيل في العالم.

وهاجم غانتس رئيس الوزراء قائلاً له: «من يصمت ليس قائداً».

كما هاجم الوزير في المجلس الحربي غادي آيزنكوت المؤتمر واصفاً إياه بأنه انقسامي.

‏ورأى آيزنكوت أن مشاركة وزراء في المؤتمر تظهر أنهم لم يتعلموا شيئاً، مضيفاً: «بينما يقاتل جنودنا في حرب صعبة، ونبحث عن الأهداف المشتركة، يجد آخرون الوقت لحدث يقسم المجتمع الإسرائيلي، ويزيد من انعدام الثقة الحالي بالحكومة».

أما رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، فقالت إن نتنياهو «جلب أتباع كهانا (في إشارة إلى أتباع جماعة يهودية كان يقودها الحاخام المتطرف مائير كاهانا الذي اغتيل عام 1990) من الهامش المنبوذ لقيادة دولة إسرائيل. إن التحريض الذي أدى إلى اغتيال (إسحاق) رابين يهدد الآن بتدمير دولة إسرائيل».

وإضافة إلى ذلك، انتقدت جهات ليكودية رفيعة مشاركة وزراء ونواب من الحزب في المؤتمر الذي دعا إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، وقالت إن الحدث بحد ذاته يلحق الضرر بإسرائيل على الحلبة الدولية في الوقت الذي تواجه فيه معركة إعلامية.

ورأى مصدر ليكودي رفيع، وفق إذاعة «كان»، أن الوقت قد حان لإبعاد المتشددين من صفوفه؛ إذ إنهم قاموا بتحويله إلى حزب «القوة اليهودية ب» (في إشارة إلى الحزب الذي يتزعمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير).

وكان بن غفير قد حضر المؤتمر الذي ردد المشاركون فيه هتافات تدعو إلى «الترانسفير» (ترحيل الفلسطينيين)، وحث على تشجيع الغزيين على مغادرة القطاع طوعاً.

ورد «الليكود» على سيل الانتقادات قائلاً إن من حق اليمين التعبير عن رأيه بحرية، لكن السياسات يتخذها رئيس الوزراء في الحكومة.

كما رد وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بدعوته نتنياهو إلى تشكيل حكومة عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، قائلاً إن هناك كثيراً من الدول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين.

وكان آلاف من الإسرائيليين قد شاركوا في مهرجان، ليلة الأحد، تعهد فيه 12 وزيراً و15 مشرّعاً من الائتلاف الحاكم بإعادة بناء المستوطنات اليهودية الإسرائيلية في قلب قطاع غزة، وتشجيع هجرة السكان الفلسطينيين بعد انتهاء الحرب مع «حماس».

وفي المؤتمر، أشاد الوزير بتسلئيل سموتريش، زعيم الحزب «الصهيونية المتدينة» المتطرف، بفضائل إنشاء مستوطنات جديدة، قائلاً: «بمشيئة الله، سوف نستوطن وسننتصر»، بينما قال بن غفير للجمهور إن «الوقت قد حان للعودة إلى غوش قطيف» (اسم الكتلة الاستيطانية الإسرائيلية في غزة التي جرى إخلاؤها في إطار خطة فك الارتباط عام 2005).

ووقّع سموتريتش وبن غفير، إلى جانب 6 من أعضاء الكنيست من الائتلاف الحاكم، على ما أُطلق عليه اسم «ميثاق النصر وتجديد الاستيطان»، والذي تعهد فيه الموقعون «بالعمل على تنمية مستوطنات يهودية مليئة بالحياة» في قطاع غزة.

وإلى جانبهم، دعا وزير الاتصالات شلومو قرعي من حزب «الليكود» الحاكم أيضاً إلى بناء المستوطنات في غزة و«إجبار المدنيين في غزة على الهجرة الطوعية».

وإضافة إلى لافتات كثيرة، رفعت لافتة بين الحشد كُتب عليها «فقط الترانسفير هو الذي سيجلب السلام».

وقال موقع «ذا تايمز أوف إسرائيل» إن لقطات المؤتمر أثارت ردود فعل عنيفة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشار المنتقدون إلى أن وزراء الحكومة والائتلاف كانوا يرقصون بابتهاج، بينما الحرب مستعرة، وهناك عشرات الآلاف من الإسرائيليين النازحين، والجنود يُقتلون بشكل شبه يومي، و136 رهينة ما زالوا محتجزين لدى «حماس» في غزة.

ولم يحضر نتنياهو المؤتمر، وأشار، ليلة السبت، إلى أنه يعارض إعادة الاستيطان في غزة، وأن هذه ليست سياسة حكومية مقبولة.

وكانت إسرائيل قد قامت بتفكيك 21 مستوطنة في قطاع غزة، وإخلاء سكانها البالغ عددهم 8000 مستوطن، عندما قامت بالانسحاب بشكل أحادي من غزة في عام 2005، والعودة إلى خطوط ما قبل عام 1967.

وفي رام الله، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات «الاجتماع الاستعماري»، ورأت أنه هو ومضمونه يكشفان مجدداً «الوجه الحقيقي اليميني الإسرائيلي الحاكم، ومعاداته للسلام، وتمسكه بالاحتلال والاستعمار والأبرتهايد (الفصل العنصري)».

 

قد يهمك ايضـــــا :

سجال بين نتنياهو والجيش الإسرائيلي حوّل صفقة دخول أدوية إلى غزة دون تفتيش

الأونروا تُعلن قتلى في قصّف إسرائيلي على ملجأ بجنوب قطاع غزة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر العّودة إلى غزة يعّزز الإنقسامات في إسرائيل مؤتمر العّودة إلى غزة يعّزز الإنقسامات في إسرائيل



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم
المغرب اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib