دمشق – المغرب اليوم
دخل وفد الأمم المتحدة، السبت الماضي، حي الوعر في حمص؛ للوقوف على الوضع الإنساني، مع بدء تنفيذ شروط التسوية مع القوات الحكومية.والتقى الوفد المؤلف من سفير الأمم المتحدة لدى سورية، يعقوب الحلو، وعضو مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستفين برايم، وأعضاء من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري، مع ممثلين عن مجلس محافظة حمص ومدراء جمعيات إغاثية ووجهاء من الحي، ودخل مع الوفد 13 شاحنة مساعدات غذائية.
وطالب منسق التواصل مع الأمم متحدة في حي الوعر، وليد الفارس، الأمم المتحدة بإيجاد آلية لـ"تثبيت الناس في الحي ومنع التهجير والتغير الديمغرافي"، وإنشاء مكتب للأمم المتحدة في الحي ووضع مراقبين، كما طالب بإعادة اللاجئين من أهالي حمص الموجودين في بلدة عرسال اللبنانية ودول الاتحاد الأوروبي.
وذكر سفير الأمم المتحدة لدى سورية أنهم على تواصل مع لجنة المصالحة في الحي لمتابعة قضية المعتقلين، كما أكد أن المكتب السياسي للمبعوث الدولي دي ميستورا يتابع الموضوع "بشكل مباشر".
وأكد عضو الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن برايم، حيادية الأمم المتحدة بمراقبة تنفيذ بنود الاتفاق الموقع مع القوات الحكومية، وأن الأمم المتحدة لا توفر جهدًا بجمع الأموال وشراء المساعدات لتقديمها للمحتاجين.
وأثناء وجود الوفد في حي الوعر هز انفجار ضخم حي الزهراء الموالي ونجم عنه مقتل 20 شخصًا وجرح أكثر من 100 آخرين، وتبنى تنظيم داعش المتطرف عملية التفجير وأعلن أن منفذ التفجير نجح في ركن السيارة المفخخة وفجرها ثم قام بتفجير نفسه بعد تجمع الناس.
كانت وسائل إعلام رسمية قالت إن الانفجارات الجانبية كانت ناجمة عن أسطوانات غار منزلي، ولم تؤكد قصة الانتحاري.
وأعربت مصادر معارضة في حمص، خشيتها من أن يؤدي الانفجار إلى عودة حالة التوتر بين الأحياء الواقعة تحت سلطة القوات الحكومية، وسكان حي الوعر، الذين شرعوا بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ما قد يهدد بسقوط الاتفاق بشكل كامل حال حدوث أيّة حالات انتقامية، إذ سبق أن كانت التفجيرات المتلاحقة التي ضربت أحياء حمص سببًا لاندلاع حالات من القصف الانتقامي على حي الوعر بدعوى أن سكانه من المعارضة المسلحة، المسؤولة عن استهداف الأحياء ذات الأغلبية المؤيدة للحكومة السورية.
كان نحو 750 شخصًا بينهم مقاتلين ومدنيين خرجوا من حي الوعر، الأربعاء الماضي، آخر أحياء مدينة حمص التي تسيطر عليه الفصائل العسكرية المعارضة، ضمن الاتفاق الموقع مع القوات الحكومية، والذي يقضي بخروج عدد من المقاتلين وتسليم كمية من الأسلحة مقابل فك حصار القوات الحكومية عن الحي وإدخال المساعدات وفتح معبر بري والإفراج عن المعتقلين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر