أسام إبراهيم يكشف عجزهم عن استيعاب سوى  5  من التشوهات
آخر تحديث GMT 08:17:48
المغرب اليوم -

أوضح لـ"المغرب اليوم" المشاكل التي تواجههم في المجال

أسام إبراهيم يكشف عجزهم عن استيعاب سوى 5 % من التشوهات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أسام إبراهيم يكشف عجزهم عن استيعاب سوى  5 % من التشوهات

الدكتور أسام أحمد إبراهيم
بغداد - نجلاء الطائي

كشف إخصائي في الجراحة التقويمية، أن العراق يفتقر إلى مراكز متخصصة في عمليات التجميل، واقتصار ذلك على مستشفى واحدة، تُقدم ما نسبته 5% من خدمات العلاج ، لافتًا إلى عدم وجود أي منظمة دولية عرضت تعاونها مع العراق في مجال جراحة التجميل سوى منظمة أميركية واحدة، تكلفت بإرسال طبيبين اختصاص بورد عراقي، لغرض التدريب في لوس أنغليس، لاكتساب الخبرة وعادوا منها.

وأوضح إخصائي الجراحة التقويمية، الدكتور أسام أحمد إبراهيم، في حوار خاص لـ"المغرب اليوم" ، أن جميع الدول التي شهدت صراعات وحروب تقدمت في مجال الجراحات التجميلية والتقويمية، مؤكدًا تخلف العراق عن ذلك المجال بـ30 عامًا، مشيرًا إلى أن البلاد لا تمتلك غير مستشفى تخصصي واحد، يُقدم ما نسبته 5% من خدمات العلاج.

وأكد إبراهيم، أن أطباء التجميل العراقيين لا يتجاوزون 50 طبيبًا، في حين ينتظر عشرات الآلاف من جرحى أعمال العنف دورهم لإجراء العمليات، معظمهم من العسكريين، لافتًا إلى أن أبرز المشاكل التي تواجهها جراحة التجميل هي قلة أطباء التخدير، مشيرًا إلى أن عمليات تجميل الأنف والأجفان هي الأكثر إقبالا في العراق.

ويعزو إبراهيم، ذلك إلى "طوق العزلة التي فرضت على البلاد، وهجرت العديد من ذوي الاختصاص إلى الخارج بسبب الحروب ، وأن ملاكاتنا الطبية في ذلك الاختصاص لم تطلع على تجارب الدول الأخرى"، متابعًا "عن نفسي أقول إني ذهبت موفدًا خارج العراق لأول مرة في حياتي المهنية في آواخر عام 2003، في وقت يحتاج أي طبيب إلى المشاركة في مؤتمر واحد سنويًا على الأقل ليتابع آخر التطورات العلمية".

ووصف إبراهيم، العزلة التي مر بها أطباء التجميل، بأنها "ممزوجة بكبرياء كبار إخصاءينا، وقد جعلت المواطن يعتقد أن العلاج هنا هو الأفضل ولا وجود لمثيله، ولكن بعد أحداث 2003 وثورة الاتصالات الكبيرة وإتاحة السفر للجمهور، أدرك المواطن أن ما كان متوافرًا في العراق من إمكانات، فيما يتعلق باختصاصنا هو ليس الأفضل، واكتشف أننا متخلفون بـ30 عامًا على الأقل".

وبيَّن إخصائي التجميل ذلك التخلف، قائلًا "هناك جزء من الجراحة التجميلية يُدعى الجراحة المجهرية، وهو الأهم في ذلك الاختصاص، وتدور الجراحات التجميلية كافة في فلكه"، مضيفًا "لم يتم زج أي ملاكات طبية لتتدرب على ذلك الجزء من الجراحات"، متابعًا "كنت بارعًا في ذلك المجال، ولكن لم أجد مرضى لأجري لهم ذلك النوع من العمليات، وذلك لانعدام الوعي الصحي لدى مرضانا، في وقت كنا نجري العمليات بكفوف مستعملة ونعمد لتعقيمها ويصب لنا الماء لغسل أيدينا بقوارير المراحيض البلاستيكية، ومع هذا كنا نُجري العمليات المعقدة التي تعيد الحياة للأعصاب الممزقة".

 وتابع إبراهيم، "أجريت وزميل لي نحو 90 عملية من ذلك النوع حتى العام 2003"، موضحًا "بعد 2003 تخصصت في جراحة تجميل الضفيرة العصبية التي لا يجريها سواي في العراق، ووصل طابور المنتظرين لإجراء العملية في مستشفى الواسطي للجراحات التجميلية والتقويمية حتى 3 أشهر، ولم أهمل طلابي في الإشراف على دراساتهم، رغم انشغالي في المشفى".

وذكر إخصائي الجراحة التقويمية، "فضلت الإحالة على التقاعد لاتفرغ لذلك النوع من الجراحات المعقدة، لا سيما أن قرارات وزارة الصحة الجديدة، التي ساوت بين الأطباء الاستشاريين وسواهم، لا تنسجم مع طبيعة المهمة التي نؤديها"، مشيرًا إلى أن الإخصائيين "كانوا معفيين من الخفارات والمبيت والتنسيبات لمستشفيات تعمل بعيدًا عن اختصاصنا، لكن قرارات الوزارة جاءت لتلزمنا بإجراءات إدارية لا تتناسب مع طبيعة الاختصاص، فقدمت أوراقي لأحال على التقاعد، ووافقت الوزارة على ذلك، لا سيما أن لي أكثر من 25 عامًا في الوظيفة".

وبشأن التخصيصات المالية اللازمة لرعاية مستشفيات التجميل، نوه الدكتور إبراهيم "لا حاجة لتخصيصات كبيرة لذلك النوع من المشافي، بقدر الحاجة إلى اتباع نظام صحي متكامل"، مردفًا "المشكلة أن نظامنا الصحي لا يميز بين الطبيب الذي يجلس على كرسي كمتفرج، وطبيب آخر يبذل قصارى جهده في عملية قد تستمر لساعات طويلة"، موضحًا  "هذا ما لمسناه من خلال خدمة استمرت عقدين ونصف، فقد عاصرت أطباء لم يقدموا أي خدمة لكننا نتقاضى المرتب ذاته نهاية الشهر".

ولفت إبراهيم، بشأن المشاكل التي يواجهها إخصائيي التجميل، إلى أن "أبرز مشكلة نواجهها، وأحسب أنها تواجه بقية الاختصاصات، هي قلة أطباء التخدير"، مضيفًا "لدينا إشكالات إدارية داخلية فلا يتم التمييز بين طبيب مثلي، يجري عمليات نادرة قد تستغرق 15 ساعة، وبين طبيب آخر يجري 11 عملية يوميًا من النوع البسيط، تستغرق الواحدة ربع ساعة".

ويرى إبراهيم، أن "المسؤول الأعلى يُقدر الطبيب الآخر، لأنه رفع إحصاءات المشفى، وهذا هو المطلوب أمام وزارة الصحة، وينال لقب الجراح الأفضل، ما جعلنا نعتقد أننا أطباء غير جيدين"، مستطردًا  "مشكلتنا أيضًا في إجراء الجراحات المعقدة مع وجود مشفى تخصصي وحيد لـ30 مليون نسمة".

وبشأن حاجة العراق إلى اختصاص الجراحات التقومية والتجميلية، استدرك إبراهيم أن "العراق هو الأول في الكرة الأرضية الذي يحتاج للجراحات التجميلية، بسبب الحروب التي مرت عليه في العقود الأربعة الماضية"، مشددًا على أنه "مع آلاف العراقيين الجرحى الموجودين حاليًا، فالبلد قادر على تقديم خدمات علاجية في ذلك المجال لـ5% من جرحاه فقط، وهذا بجهود فردية من أطبائه، وليس تطبيقًا لنظام صحي موجود على الأرض".

واستكمل إبراهيم، إن "أطباء التجميل في العراق لا يتجاوزون 50 طبيبًا، وجميعهم يعملون ضمن وزارة الصحة، وعشرات الآلاف من الجرحى ينتظرون دورهم في العمليات التجميلية، معظمهم من العسكريين"، وبشأن أكثر العلميات التجميلية رواجًا هذه الأيام، أردف"عمليات تجميل الأنف هي الأكثر في العراق، فالعراقيون يشتهرون بكبر حجم أنوفهم، والعرب يشاطرونا تلك الميزة، وفي الأعوام الأخيرة ازدادت نسبة من يرغبون بتجميل الأنف، مع ازدياد الفضائيات وهوس الفتيات بالمشاهير".

وروى إبراهيم، قصة في ذلك السياق، قائلًا "في يوم ما طلبت مني فتاة أن أجري لأنفها عملية تجميل، ليصبح مشابهًا لأنف الممثلة الأميركية، أنجلينا جولي، وعندما راجعت عيادتي كانت تحمل صورة للممثلة، لكني أخبرتها أنها لن تتمكن من امتلاك أنف أنجلينا فغادرت مقتنعة بقسمتها ولم تجر العملية"، متابعًا "إن عمليات تجميل الأجفان تأتي في المرتبة الثانية".

وبشأن كلفة عمليات التجميل، ختم إبراهيم حديثه، قائلًا: إن "العملية الأكثر كلفة هي التجميل المجهري، وتبلغ كلفتها من 6 إلى 10 ملايين دينار، وفي الخارج نحو 30 ألف دولار، تليها عملية تصغير الثدي، وتُكلف في العراق نحو 3 ملايين دينار".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسام إبراهيم يكشف عجزهم عن استيعاب سوى  5  من التشوهات أسام إبراهيم يكشف عجزهم عن استيعاب سوى  5  من التشوهات



GMT 09:02 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib