حسين محادين ينفي وجود الجرائم الأسرية في الأردن
آخر تحديث GMT 08:42:25
المغرب اليوم -

أكد لـ "المغرب اليوم" أن المنظومة القيمية مرجع للمجتمع

حسين محادين ينفي وجود "الجرائم الأسرية" في الأردن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حسين محادين ينفي وجود

الدكتور حسين طه محادين
عمان - ايمان يوسف

كشف الدكتور حسين طه محادين، أستاذ علم الاجتماع والجريمة في جامعة مؤتة، أن التحليلات لا  تشير إلى وجود ظاهرة تسمى مجازًا بالجرائم الأسرية في المجتمع الأردني، قائلًا "يصعب علميًا تسمية الجرائم بجرائم الأسرة، إذ أننا في مجتمع عربي إسلامي مازالت المنظومة القيمية الأسرية فيه مرجعًا أساس في إكساب الأبناء من الجنسين، وأنماط الود والتراحم، وتعليمهم احترام الأبوين والأخوة الكبار".

وأضاف محادين في تصريحات خاصة إلى "المغرب اليوم"، أنه في ضوء التغيرات الكونية للعولمة وتقسيم العالم إلى مجتمعات المركز - أوروبا وأميركا والدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن "المتقدمة جدًا"، ودول الهامش حسب التقسيم العالمي الجديد، إذ أصبح المال والأرباح عنوانان أساسيان كأهداف حياتية بغض النظر عن شرعية الوسيلة، للحصول عليهما عالميًا لدى الأفراد والدول معًا، "دعه يعم دعه يمر"، وبالتالي لم تعدّ المجتمعات الهامشية المصنفة هكذا بمنأى عن سطوة التغيرات الحداثية القيم الفردية، مع "ثقافة الصورة"، وهي تقليد ما يبث لنا من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وبعد عولمة القيم وأشكال الجرائم معًا. فأصبح تأثر المجرمين بما يجري بثه عبر وسائل التكنولوجيا التي مثلت نموذجًا منحرفًا للمحاكاة عند تنفيذ مثل هذه الجرائم الواقعة على مجتمعنا المنفعل غربيًا وعولميًا بدليل الجريمة التي حدثت قبل أيام في أحد المحلات التجارية في منطقة صويلح، عندما قام ملثمون بالسطو على خزانة المحاسب في النهار، بطريقة تشبه ما نشاهده في الأفلام الغربية للأسف. إذن من المنطقي أن تصل الجريمة إلى استهداف المحارم أو حتى أفراد أسرة بكاملها من قبل الوالد أو الابن الأكبر مثلًا.

وأشار محادين إلى أن  الشباب من الجنسين، يمثل الشريحة الأوسع في قاعدة الهرم السكاني في الأردن، كما أنهم يمثلون ثقافة فرعية من البناء الاجتماعي، إذ أن لهم أيضا خصائص نفس نمائية مميزة لهم عن بقية الشرائح الأخرى مثل جراتهم على التجريب وحب المغامرة والرغبة في الاستهلاك وبالتالي السعي إلى إثبات قوتهم وحضورهم اللافت، وبالتالي فإن استهداف هذه الشريحة من قبل الحركات المتطرفة المجرمة أو من عصابات المخدرات بأنواعها، أو حتى الشركات كبيئة للتقليد واستهلاك الموضات الوافدة، إنما تجعلهم مرجلًا خطرًا في أي مجتمع خصوصًا إذا لم تستثمر أوقات الشباب في العمل النافع أو عدم العمل المؤسسي لاستثمار طاقاتهم وأوقات فراغهم، بما يطور حضورهم ومهاراتهم في الحياة، وعليه نجد للأسف أن بعض الشباب الأردني غرر بهم أنا بصورة مخطط لها من قبل المغرضين أو حتى وقوع بعضهم في ارتكاب الجرائم الناجمة عن تعاطيهم للمخدرات، لاسيما "الجوكر"، كما حدث في بعض الجرائم الغريبة عن مجتمعنا والإنسانية جمعًا كقيام أحد الشباب بقتل والدته وتقطيعه لرأسها للأسف، أو حتى ارتكاب بعضهم لجرائم "شرف" جراء ضعف تفكيره أو قصور معارفه وقلة اختلاطه بعناوين الحياة المنفتحة في هذا العصر، فأقدم أحدهم على قتل شقيقته جراء استعمالها للهاتف الخلوي في اتصال ما.

وتابع "لكل ماسبق نحن بحاجة إلى استمرار حملات التوعية في قيم التحاور ومفاهيم التعددية عمومًا، بين الشباب من الجنسين في م جتمع أردني عربي مسلم يمتاز بتنوع مكوناته الديمغرافية تحت مظلة القانون والمواطنة من جهة، ومن الجهة الثانية كثرة الهجرات الوافدية إلينا من الأشقاء والأصدقاء، وأخرها هجرة الأشقاء السوريين التي أصبحت تشكل الأن عشرين في المائة من مجتمعنا بكل ما تعنيه من تصادم قيمي وسلوكي حياتي ومهني، وأحيانا جرمي في الوقت ذاته. دون أن ننسى المنافسة على عمل الشباب الأردني كقوة أساسية في البناء الاقتصادي بصورة نسبية مؤثرة سلبًا بين الضيف وتضرر المضيف، في ظل ارتفاع نسب البطالة والضغط الامتنان على للموارد الطبيعية، والقليلة، ما يضيف توترًا أخر للبناء القيمي والسلوكي لدى شباب الأردن، رغم أننا عرب ومسلمون أيضا".

ونوه محادين إلى أن نسبة الإناث ضمن التركيبة السكانية الحالية في مجتمعنا هي لصالح الإناث بنسبة بسيطة كما تشير إحصاءات السكان. وانعكس هذا على تطور منافسة المرأة في الجوانب الاقتصادية والتعلمية بصورة لافتة، فظهر لدينا ما يعرف بـ "تأنيث التعليم" في المدارس والجامعات، وارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى خمسة عشر في المائة تقريبًا بكل ما يعنيه هذا من اتجاه المرأة الأردنية نحو زيادة مساهمتها في قيادة شؤونها المختلفة، لا سيما بعد أن حقق بعضهن ذمة مالية مستقلة ووجود النساء في الوزارات والسلطة التشريعية وصناعة القرار، نسبيًا ونتيجة لطبيعة وسرعة التحولات التي يعيشها المجتمع ومؤسساته وقوانين لا تميز بين الجنسين تحت باب المواطنة، وبالتالي لابد من التذكير أن مساحة الاحتكاك بين الجنسين في مجتمع مازال ذكوريًا، أسهم بشكل ضمني باستهدافها من قبل قليلي الحياة وعيًا أو حتى منافسة داخل بعض الأسر، ما جعل تعرض بعضهن للاعتداءات المتنوعة أحيانًا أمرًا مصاحبًا لعملية التغييرين الاقتصادي والثقافي في مجتمعنا.

وكان علم الجريمة له منطلقاته ونظرياته العلمية دراسات وإجراءات تطبيقية هو تخصص فرعي أحيانا من علم الاجتماع عمومًا، يعمل على ثلاثة مراحل متتالية، فهو الذي يدرس تأثير أنماط التنشئة الأسرية، أي النفس الاجتماعية التي يكتسبها الأفراد من أسرهم والتي يفترض أن تؤهلهم ليكونوا مقبولين ضمن محدادات مجتمعهم القيمية والسلوكية، أي ضمن السلوكيات المحبذة والمنهي عنها في ثقافة وتقاليد وقوانين مجتمعهم تحول دون انحرافهم  كمرحلة دراسية أوليه منه كعلم. ويدرس لاحقًا الظروف والبيئة العامة والبرامج التأهيلية، التي يتعرض لها المجرمون المحكومون في مراكز الإصلاح والتأهيل، كمرحلة تواصلية مع السابقة. ثم دراسة ووضع برامج الرعاية اللاحقة لخروج النزلاء بعد انقضاء أحكامهم القانونية إلى مجتمعاتهم في السعي إلى إعادة تأهيلهم ودمجهم في مرافق الحياة العادية، رغم وجود الوصم الاجتماعي لهؤلاء من قبل مجتمعهم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسين محادين ينفي وجود الجرائم الأسرية في الأردن حسين محادين ينفي وجود الجرائم الأسرية في الأردن



GMT 09:02 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib