أقصبى يكشف أن تكرار الأخطاء وعدم تحمل المسؤولية يعيقان الاقتصاد المغربي
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

أقصبى يكشف أن تكرار الأخطاء وعدم تحمل المسؤولية يعيقان الاقتصاد المغربي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أقصبى يكشف أن تكرار الأخطاء وعدم تحمل المسؤولية يعيقان الاقتصاد المغربي

صورة تعبيرية
الرباط - كمال العلمي

قال الاقتصادي نجيب أقصبي إن الإشكال الاقتصادي بالمغرب ليس هو “السياسات والاختيارات الخاطئة”، بل “تكرار الأخطاء” و”عدم تحمل المسؤولية”.جاء هذا في لقاء تقديم أحدث كتب أقصبي المخطوطة بالفرنسية “المغرب: اقتصاد تحت سقف زجاجي”، مساء الخميس بالمقهى الثقافي “بيسترو بيتري” بالرباط، ذكر فيه أن “الاختيارات قد تكون حسنة أو سيئة، ولنا حق الخطأ، لكن الإشكال بالنسبة لي هو أنه رغم ظهور أن الاختيار خاطئ بالدلائل، لا نقوم بشيء”.

وتابع: “عندما نضع سياسات عمومية، ننسى وضع ميكانيزمات التقييم والتقويم، ولنا حق الخطأ في السياسات المالية والميزانية وتدبير العملة… لكن ما أشدد عليه أن الأسباب نفسها تؤدي إلى النتائج نفسها، أي إلى الأخطاء نفسها، وهو ما نراه اليوم”.وزاد: “الاقتصادُ سياسيٌّ” دائما لكن “المشكل في المغرب أن السياسي يعيق الاقتصادي”، و”مشكلنا الأكبر أن الاختيارات الاقتصادية التي اتّخذت لم تكن في صالح المواطنين دائما، ولم تكن في صالح حاجيات الأغلبية”، في ظل “غياب تحمل المسؤولية”.

ثم استرسل شارحا: “في شركة، رئيس الشركة ينتخب لِعُهدة وفق هدف، وهو مسؤول تماما، رغم الاختلافات مع باقي المكتب، مع اتفاق على عدم نكران المسؤولية، وتقييم الحصيلة في نهاية الولاية. والأسوأ في أنظمة اتخاذ القرار نكران المسؤولية أو تحميل كلِّ المسؤولية للآخر”.ومن منظور “الفاعلية”، يواصل أقصبي، “التقييم يكون محفزا ومشجعا على القيام بما يجب من أجل النجاح، وما نعيشه هو العكس؛ الحصانة”، ثم ذكر أن “الديمقراطية قيمة عالمية رائعة، لكن يجب أن تكون فعّالة، بنظام يتخذ قرارات مع تدبير الحاجيات، حاجيات المواطنين، وبلغة الشركات حاجيات المستهلكين، مع تحمل المسؤولية، وتوفير تقييم للإنجازات”، لا “كما يحدث عندنا؛ نضعُ أهدافا، ثم عند التقييم نكتفي بقول مازلنا بعيدين عن الأهداف”.

وعن العنوان “تحت سقف الزجاج”، ذكر الاقتصادي ذاته أنه “استعاره من الحدود التي تجدها أقليات عديدة، والتي وجدتها المرأة في السبعينات، في الترقي في العمل مثلا رغم توفرها على نفس الشواهد والتجربة، وهي إعاقات لا في القوانين بل في الممارسة”.ورغم عدم تصويته على دستور 2011 الذي يرى أنه “دون ما يمكن أن يكون”، إلا أن أقصبي لا ينكر “تقديمه تقدُّما”، قبل أن يستدرك قائلا: “هو دستور مقبول إلى حد من حيث الحقوق. إذن، أين المشكل؟ ليس المشكل مشكل الحقوق (المنصوص عليها) بل الأفعال”، وهو ما يعيشه الاقتصاد بسبب “الفساد، واقتصاد الريع، والزبونية”.

وقدم مثالا أيضا بـ”مجلس المنافسة” الذي “منذ سنة 2015، له نصوص قانونية تمكنه من القيام بعمله، أي أن يسهر على احترام عمل السوق. الحق يمكّن من العمل، ولكن عمليا، نحن في وضعِ أن مجالا حيويا هو المحروقات، المهمة للناس (…) محتكرة من لوبي، بحصانة مطلقة، ويقوم بما يريد بنا وبكم، بعيدا عن النصوص”.

وحول “الفوق” الذي يتحمل مسؤولية القرارات التي اتخذت بالمغرب منذ الاستقلال، قال أقصبي إن كتابه “يحاول أن يكون موضوعيا في تقييم ما حدث منذ الاستقلال”، ثم تساءل: “ما قوى السلطة التي ظلت في مكان القرار بطريقة مستمرة، لأن الحكومات تتغير، وكذلك المنتخبون، والأفراد؟ الملكية، هذه قواعد اللعبة ولست أقول أسرارا”، إضافة إلى “البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، الموجودين في المغرب منذ سنة 1963، دون أن يغادراه أبدا”.

ثم أردف قائلا: “لا توجد استراتيجية أو خطة أو مشروع، لم يكن خلفه، بطريقة أو أخرى، بتقرير أو تمويل أو تأطير، البنك الدولي أو صندوق النقد أو هما معا”، ثم أجاب على سؤال من أسئلة القاعة بالقول: “تحميل المسؤولية للمغاربة جميعهم خطاب يتناسى الآخر، والحقيقة ليست بسيطة بل مركبة دائما. السلطة هي المسؤول الأول، لأنها في وضع القرار (…) المسؤولية مشتركة، لكن بدرجة متفاوتة”.

ولم يعترض أقصبي على وصف متدخلٍ عملَ مستثمرين في قطاعات بـ”العصابات”، مضيفا أن مجالات مثل البنوك والمحروقات والفلاحة، “يقترب عمل المهيمنين عليها من عمل العصابات، لا المستثمرين”، وهو ما ذكر أن كتابه يوضحه باهتمامه بـ”ممارسات ليس فقط ضد الديمقراطية، بل ضد الاقتصاد، وتعيقه”، من بينها إحالة إعداد مشاريع ومخططات كبرى إلى “مراكز دراسات”، من طرف “تكنوقراطيين، غير منتخبين”، وتكون النتيجة “اختيارات تكنوقراطية (…) بعيدة عن السياق والواقع، وتشكل تراجعا ديمقراطيا، لأنها لا تناقش”.

ومع أن “للاقتصاد المغربي إنجازات، دون السقوط في حديث (أجمل بلد في العالم)”، يرى الاقتصادي ذاته أن “البلد يستحق أحسن من طريقة تنظيم موارده الحالية، ويمكننا القيام بما هو أحسن بكثير؛ نحن بلد في وضع جيو-استراتيجي فريد، مناخه متعدد بطريقة مذهلة، مما يُتَرجم اقتصاديا بموارد بشرية وطبيعية لا نستثمرها كما يجب، بل نستغلها بطريقة المناجم، أي إلى أن تنضب ونغادرها، وهو ما حدث من الشمال وصولا إلى الداخلة، بطريقة بدائية، ومعاهدات أجنبية، واستغلال شرس”، والواقع أن “الناتج الداخلي الخام للبلاد 130 مليار دولار، مما يساوي قيمة شركة للأجهزة الذكية في المرتبة السادسة، ونتذيّل ترتيب التنمية البشرية، ولا يمكن أن نكون راضين عن هذا.”

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أقصبي يؤكد أن تداعيات أزمة "كورونا" تفتح الباب أمام تحقيق الإقلاع الاقتصادي

نجيب أقصبي يؤكّد أن "سامير" تضمن دعائم النجاعة لتوفير الأمن الطاقي للمغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقصبى يكشف أن تكرار الأخطاء وعدم تحمل المسؤولية يعيقان الاقتصاد المغربي أقصبى يكشف أن تكرار الأخطاء وعدم تحمل المسؤولية يعيقان الاقتصاد المغربي



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib