لاجئون سوريون في لبنان يتحسرون على حلم الحرية
آخر تحديث GMT 04:04:37
المغرب اليوم -

لاجئون سوريون في لبنان يتحسرون على حلم الحرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لاجئون سوريون في لبنان يتحسرون على حلم الحرية

طفلان سوريان نازحان امام خيمة عشوائية في احد الاحياء الفقيرة بطرابلس
بيروت - المغرب اليوم

فقد ابو نور (40 عاما)، اللاجئ السوري المقيم في لبنان، الامل بالعودة الى بلاده في المدى المنظور مع التمديد المتوقع للرئيس بشار الاسد، ويسعى الى الهجرة مع عائلته الى كندا في انتظار "معجزة" تنهي الحرب.
في منزله المتواضع في تجمع عشوائي للاجئين السوريين في طرابلس في شمال لبنان، يقول ابو نور الذي غطى وجهه بوشاح وقدم نفسه باسم مستعار خوفا على افراد من عائلته لا يزالون في الوطن، "التظاهرات التي قامت في سوريا (في بداية الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري) كانت معجزة، والحرب لن تنتهي الا بمعجزة. نعول على رب العالمين، هو يحلّها".
ويضيف الرجل المتحدر من مدينة حماة في وسط سوريا بمرارة "بعد التظاهرة المليونية في حماة، عشنا اربعين يوما كانت من احلى ايام عمرنا. بعدها دخل النظام، وخرب البلد (...) وتعرضنا للاضطهاد والتشرد".
يشرح انه لم يكن يتوقع يوما ان تقود "الثورة" الى مثل هذا النزاع الدامي الذي حصد حتى الان اكثر من 160 الف قتيل وشرد الملايين، ويقول "كنا نحلم بانتخابات نزيهة تقودنا الى انتخاب الرئيس الذي نريد والذي يمثل بحق الناس الموجودين على الارض".
ويعيش ابو نور مع زوجته واولاده الخمسة في منزل صغير في الطابق الثالث من مبنى غير مكتمل في منطقة ابو سمرا-حي الشوك في طرابلس، شهد خلال السنتين الاخيرتين ارتفاع عشرات الابنية التي تفتقر الى ادنى المعايير الصحية والسلامة العامة بغرض تاجيرها الى سوريين.
ويروي سكان التجمع انقطاع المياه لايام احيانا من دون سبب، او التيار الكهربائي بسبب تردي الامدادات... على باب المبنى، اولاد يلعبون وسط اكياس نفايات واحذية مرمية وتراب من بقايا الورشة...
وتعتمد العائلات ال2500 التي تقطن التجمع اجمالا في معيشتها على قسائم غذائية من الامم المتحدة. واضطر ابو نور الى بيع سيارته وبعض اغراض بيته بهدف تأمين بعض المال. وهو وغيره كثيرون من سكان التجمع السوريين، لا يعملون، لانهم لا يملكون اوراقا قانونية للاقامة في لبنان، اما لانهم دخلوا خلسة، واما لانهم عاجزون عن دفع مبلغ المئتي دولار المطلوب للاقامة السنوية.
ويقول الشاب الذي كان ناشطا في مدينة حماة "في المجال الاغاثي" قبل ان يتركها منذ حوالى سنتين، "اللعبة الدولية تطيل عمر بشار الاسد"، مضيفا "لا عودة الى سوريا حاليا... هنا الوضع من سيء الى اسوأ. الحل الوحيد في الهجرة الى كندا. ان شاء الله يقبل طلبنا".
في تجمع آخر للاجئين السوريين قبالة شاطئ طرابلس، ترى غازية الكور (42 عاما) كذلك العودة بمثابة حلم بعيد.
وتقول غازية المطلقة التي تعيش وحدها في لبنان ردا على سؤال عما اذا كانت الانتخابات الرئاسية المرتقبة الثلاثاء ستغير شيئا "لا اتوقع شيئا، لا اتوقع اي تغيير.. احساسي ستصير سوريا التي كانت جنة على الارض (...) عراقا ثانيا".
وتستدرك الام التي قتل ولداها الفتيان في مدينة حلفايا في محافظة حماة بقذيفة وهما ينتظران امام الفرن لشراء الخبز بينما بقيت ابنتها مع زوجها في سوريا، "كيف نصوّت؟ هل نبيع اولادنا الذين قتلوا؟".
التجمع المعروف ب"حي التنك" عبارة عن حجارة من الباطون مرصوفة مع اسطح خشبية او معدنية مغطاة بالنايلون، مقطعة من الداخل بستائر والواح خشبية او بلاستيكية. تقيم في المكان حوالى 500 عائلة سورية، الى جانب عائلات لبنانية فقيرة.
داخل خيمة يقتصر اثاثها على فرش وبعض الكراسي البالية ومغسلة "قدمتها لنا الامم المتحدة"، وكرسي حمام مكسور، تقول فاطمة الاربعينية الارملة من رجل "اعدم ميدانيا في حي كرم الزيتون في حمص"، "نعيش بين الجرذان".
وتضيف بعد ان تروي معاناتها مع تأمين الطعام والحاجات الضرورية لبناتها الثلاث وابنيها الذين تتراوح اعمارهم بين 16 سنة وست سنوات، "الانذال فقط هم الذين سيشاركون في الانتخاب... اي انتخابات مع ذبح الاطفال وكل القتل الحاصل وهذا التشريد؟".
ولا ترى فاطمة نهاية النفق. "ماذا تريدون ان اقول؟ من الله التدبير".
واذا كان معظم اللاجئين المقيمين في طرابلس ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية يعتبرون الانتخابات "مسرحية" وامرا واقعا مفروضا على من هم في الداخل، هناك من يجاهر بولائه للاسد.
وتقول صباح (75 عاما) التي وصلت قبل اسبوع من حي الحمدانية في حلب الى المخيم مع زوجة ابنها واحفادها الاربعة، "الله يجعله دائما علينا. سياتينا بشار الاسد بالامن والامان".
البعض تعب من البؤس، من انتظار المساعدات، من نقص الادوية والعلاجات، من صعوبة تامين التعليم لاولادهم، من معاملة عنصرية وتمييزية من اهل البلد، مثل خالد (48 عاما) الذي يقول بشيء من اليأس "لم لا؟ لنصوت وليأت بشار الاسد. نريد ان ننتهي من هذه الحالة. ايجار هذا المنزل الذي ليس بمنزل هو 200 دولار ولا توجد فرص عمل. نريد ان نعود الى ديارنا".
ويبدي ابو طارق الذي بدا منذ وطات قدماه ارض لبنان في آب/اغسطس 2011 يهتم بايواء النازحين وحل مشاكلهم، تفهمه للاحباط السائد.
ويقول "الانتخابات مهزلة سياسية في حق الشعب السوري واللاجئين الذين يعانون من اوضاع انسانية صعبة خصوصا في لبنان، (...) المجتمع الدولي خذل الشعب السوري في الداخل والخارج. اصبح لدينا جيل كامل مصاب بالاحباط والياس".
لكنه يضيف "انا لن اعود طالما النظام قائم. ليس لدي خيار. خرجت من سوريا سعيا وراء الحرية والديموقراطية وهذا نظام لا يعرف الحرية والديموقراطية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاجئون سوريون في لبنان يتحسرون على حلم الحرية لاجئون سوريون في لبنان يتحسرون على حلم الحرية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib