جمعيات تطالب بالتحقيق في اختلالات النهوض بالأمازيغية بالمغرب
آخر تحديث GMT 08:17:48
المغرب اليوم -

جمعيات تطالب بالتحقيق في "اختلالات النهوض بالأمازيغية" بالمغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جمعيات تطالب بالتحقيق في

جمعيات مغربية مهتمة بالشأن الأمازيغي
الدار البيضاء - المغرب اليوم

طالبت جمعيات مغربية مهتمة بالشأن الأمازيغي بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات في ما يخص تأخر مشروع النهوض باللغة والثقافة الأمازيغتين، بعد مرور ست سنوات على دسترتها، والتأخر في سن القوانين المتعلقة بها، والتي لازالت في رفوف البرلمان.

وجددت الجمعيات المذكورة، ومن بينها الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، ومنظمة تماينوت، والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، في بيان مشترك، "رفضها مشروعي القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية"، في وقت لم يشرع بعد في مناقشتهما داخل مجلس النواب.

ودعت الجمعيات "البرلمانين إلى إعمال المقترحات المتضمنة في المذكرات الترافعية للإطارات المدنية الأمازيغية لتعديلهما بما يجعلهما منصفين للأمازيغية، ومثمنين لمكتسباتها المؤسساتية ومعززين لها، ومساهمين في تحقيق العدالة اللغوية والثقافية، بما يجعلهما رافعة للتنمية ولتقوية الانتقال نحو الديمقراطية".

وتجمع الحركة الأمازيغية، وبعض الأحزاب والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، على تراجع العديد من مكتسبات الأمازيغية في المغرب؛ ويتجلى ذلك أساساً في تراجع تدريسها في المدرسة منذ سنة 2003، إضافة إلى تأخر إقرار القوانين الخاصة بها على أرض الواقع.

وتحدثت الجمعيات الأمازيغية عن "تسجيل غياب الإعمال الجدي للمقاربة التشاركية في إعداد وبلورة السياسات العمومية، وإقصاء ممنهج للديناميات والحركات والتنظيمات الاجتماعية والثقافية الديمقراطية في المساهمة في النقاش العمومي"، وأوردت مثال القانونين المتعلقين بالأمازيغية، وكذا الرؤية الإستراتيجية 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وناشدت الجمعيات ذاتها "مكونات الحركة الأمازيغية الوعي بالظرفية الصعبة التي تمر منها الأمازيغية على عدة مستويات"، ودعت إلى "تجاوز الخلافات الهامشية وتنسيق الجهود والمبادرات لتحقيق الإنصاف الفعلي للأمازيغية والأمازيغ في وطنهم"، حسب البيان ذاته.

ويتفق عدد من المتتبعين على أن الحركة الأمازيغية بالمغرب عاشت على وقع "تيه" في السنوات الماضية التي تلت ترسيم الأمازيغية، وشيوع خلافات بينية أمام "ضياع مكتسبات عدة"، حتى أصبح سقف مطالبها لا يتجاوز تفعيل النص الدستوري ورفض القوانين.

محمد الداغور، الناشط في الحركة الأمازيغية بالدار البيضاء، يرى في تصريح لهسبريس أن "الأمازيغية تعيش في المرحلة الحالية بين واقعين؛ الأول يتمثل في خطاب الحركة الأمازيغية الذي لم يتطور، والثاني مرتبط بالدولة التي تراجعت عن مكتسبات الأمازيغية في مختلف المجالات".

وأضاف الداغور: "انتهت تصورات الحركة الأمازيغية بعد إطلاق القناة الأمازيغية سنة 2010 وترسيم اللغة سنة 2011، حتى لم تعد قادرة على إبداع وخلق معارك نضالية جديدة لتتماشى مع المرحلة التي أصبحت فيها الأمازيغية في يد الحكومة والدولة".

واعتبر الناشط الحقوقي أن "الحركة الأمازيغية كان عليها أن تعيد النظر في خطابها وتصورها وفلسفتها للمراحل النضالية السابقة التي انطلقت منذ أواسط السبعينيات، عوض الاستمرار حالياً في وضعية غموض وتيه على المستوى النضال الإستراتيجي".

وأشار الداغور إلى أن الحركة الأمازيغية لم تطور منذ سنوات خطابها الذي كان يركز دائماً على التعليم والإعلام والدستور والحياة العامة، وزاد: "اليوم مرت 50 سنة على وجود الحركة الأمازيغية، لكن لم تتم مسايرة الخطاب الرسمي والسياق الدولي، على غرار ما فعله الإسلاميون".

ويرى الناشط الحقوقي أن "مرحلة 1997 إلى حدود 2004 كانت ذهبية في مسار الحركة الأمازيغية، وذلك باشتغالها على المستوى الدولي من خلال منظمات وآليات حقوقية كان لها الفضل في فتح آفاق كبيرة للعمل والضغط، لكن ذلك لم يستمر لأنه كان مرتبطاً بأشخاص فقط".

وقال المتحدث ذاته إن "الدولة المغربية تتراجع بشكل ملحوظ في ما يخص إدماج الأمازيغية في التعليم، بإقرار وزارة التربية الوطنية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية"، مردفا: "الأمر نفسه بالنسبة للإعلام، إذ لازالت قناة تمازيغت تبث ست ساعات فقط، ثلاث منها برامج داخلية، وساعة للأخبار والإشهار، وساعتان لبث البرامج المنتجة خارجياً من طرف شركات الإنتاج".

وخلص الداغور إلى أن "هناك احتقاراً للأمازيغية في المنظور الرسمي للدولة"، مضيفا: "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي كنا نعتبره مكسباً سيصبح تابعاً لمجلس آخر، وبالتالي فالأمازيغية ستنتهي بالقانون، بعدما كنا في السابق نواجه الأيديولوجيات والأفكار المناهضة لها".

جدير بالذكر أن مشروع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية صدر في آخر أيام حكومة عبد الإله بنكيران، ولم يشرع البرلمانيون في مناقشته إلى حد الساعة، ولقيت مضامينه معارضة كبيرة، خصوصاً أنه يرهن الترسيم النهائي للغة بمرحلة تمتد إلى 15 سنة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعيات تطالب بالتحقيق في اختلالات النهوض بالأمازيغية بالمغرب جمعيات تطالب بالتحقيق في اختلالات النهوض بالأمازيغية بالمغرب



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib