طهران - المغرب اليوم
أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات واضحة تقضي بمنع اللجوء إلى التعامل الأمني مع المواطنين المحتجّين؛ حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي، في وقت صعّد فيه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي لهجته مجدداً، ملوّحاً بعدم إبداء أي تساهل مع من ينزلون إلى الشارع.
جاء هذا التطور في ظل يوم جديد من التحركات الاحتجاجية المتفرقة في طهران وعدد من المدن، حيث تواصلت الإضرابات في البازارات، وتكثف الانتشار الأمني في الشوارع، في حين بدت السلطات أمام اختبار مزدوج بين احتواء الغضب الاجتماعي المتصاعد ومنع تحوله إلى انفجار أمني واسع.
وقال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه إن الرئيس بزشكيان شدد، خلال اجتماع حكومي، على ضرورة عدم اللجوء إلى الأسلوب الأمني في التعامل مع المحتجين، محذراً من أن أي مقاربة قمعية قد تُلحق ضرراً بالأمن القومي.
وأوضح قائم بناه أن توجيهات الرئيس تُميز بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف، مشدداً على أن «من يحمل السلاح أو السكين ويهاجم المراكز الشرطية والعسكرية يُعد مثيراً للشغب ويجب فصله عن صفوف المحتجين»، وفق ما نقلته وكالة «إيسنا» الحكومية.
ويعكس هذا الموقف محاولة من الحكومة لإظهار انفتاح نسبي على مطالب الشارع، أو على الأقل السعي إلى تخفيف الاحتقان، في وقتٍ تزداد فيه الضغوط الاقتصادية وتتسع دائرة الإضرابات، خصوصاً في الأسواق التقليدية التي تُمثل تاريخياً مؤشراً حساساً على المزاج العام.
في المقابل، تبنّى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي نبرة مغايرة، إذ وصف المحتجّين بالمشاغبين، وعَدَّ أن مَن ينزل إلى الشارع يعمل في اتجاه أهداف الأعداء، مؤكداً أنه لم يعد هناك مجال لأي تساهل.
وأشاد محسني إيجئي بأداء قوات الأمن والشرطة قائلاً إنها تعاملت مع الاحتجاجات بتدبير، رغم سقوط قتيلين في صفوفها.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن سقوط ما لا يقل عن ثلاثين قتيلاً، خلال عشرة أيام من الاحتجاجات، بينهم مراهقون، إضافة إلى مقاطع مصوَّرة تُظهر استخدام الرصاص الحي في بعض الحالات لتفريق التجمعات. هذا التناقض بين الرواية الرسمية والتقارير الحقوقية يفاقم الشكوك حول مسار التعامل الأمني مع الأزمة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الرئيس الإيراني يؤكد لا يمكن الحكم والشعب جائع
بزشكيان يُحذر من تقنين وشيك للمياه في العاصمة طهران


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر