الولايات المتحدة تصنع السفينة الحربية الأقوى والأكبر في تاريخها
آخر تحديث GMT 03:31:15
المغرب اليوم -

الولايات المتحدة تصنع السفينة الحربية الأقوى والأكبر في تاريخها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الولايات المتحدة تصنع السفينة الحربية الأقوى والأكبر في تاريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطط طموحة لإطلاق فئة جديدة من السفن الحربية الضخمة التابعة للبحرية الأميركية، في خطوة قال إنها تهدف إلى إعادة بناء القوة البحرية للولايات المتحدة وترسيخ تفوقها العسكري عالمياً. ووفقاً للتصريحات الصادرة عنه، فإن هذه السفن الجديدة، التي أطلق عليها اسم «فئة ترامب»، ستكون محور ما وصفه بـ«الأسطول الذهبي»، مؤكداً أنها ستتفوق من حيث الحجم والسرعة والقوة النارية على أي سفينة حربية تم بناؤها في التاريخ الحديث.

وجاء الإعلان خلال ظهور علني لترامب، حيث قال إن السفينة الأولى من هذه الفئة ستحمل اسم «يو إس إس ديفايانت»، وقد جرى تقديمها بوصفها امتداداً معاصراً لسفن الحرب الثقيلة التي سادت في القرن العشرين، مع فارق أساسي يتمثل في اعتمادها على الصواريخ المتطورة وأسلحة الطاقة الموجهة بدلاً من المدافع البحرية التقليدية. واعتبر ترامب أن هذه السفن ستمثل رمزاً للقوة الأميركية وقدرتها على الردع، مشيراً إلى أنها ستجمع بين التفوق العسكري والحضور البصري «المهيب» الذي يبعث برسائل سياسية وعسكرية واضحة إلى الخصوم والحلفاء على حد سواء.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن السفينة الجديدة ستبلغ إزاحتها ما بين 35 و40 ألف طن، وهو حجم يضعها في مصاف أكبر السفن الحربية السطحية الأميركية منذ عقود، وإن بقي أقل من إزاحة حاملات الطائرات العملاقة. ويُتوقع أن يتراوح طولها بين 256 و268 متراً، ما يجعلها قريبة في الحجم من بوارج الحرب العالمية الثانية، لكن مع فلسفة قتالية مختلفة كلياً تقوم على التركيز على الصواريخ بعيدة المدى والدفاعات النشطة بدلاً من الدروع الثقيلة.

وتشير الخطط الأولية إلى أن السفينة ستُصنّف تقنياً على أنها «بارجة صواريخ موجهة»، وستضم عدداً كبيراً من خلايا الإطلاق العمودي، يقدَّر بأكثر من 120 خلية، قادرة على حمل مزيج من صواريخ كروز، وصواريخ دفاع جوي متقدمة، إضافة إلى صواريخ فرط صوتية مصممة لضرب أهداف عالية القيمة على مسافات بعيدة جداً. كما تتضمن التصاميم المعلنة تجهيز السفينة بأسلحة طاقة موجهة، مثل الليزر عالي القدرة، لاستخدامها في الدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن إمكانات متقدمة للحرب الإلكترونية.

ومن أكثر الجوانب إثارة للجدل في هذا المشروع هو الحديث عن إعادة إدخال صواريخ كروز ذات قدرات نووية إلى السفن السطحية، وهو ما من شأنه أن يحوّل هذه البارجة من منصة تكتيكية إلى عنصر ردع استراتيجي متحرك، الأمر الذي يرفع من مستوى المخاطر المرتبطة بها ويجعلها هدفاً رئيسياً في أي صراع محتمل. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تعقّد معادلات التصعيد وتفتح الباب أمام سباق تسلح بحري جديد، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا.

وفيما يتعلق بالقدرات التشغيلية، يُتوقع أن تعتمد السفينة الجديدة بشكل كبير على الأتمتة والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يسمح بتقليص عدد أفراد الطاقم مقارنة بحجمها الكبير، إذ تشير التقديرات إلى طاقم يتراوح بين 650 و850 فرداً. غير أن هذا الاعتماد المكثف على الأنظمة الرقمية يثير مخاوف متزايدة بشأن التهديدات السيبرانية وإمكانية تعطيل السفينة عبر هجمات إلكترونية، خاصة في بيئة الصراعات الحديثة التي باتت فيها الحرب السيبرانية عنصراً أساسياً.

ومن الناحية الصناعية، يرتبط مشروع «الأسطول الذهبي» بخطة أوسع لإحياء صناعة بناء السفن الأميركية، التي شهدت تراجعاً كبيراً خلال العقود الماضية. وفي هذا السياق، جرى الإعلان عن شراكات صناعية مع شركات كورية جنوبية كبرى، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من الخبرات المتقدمة في بناء السفن الضخمة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن عملية البناء ستجري داخل الولايات المتحدة وبأيدٍ عاملة أميركية. ويرى مراقبون أن هذه الشراكات تعكس التحديات التي تواجهها القاعدة الصناعية الأميركية، وتسلط الضوء على الفجوة بين الطموحات السياسية والقدرات الإنتاجية الفعلية.

ويثير المشروع تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية والاستراتيجية حول جدوى الاستثمار في سفن حربية ضخمة في عصر تتزايد فيه فعالية الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة والغواصات المتطورة. فتركيز قدرات نارية هائلة في عدد محدود من المنصات الكبيرة يجعلها أهدافاً عالية القيمة، وقد يؤدي فقدان إحداها إلى خسائر عسكرية ورمزية واقتصادية كبيرة. ويستشهد منتقدو المشروع بأمثلة حديثة أظهرت هشاشة السفن الكبيرة أمام تهديدات أقل كلفة، مؤكدين أن الحروب البحرية الحديثة تميل إلى توزيع القوة بدلاً من تركيزها.

في المقابل، يرى مؤيدو المشروع أن السفن من فئة ترامب يمكن أن تسد فجوات متوقعة في القدرات الصاروخية للبحرية الأميركية، خاصة مع تقاعد بعض الطرادات القديمة وخروج منصات أخرى من الخدمة خلال السنوات المقبلة. كما يؤكدون أن هذه السفن قد تلعب أدواراً متعددة، تشمل الضربات بعيدة المدى، والدفاع الجوي والصاروخي، وقيادة العمليات البحرية المشتركة، إضافة إلى دورها السياسي كأداة لإظهار القوة والردع.

وفي المحصلة، يواجه مشروع «فئة ترامب» تحديات تقنية ومالية وزمنية كبيرة، تتعلق بدمج تقنيات غير مجرّبة، وبقدرة الصناعة الأميركية على الالتزام بالجداول الزمنية والميزانيات المعلنة. ومع ذلك، فإن الإعلان عن هذا البرنامج يعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة صياغة العقيدة البحرية الأميركية، ويطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة فعلاً على بناء السفينة الحربية الأقوى والأكبر، أم أن المشروع سيبقى طموحاً سياسياً يصطدم بواقع معقد ومتغير.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

فقدان الثقة الأميركية في نتنياهو وتصاعد عزلته السياسية وترامب الداعم الوحيد المتبقي

 

ترامب يلتقي زيلينسكي في فلوريدا لبحث الضمانات الأمنية وخطة سلام لأوكرانيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة تصنع السفينة الحربية الأقوى والأكبر في تاريخها الولايات المتحدة تصنع السفينة الحربية الأقوى والأكبر في تاريخها



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib