انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بين الحاجة إلى تجديد الشرعية وتعقيدات الواقع السياسي
آخر تحديث GMT 19:26:44
المغرب اليوم -

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بين الحاجة إلى تجديد الشرعية وتعقيدات الواقع السياسي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بين الحاجة إلى تجديد الشرعية وتعقيدات الواقع السياسي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
رام الله - المغرب اليوم

أعاد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء انتخابات مباشرة لاختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، الجدل مجدداً حول إمكانية تنفيذ هذا الاستحقاق في ظل الانقسام الداخلي والتحديات السياسية والأمنية المفروضة على الأرض. ويُعد المجلس الوطني الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويضطلع بدور محوري في رسم سياساتها وبرامجها، ما يمنح الانتخابات المرتقبة أهمية استثنائية على صعيد إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعيته.
وبحسب المرسوم الرئاسي، ستُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، بما يضمن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، بما في ذلك المرأة والشباب والتجمعات الفلسطينية في الخارج، على أن تُنظَّم العملية الانتخابية “حيثما أمكن داخل فلسطين وخارجها”، بهدف تحقيق أوسع مشاركة ممكنة للفلسطينيين في أماكن وجودهم.
ويشارك في انتخاب المجلس الوطني الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات الشتات، بينما يقتصر تمثيل المجلس التشريعي الفلسطيني على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط. ووفق فهم اللجنة التحضيرية للانتخابات، فإن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين في الداخل سيصبحون ممثلين تلقائيين للداخل الفلسطيني في المجلس الوطني.
ويُنظر إلى تكليف لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بالإشراف الكامل على العملية الانتخابية باعتباره خطوة تهدف إلى إضفاء طابع مؤسسي وفني على هذا الاستحقاق المعقد، نظراً لما تمتلكه اللجنة من خبرة سابقة في إدارة الانتخابات. إلا أن نجاح العملية يبقى مرهوناً بصدور قانون انتخابي توافقي ينسجم مع المبادئ الديمقراطية، ولا يتضمن شروطاً من شأنها إقصاء أي طرف فلسطيني.
وتبرز مسألة إجراء الانتخابات في القدس الشرقية كإحدى العقبات الأساسية، في ظل التجربة السابقة عام 2021، حين أُلغيت الانتخابات الفلسطينية بسبب رفض إسرائيل السماح بإجرائها في المدينة. كما يشكل الواقع القائم في قطاع غزة تحدياً إضافياً، ما يجعل إطلاق حوارات وطنية شاملة شرطاً أساسياً لتفادي تكرار سيناريوهات التعطيل السابقة.
ويرى مختصون أن إجراء انتخابات للمجلس الوطني، في حال تحقق، سيكون الأول من نوعه منذ تأسيسه عام 1964، وهو ما يمنحه بعداً تاريخياً، رغم حجم الصعوبات التنظيمية والسياسية المرتبطة بإشراك الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم حول العالم.
ويشير محللون سياسيون إلى أن الجزء الأكبر من الشعب الفلسطيني يعيش تحت سيطرة إسرائيل، التي تتحكم بمفاصل الحياة اليومية، ما يضع علامات استفهام حول مدى سماحها بإجراء الانتخابات، لا سيما في القدس الشرقية. كما يُتوقع أن تلجأ إسرائيل إلى فرض قيود وإجراءات من شأنها عرقلة العملية الانتخابية، إدراكاً لأهمية هذا الاستحقاق في إعادة بناء التمثيل السياسي الفلسطيني.
أما على صعيد الدوافع السياسية لإصدار المرسوم، فيرى مراقبون أن القرار يأتي في سياق التزامات دولية قدمتها القيادة الفلسطينية بشأن تنفيذ إصلاحات سياسية وتجديد المؤسسات، إلى جانب ضغوط شعبية متزايدة تطالب بإجراء انتخابات بعد أكثر من عقدين من الجمود السياسي، إذ تعود آخر انتخابات رئاسية إلى عام 2005، والتشريعية إلى عام 2006.
وفيما يتعلق بمشاركة الفصائل، يُرجح أن تشهد الانتخابات صيغاً مختلفة للتمثيل، خصوصاً في ظل عدم عضوية بعض القوى السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، ما قد يدفعها إلى دعم شخصيات مستقلة أو قوائم انتخابية غير تنظيمية، بدلاً من المشاركة المباشرة.
ويرأس المجلس الوطني الفلسطيني حالياً روحي فتوح، بعد تعيينه من قبل المجلس المركزي، في حين كان قد جرى التوافق سابقاً بين الفصائل الفلسطينية على تقليص عدد أعضاء المجلس من 765 إلى 350 عضواً، بواقع 150 من الداخل و200 من الخارج.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني رهناً بقدرة القيادة والفصائل على تجاوز العقبات السياسية والقانونية والميدانية، وتحويل هذا الاستحقاق إلى فرصة حقيقية لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس تمثيلية وديمقراطية، تعكس إرادة الفلسطينيين في الداخل والخارج.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتوجه إلى موسكو غداً للقاء بوتين بحسب أحمد مجدلاني

الرئيس الفلسطيني يزور روسيا الأسبوع المقبل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بين الحاجة إلى تجديد الشرعية وتعقيدات الواقع السياسي انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بين الحاجة إلى تجديد الشرعية وتعقيدات الواقع السياسي



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib