أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد
آخر تحديث GMT 01:37:44
المغرب اليوم -

أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
تل أبيب - المغرب اليوم

تتشابك الملفات السياسية مع ضغوط دولية في أزمة قطاع غزة، مما يعيد طرح مسألة الدولة الفلسطينية بعد عقود من الجمود.

وتزامنا مع طرح البيت الأبيض خطة تمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، تتعامل إسرائيل مع المبادرة بصلابة غير مسبوقة، رافضة أي مشروع قد يُنظر إليه على أنه "مكافأة لحركة حماس" بعد أحداث 7 من أكتوبر، وفق وجهة نظر تل أبيب.

وفي هذا السياق تتقاطع وجهات النظر بين المسؤولين الإسرائيليين من جهة، والمحللين والخبراء الدوليين من جهة أخرى، حول مدى واقعية هذا المسار وإمكانية تنفيذه على الأرض.

فقد أكد العضو المركزي في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل مندي صفدي، أن موقف الحكومة لا يزال ثابتا بـ"رفض منح حماس أي مكافأة سياسية" على أحداث 7 أكتوبر، معتبرا أن أي مشروع لإقامة دولة فلسطينية في الوقت الحالي "غير مقبول. مرفوض بالكامل من قبل إسرائيل".

وقال صفدي خلال حديثه لبرنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، إن "أي حديث عن حل الدولة أو حل الدولتين أو حتى حلول بديلة، هو مشروع مؤجل إلى أجل غير معلوم"، مشددا على أن القيادات الفلسطينية لن تسعى بجدية لإقامة دولة، لأن مصالحها تتناقض مع ذلك.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مبادرات السلام أو مشاريع الدولة الفلسطينية "لا يمكن فرضها على إسرائيل"،  وأن أي توجه أميركي يجب أن يمر عبر الحوار المباشر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية وحكومته، مؤكدا أن أي لقاء بين بنيامين نتنياهو وترامب سيؤكد أن المشروع الحالي "سابق لأوانه ولن يقبل بأي شكل".

من الحقوق إلى الواقع

في موقف أكثر تشددا، أعلن صفدي أنه "لا يرى أي حق للفلسطينيين بدولة"، متسائلا: "متى كانت هناك دولة فلسطينية؟ ومتى كان هناك شعب فلسطيني؟"، مؤكدا أن إسرائيل لا تخشى وجود دولة سلمية، بل تخشى أن تنشأ "دولة إرهابية" على حدودها، وفق تعبيره.

وأضاف أن إسرائيل عرضت دائما السلام، إلا أن "بعض الدول العربية رفضت هذا الخيار تاريخيا"، مشيرا إلى أن 2 مليون عربي يعيشون داخل إسرائيل ويتمتعون بجميع الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك التمثيل النيابي والقضاء والوظائف العامة.

وأكد صفدي أن "استقرار إسرائيل مرتبط بعدم تمكين حماس من العودة إلى ممارسة نفوذها في غزة"، مشيرا إلى أن "استمرار هذه المنظمة الإرهابية سيعيد الدمار والتوتر ويمنع الاستقرار الداخلي، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للعيش بأمان داخل الدولة"، حسب تصريحاته.

وأوضح صفدي أن "المصالح الإسرائيلية والأميركية متوافقة في الأساس، وترامب يسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع تجدد النزاعات، إلا أن العراقيل تأتي من عدم التزام بعض الأطراف، مثل حماس، بالاتفاقيات المبدئية".

وأكد أن نتنياهو وحده وحكومته من يقررون الموقف النهائي، و"لن يُسمح بأي مراوغة لإعطاء حماس مكافأة سياسية، مهما كانت الضغوط الأميركية أو الدولية".
مسار فلسطيني معترف به دوليا

من جهة أخرى، أكد الأكاديمي المختص في الشؤون الاستراتيجية والأمن الإقليمي خالد عكاشة، خلال حديثه لـ"غرفة الأخبار"، أن "المنطقة العربية ترى اليوم فرصة حقيقية لتحقيق المطلب الفلسطيني في إقامة الدولة، وهو مطلب تأخر عقودا وليس مرتبطا بأحداث السابع من أكتوبر فقط".

وأوضح عكاشة أن "سلسلة الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية كانت عاملا محفزا لتحرك ترامب في المنطقة، حيث طرح مشروع السلام في محاولة لإيقاف الحرب والاستجابة للموجة الكبيرة من الاعترافات الدولية".

وأشار إلى أن "إسرائيل تقدم مغالطات عبر وصف أي تسوية بالاعتراف بحركة حماس"، وهو ما وصفه عكاشة بالقراءة المغلوطة، مؤكدا أن "الحق الفلسطيني هو حق أصيل للشعب الفلسطيني وفق مبدأ حل الدولتين، ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة التي نصت على إنشاء دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية على أساس التقسيم عام 1947"، موضحا أن إسرائيل لم تكن موجودة قبل هذا التاريخ.

التشنج الإسرائيلي وصراع الروايات

أكد عكاشة أن إسرائيل اليوم تواجه تحديا داخليا وخارجيا، حيث لم يعد خطابها المتشنج والمتحزب قادرا على إقناع المجتمع الدولي أو العرب بحقها في تعطيل المسار السياسي.

وأوضح أن "تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين تعبر عن فراغ صبر واستشعار للخطر الكبير، خاصة في ضوء تحركات ترامب الموجهة لإخراج إسرائيل من حالة العزلة وفرض الحل السياسي الواقعي".

وأشار إلى أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية لم يعد قضية رمزية، بل أصبح موقفا رسميا من دول كبرى وازنة، بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأن "الموقف الأميركي الجديد يفرض على إسرائيل التعاطي بعقلانية وفق مبدأ حل الدولتين كسبيل لإرساء الاستقرار الإقليمي".

ولفت عكاشة إلى أن إدارة ترامب جاءت لتحقيق التوازن الإقليمي ومنع الانزلاق الإسرائيلي نحو مزيد من العزلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتصرف بما يضمن مصالح جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، لكنها تشترط على تل أبيب التعاون السياسي.

وأوضح أن التجارب السابقة، مثل توقف العمليات العسكرية على إيران أو في غزة، أظهرت قدرة واشنطن على فرض القرارات سريعا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يجدد رفض إقامة دولة فلسطينية ويؤكد نزع سلاح حماس

بنيامين نتنياهو يربط مستقبل التعامل مع سوريا بالتعاون لإنشاء منطقة منزوعة السلاح قرب الجولان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib