أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
تل أبيب - المغرب اليوم

تتشابك الملفات السياسية مع ضغوط دولية في أزمة قطاع غزة، مما يعيد طرح مسألة الدولة الفلسطينية بعد عقود من الجمود.

وتزامنا مع طرح البيت الأبيض خطة تمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، تتعامل إسرائيل مع المبادرة بصلابة غير مسبوقة، رافضة أي مشروع قد يُنظر إليه على أنه "مكافأة لحركة حماس" بعد أحداث 7 من أكتوبر، وفق وجهة نظر تل أبيب.

وفي هذا السياق تتقاطع وجهات النظر بين المسؤولين الإسرائيليين من جهة، والمحللين والخبراء الدوليين من جهة أخرى، حول مدى واقعية هذا المسار وإمكانية تنفيذه على الأرض.

فقد أكد العضو المركزي في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل مندي صفدي، أن موقف الحكومة لا يزال ثابتا بـ"رفض منح حماس أي مكافأة سياسية" على أحداث 7 أكتوبر، معتبرا أن أي مشروع لإقامة دولة فلسطينية في الوقت الحالي "غير مقبول. مرفوض بالكامل من قبل إسرائيل".

وقال صفدي خلال حديثه لبرنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، إن "أي حديث عن حل الدولة أو حل الدولتين أو حتى حلول بديلة، هو مشروع مؤجل إلى أجل غير معلوم"، مشددا على أن القيادات الفلسطينية لن تسعى بجدية لإقامة دولة، لأن مصالحها تتناقض مع ذلك.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مبادرات السلام أو مشاريع الدولة الفلسطينية "لا يمكن فرضها على إسرائيل"،  وأن أي توجه أميركي يجب أن يمر عبر الحوار المباشر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية وحكومته، مؤكدا أن أي لقاء بين بنيامين نتنياهو وترامب سيؤكد أن المشروع الحالي "سابق لأوانه ولن يقبل بأي شكل".

من الحقوق إلى الواقع

في موقف أكثر تشددا، أعلن صفدي أنه "لا يرى أي حق للفلسطينيين بدولة"، متسائلا: "متى كانت هناك دولة فلسطينية؟ ومتى كان هناك شعب فلسطيني؟"، مؤكدا أن إسرائيل لا تخشى وجود دولة سلمية، بل تخشى أن تنشأ "دولة إرهابية" على حدودها، وفق تعبيره.

وأضاف أن إسرائيل عرضت دائما السلام، إلا أن "بعض الدول العربية رفضت هذا الخيار تاريخيا"، مشيرا إلى أن 2 مليون عربي يعيشون داخل إسرائيل ويتمتعون بجميع الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك التمثيل النيابي والقضاء والوظائف العامة.

وأكد صفدي أن "استقرار إسرائيل مرتبط بعدم تمكين حماس من العودة إلى ممارسة نفوذها في غزة"، مشيرا إلى أن "استمرار هذه المنظمة الإرهابية سيعيد الدمار والتوتر ويمنع الاستقرار الداخلي، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للعيش بأمان داخل الدولة"، حسب تصريحاته.

وأوضح صفدي أن "المصالح الإسرائيلية والأميركية متوافقة في الأساس، وترامب يسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع تجدد النزاعات، إلا أن العراقيل تأتي من عدم التزام بعض الأطراف، مثل حماس، بالاتفاقيات المبدئية".

وأكد أن نتنياهو وحده وحكومته من يقررون الموقف النهائي، و"لن يُسمح بأي مراوغة لإعطاء حماس مكافأة سياسية، مهما كانت الضغوط الأميركية أو الدولية".
مسار فلسطيني معترف به دوليا

من جهة أخرى، أكد الأكاديمي المختص في الشؤون الاستراتيجية والأمن الإقليمي خالد عكاشة، خلال حديثه لـ"غرفة الأخبار"، أن "المنطقة العربية ترى اليوم فرصة حقيقية لتحقيق المطلب الفلسطيني في إقامة الدولة، وهو مطلب تأخر عقودا وليس مرتبطا بأحداث السابع من أكتوبر فقط".

وأوضح عكاشة أن "سلسلة الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية كانت عاملا محفزا لتحرك ترامب في المنطقة، حيث طرح مشروع السلام في محاولة لإيقاف الحرب والاستجابة للموجة الكبيرة من الاعترافات الدولية".

وأشار إلى أن "إسرائيل تقدم مغالطات عبر وصف أي تسوية بالاعتراف بحركة حماس"، وهو ما وصفه عكاشة بالقراءة المغلوطة، مؤكدا أن "الحق الفلسطيني هو حق أصيل للشعب الفلسطيني وفق مبدأ حل الدولتين، ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة التي نصت على إنشاء دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية على أساس التقسيم عام 1947"، موضحا أن إسرائيل لم تكن موجودة قبل هذا التاريخ.

التشنج الإسرائيلي وصراع الروايات

أكد عكاشة أن إسرائيل اليوم تواجه تحديا داخليا وخارجيا، حيث لم يعد خطابها المتشنج والمتحزب قادرا على إقناع المجتمع الدولي أو العرب بحقها في تعطيل المسار السياسي.

وأوضح أن "تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين تعبر عن فراغ صبر واستشعار للخطر الكبير، خاصة في ضوء تحركات ترامب الموجهة لإخراج إسرائيل من حالة العزلة وفرض الحل السياسي الواقعي".

وأشار إلى أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية لم يعد قضية رمزية، بل أصبح موقفا رسميا من دول كبرى وازنة، بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأن "الموقف الأميركي الجديد يفرض على إسرائيل التعاطي بعقلانية وفق مبدأ حل الدولتين كسبيل لإرساء الاستقرار الإقليمي".

ولفت عكاشة إلى أن إدارة ترامب جاءت لتحقيق التوازن الإقليمي ومنع الانزلاق الإسرائيلي نحو مزيد من العزلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتصرف بما يضمن مصالح جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، لكنها تشترط على تل أبيب التعاون السياسي.

وأوضح أن التجارب السابقة، مثل توقف العمليات العسكرية على إيران أو في غزة، أظهرت قدرة واشنطن على فرض القرارات سريعا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يجدد رفض إقامة دولة فلسطينية ويؤكد نزع سلاح حماس

بنيامين نتنياهو يربط مستقبل التعامل مع سوريا بالتعاون لإنشاء منطقة منزوعة السلاح قرب الجولان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib