صور المساعدات تثير جدلا في المغرب
آخر تحديث GMT 10:33:07
المغرب اليوم -

صور المساعدات تثير جدلا في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صور المساعدات تثير جدلا في المغرب

المساعدات الخيريية
الرباط -المغرب اليوم

أثارت الصور التي نشرتها جمعيات للمجتمع المدني في المغرب، توثق من خلالها توزيع المساعدات على الأشخاص المعوزين في المغرب ، جدلا واسعا انقسم فيه الرأي بين مؤيد ورافض لهذا السلوك.وانتقد بعض المغاربة هذا الفعل استنادا لكون "الصدقة" تتم في الكتمان، مما يقتضي عدم إبراز ملامح الأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة خاصة الأطفال، فيما يعتبر آخرون هذا السلوك مشجعا وحافزا على فعل الخير.وتقوم جمعيات المجتمع المدني خلال هذه الفترة بالضبط من السنة، بتوزيع مساعدات عبارة عن مواد غذائية وأغطية وملابس، مساهمة منها في فك العزلة عن بعض سكان القرى النائية التي تعاني من قساوة الطقس، حيث دأبت بعض هذه الجمعيات على مشاركة صور توثق لعملها الخيري.

استقطاب المتبرعين

ويصنف نشطاء اجتماعيون مغاربة  عملية التصوير أثناء تقديم المساعدات، سلوكا يندرج في إطار التحفيز على العطاء وفعل الخير وتشجيع أطراف أخرى على الاقتداء بمبادراتهم الخيرية والتأكيد على مصداقيتهم أمام المتبرعين.

ويقول مدير المشاريع بجمعية عطاء الخيرية، مصطفى العمري، إن تسليط الضوء على أنشطتهم عبر التصوير يتضمن مزايا عدة كما العمل الخيري في السر مزاياه الخاصة.ويضيف العمري، في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، إلى أن العمل الجمعوي الذي يقوم على الوساطة بين المانح والمستفيد، يقتضي توثيقه بالصورة خدمة لمبدأ الشفافية في تدبير العمل الخيري.

ويستطرد المتحدث: "في المراحل الأولى لمشروع خيري يمكننا الاعتماد على المتبرعين اللذين نتواصل معهم بشكل مباشرة، إلا أن المراحل التالية من المشروع تتطلب استقطاب متبرعين جدد وهو الدور الذي يلعبه تصوير وتوثيق الأنشطة".

ويشدد العمري، على أن "الهدف من وراء نشر الصور هو تعزيز قيم التضامن والتكافل ومحاولة استقطاب متبرعين لا يمكن التواصل معهم إلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يساهم في نجاح المشاريع الخيرية".

عملية التقاط صور للمستفيدين أثناء تقديم المساعدات تستوجب حسب العمري، الالتزام بمجموعة من الشروط، التي تكفل كرامة الأشخاص وتحترم خصوصياتهم، عبر تجنب تصوير الأوجه وذكر الأسماء، والاقتصار على الصور الجماعية.

وعلى الجانب الآخر يرى رئيس مجلس إدارة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة المهدي ليمينة، أن توثيق وتسويق العمل الإنساني التضامني عبر تصويره يعتبر تشهيرا ومسا بكرامة الإنسان.

ويضيف الناشط الاجتماعي في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، أن توظيف التحول الرقمي في تسويق المبادرات الإنسانية هو سلوك خاطئ يصور الإنسان المحتاج على أنه شخص "اتكالي" يعول فقط على "الصدقة".

ويشدد ليمينة، على أن الجمعيات المدنية شريك في التنمية، وبالتالي يتوجب عليها تقديم أفكار وبرامج تنموية تساعد على تحقيق التنمية المنشود في المناطق النائية، عوض الاقتصار فقط على المبادرات الموسمية وتوزيع المساعدات العينية.

بين الرفض والتأييد

يصف المحلل الاجتماعي، علي الشعباني، توثيق الجمعيات لعملها الخيري بالصور ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، بالظاهرة غير الصحية التي لا تنسجم مع ثقافة وقيم المجتمع المغربي المبنية على كتمان العمل الخيري.

ويعلل الشعباني وجهة نظره بالقول في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية": "في الثقافة المغربية يحرص فاعل الخير على كتمان هويته، حيث يعرف فقط باسم "المحسن" مثلما نحرص على حفظ كرامة الشخص المحتاج وعدم التشهير به".

ويعتبر الشعباني  "التصوير انتهاكا لخصوصية المحتاج ودوسا على كرامته".

ويتابع حديثه قائلا: "سكان المناطق النائية أصبحوا اليوم أكثر نضجا ووعيا بأهمية التنمية الشاملة في مناطقهم والدور الذي تكتسيه المشاريع المدرة للدخل".

من جهة أخرى يعتبر أستاذ علم النفس الاجتماعي، محسن بنزاكور، أن انخراط نشطاء اجتماعيين في مبادرة خيرية تروم دعم سكان القرى النائية هو واجب إنساني وطني يتجاوز منطق "الصدقة" أو "التشهير".

ويميز بنزاكور بين المبادرة الخيرية الفردية والجماعية بالقول: "المبادرة الفردية لا تتطلب بالضرورة أن تتم بشكل علني، أما المبادرة الخاصة بجمعيات مدنية تعتمد على جمع التبرعات، فهي لا تندرج في باب "الصدقة" بل تدخل في إطار مساندة المجتمع للمحتاجين في انتظار وضع خطط هيكلية بنيوية تستجيب لتطلعاتهم".

ويردف بنزاكور: "تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا جوهريا في توسيع نطاق انخراط "محسنين" آخرين في مبادرات خيرية تعود بالنفع على الفئات المحتاجة، كما تساهم في تسليط الأضواء على مشاكلهم واحتياجاتهم".

وقد يهمك ايضا:

مستشاروا حزب العدالة والتنمية يستغلون سيارات تعقيم "كورونا" لخدمة أجندتهم الانتخابية

حزب العدالة والتنمية يستغل أزمة"كورونا" في المغرب للدعاية الانتخابية

   

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صور المساعدات تثير جدلا في المغرب صور المساعدات تثير جدلا في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib