خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة
آخر تحديث GMT 05:39:43
المغرب اليوم -

خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

عندما بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث قبل عشرة أيام عن غزة باعتبارها مكاناً مدمراً، داعياً إلى "تطهير المكان برمته"، لم يكن من الواضح إلى أي مدى كانت هذه التصريحات مرتجلة.
لكن في الفترة التي سبقت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي تعليقاته في المكتب البيضاوي قبل الاجتماع، وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أصبح من الواضح أنه جاد للغاية بشأن مقترحاته.
مقترح ترامب يُعد الانقلاب الأكثر تطرفاً في الموقف الأمريكي الراسخ تجاه إسرائيل والفلسطينيين في التاريخ الحديث للصراع، وسوف يُنظر إليه باعتباره تحد للقانون الدولي.
وبالإضافة إلى كيفية استيعاب الناس العاديين في غزة لهذا الإعلان، فقد يكون له أيضاً تأثير كبير على عملية وقف إطلاق النار المرحلي وإطلاق سراح الرهائن، في مرحلة حرجة كهذه.

يصور ترامب وإدارته دعوته إلى "إعادة توطين" جميع الفلسطينيين بشكل دائم خارج غزة باعتبارها لفتة إنسانية، قائلاً إنه لا يوجد بديل لهم لأن غزة "مكان مُدمّر".

وبموجب القانون الدولي، فإن محاولات نقل السكان قسرا وبالقوة محظورة تماما، وسوف يرى الفلسطينيون، وكذلك الدول العربية، هذا على أنه ليس أقل من اقتراح واضح يهدف إلى طردهم والتطهير العرقي للفلسطينيين من أرضهم.
ولهذا السبب رفض القادة العرب بشكل قاطع أفكار ترامب، التي قدمها بتواتر متزايد على مدى الأيام العشرة الماضية، عندما اقترح أن مصر والأردن يمكنهما "استقبال" الفلسطينيين المقيمين في غزة.
وفي بيان يوم السبت الماضي، قالت مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والسلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية إن مثل هذه الخطوة من شأنها أن "تهدد استقرار المنطقة، وتخاطر بتوسيع الصراع، وتقوض آفاق السلام والتعايش بين شعوبها".
ولطالما كانت رغبة اليمين المتطرف في إسرائيل طرد الفلسطينيين من الأراضي المحتلة وتوسيع المستوطنات اليهودية مكانها.
ومنذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل، طالبت هذه الجماعات - التي كان قادتها جزءا من ائتلاف نتنياهو الحاكم - باستمرار الحرب ضد حماس إلى أجل غير مسمى، وتعهدوا في النهاية بإعادة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة.
كما واصلوا دعواتهم تلك وعارضوا وقف إطلاق النار الحالي واتفاق إطلاق سراح الرهائن.
وفي مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، ذهب ترامب إلى أبعد من دعواته المتزايدة مؤخرا لـ "نقل" فلسطينيي غزة إلى مصر والأردن، قائلا إن الولايات المتحدة ستستولي بعد ذلك على المنطقة وتعيد بناءها.
وعندما سُئل عما إذا كان سيُسمح للفلسطينيين بالعودة، قال إن "شعوب العالم" ستعيش هناك، مؤكدا أنها ستكون "مكانا دوليا لا يصدق"، قبل أن يضيف "للفلسطينيين أيضا".
ولخص مبعوثه إلى الشرق الأوسط ،ستيف ويتكوف، الأمر في وقت سابق اليوم، قائلا عن ترامب: "هذا الرجل خبير بالعقارات".
وقال ترامب أيضا إن غزة ستكون "ريفييرا الشرق الأوسط".
وعندما سُئل عما إذا كانت القوات الأمريكية ستشارك في الاستيلاء على غزة، قال ترامب "سنفعل ما هو ضروري".
وتشكل مقترحات ترامب التحول الأكثر تطرفا في موقف الولايات المتحدة بشأن المنطقة منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 وحرب عام 1967، التي شهدت بداية الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي بما في ذلك قطاع غزة.
وقد كانت غزة موطنا للفلسطينيين الذين أجبروا على ترك منازلهم في الحروب التي أدت إلى إنشاء إسرائيل.
كما أنهم وأحفادهم يشكلون الغالبية العظمى من سكان غزة حتى يومنا هذا.
إن مقترحات ترامب، إذا نُفذت، ستشمل إجبار هؤلاء السكان، الذين يزيد عددهم الآن عن مليوني شخص، على الانتقال إلى أماكن أخرى في العالم العربي أو حتى خارجه، كما يقول ترامب، "لإعادة التوطين بشكل دائم".
كما أن من شأنها أن تمحو إمكانية تنفيذ مقترح حل الدولتين في المستقبل بأي شكل من الأشكال وسوف يرفضها الفلسطينيون والعالم العربي بشكل قاطع باعتبارها خطة طرد.
في المقابل سوف يؤيد الكثيرون من القاعدة السياسية لنتنياهو وحركة المستوطنين القومية المتطرفة في إسرائيل كلمات الرئيس ترامب، وينظرون إليها باعتبارها وسيلة، على حد تعبير نتنياهو، لوقف "تهديد غزة لإسرائيل".
وبالنسبة للفلسطينيين في غزة، فإن هذا من شأنه أن يرقى إلى العقاب الجماعي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا 

في خطوة مفاجئة نتنياهو يُقرر تأجيل المفاوضات مع قطر حول غزة حتى الاجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب

حماس تعلن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة و ترامب يرى القطاع موقعاً للهدم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib