كيف يستخدم ترمب «نظرية الرجل المجنون» في تغيير العالم
آخر تحديث GMT 11:10:10
المغرب اليوم -

كيف يستخدم ترمب «نظرية الرجل المجنون» في تغيير العالم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كيف يستخدم ترمب «نظرية الرجل المجنون» في تغيير العالم

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن -المغرب اليوم

عندما سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، عما إذا كان يخطط للانضمام إلى إسرائيل في حربها ضد إيران، قال: «قد أفعل ذلك. وقد لا أفعله. لا أحد يعلم ما سأفعله». وبعد أن أوحى للعالم بأنه وافق على هدنة لمدة أسبوعين للسماح لإيران باستئناف المفاوضات، قام بقصف مواقعها النووية.ووفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فثمة نمط آخذ في الظهور: أن أكثر ما يُمكن التنبؤ به في ترمب هو عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته. فهو يغير رأيه. ويناقض نفسه دائماً.

ويقول بيتر تروبويتز، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد: «لقد بنى (ترمب) عملية صنع سياسات شديدة المركزية، ويمكن القول إنها الأكثر مركزية، على الأقل في مجال السياسة الخارجية، منذ ريتشارد نيكسون». وهذا يجعل قرارات السياسة أكثر اعتماداً على شخصية ترمب وتفضيلاته ومزاجه.ولقد استغل ترمب هذا الأمر سياسياً؛ فقد جعل من «عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته» رصيداً استراتيجياً وسياسياً رئيسياً له. والآن، تُوجّه هذه السمة الشخصية السياسة الخارجية والأمنية للبيت الأبيض، ويمكن القول إنها «تُغيّر شكل العالم».
ووفق «بي بي سي»، يُطلق علماء السياسة على هذه النظرية اسم «نظرية الرجل المجنون»؛ حيث يسعى زعيم عالمي إلى إقناع خصمه بأنه قادر على فعل أي شيء بطبعه، لانتزاع تنازلات منه. وإذا استُخدمت بنجاح، فقد تُصبح شكلاً من أشكال الإكراه، ويعتقد ترمب أنها تُؤتي ثمارها؛ إذ تُوصل حلفاء الولايات المتحدة إلى حيث يُريدهم. ولكن هل هذا نهج يُمكن أن يُجدي نفعاً ضد الأعداء؟

هجمات وشكوك

بدأ ترمب رئاسته الثانية باحتضان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومهاجمة حلفاء أميركا. أغضب كندا بقوله إنها يجب أن تصبح الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة. وقال إنه مستعد للنظر في استخدام القوة العسكرية لضم غرينلاند. وأكد أن على أميركا استعادة ملكية قناة بنما والسيطرة عليها.وبخصوص حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تُلزم المادة الخامسة من ميثاق الحلف كل عضو بالدفاع عن الأعضاء الآخرين جميعهم. وقد أثار ترمب شكوكاً حول التزام أميركا بذلك. وصرح بن والاس، وزير الدفاع البريطاني السابق، قائلاً: «أعتقد أن المادة الخامسة على وشك الانهيار».وكُشفت سلسلة من الرسائل النصية المسربة عن «ثقافة الازدراء» السائدة في البيت الأبيض بقيادة ترمب تجاه الحلفاء الأوروبيين. وصرّح نائب ترمب، جي دي فانس، بأن الولايات المتحدة لن تكون بعد الآن الضامن لأمن أوروبا.

وبدا أن هذا القرار يطوي صفحة 80 عاماً من التضامن عبر الأطلسي. وقال تروبويتز: «ما فعله ترمب هو إثارة شكوك وتساؤلات جدية حول مصداقية التزامات أميركا الدولية، ومهما كانت علاقات تلك الدول (في أوروبا) مع الولايات المتحدة، سواءً في الأمن أو الاقتصاد أو غيرها، فإنها الآن عرضة للتفاوض في أي لحظة». وأضاف: «أشعر أن معظم من يُحيطون بترمب يعتقدون أن عدم القدرة على التنبؤ أمر جيد؛ لأنه يسمح لترمب باستغلال نفوذ أميركا لتحقيق أقصى مكاسب... وهذا أحد الدروس التي استخلصها من التفاوض في عالم العقارات».

إطراء وتودد

ولقد أتى نهج ترمب بثماره. فقبل 4 أشهر فقط، أعلنت بريطانيا أنها ستزيد إنفاقها الدفاعي والأمني ​​إلى نسبة 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من 2.3 في المائة. والشهر الماضي، خلال قمة لحلف «الناتو»، ارتفعت هذه النسبة إلى 5 في المائة، وهي زيادة هائلة، سيصل إليها جميع أعضاء الحلف الآخرين.وتُقول جولي نورمان، أستاذة العلوم السياسية في كلية لندن، إن «من الصعب جداً معرفة ما سيحدث يوماً بعد يوم. وهذا هو نهج ترمب دائماً». ونجح ترمب في استغلال مزاجه المتقلب لتغيير العلاقة الدفاعية عبر الأطلسي. ويبدو أنه للحفاظ على دعم ترمب، عمد بعض القادة الأوروبيين إلى الإطراء والتودد له، مثلما قال الأمين العام لـ«الناتو»، مارك روته، خلال قمة للحلف الشهر الماضي في لاهاي، مخاطباً ترمب: «ستُحققون شيئاً لم يستطع أي رئيس تحقيقه منذ عقود».

مناعة الخصوم

ورغم قدرة «نظرية الرجل المجنون» على التأثير في الحلفاء، فإنه يبدو أنها لا تنجح مع الخصوم. فهذا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال منيعاً أمام نهج ترمب. وعقب مكالمة هاتفية بينهما، الخميس، أعرب ترمب عن «خيبة أمله» لعدم استعداد بوتين لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.وفي إيران، وعد ترمب قاعدته الشعبية بإنهاء التدخل الأميركي في «حروب الشرق الأوسط الدائمة»، ولكنه قام بضرب المنشآت النووية الإيرانية في خيار هو «الأكثر تقلباً» في ولايته الثانية حتى الآن، وفق «بي بي سي». والسؤال هو: هل سيحقق هذا القرار النتيجة المرجوة؟

يرى وزير الخارجية البريطاني الأسبق، ويليام هيغ، أن هذا القرار سيؤدي إلى عكس النتيجة المرجوة منه تماماً، وسيزيد من احتمالية سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية. ويتفق معه في الرأي مايكل ديش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نوتردام الذي قال: «أعتقد أنه من المرجح جداً الآن أن تتخذ إيران قراراً بالسعي لامتلاك سلاح نووي»، وهو ما يعني أن نهج ترمب يأتي بنتائج عكسية مع الخصوم حتى الآن.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

 واشنطن تسلم إتفاق وقف النار في غزة و قطر تطلب من قادة حماس على أراضيها تسليم أسلحتهم

 تعليق شحنات الأسلحة الأميركية يضاعف تحديات أوكرانيا وسط تصاعد الضربات المتبادلة مع روسيا

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يستخدم ترمب «نظرية الرجل المجنون» في تغيير العالم كيف يستخدم ترمب «نظرية الرجل المجنون» في تغيير العالم



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:19 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
المغرب اليوم - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib