ضريح السيّدة زينب في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين
آخر تحديث GMT 19:39:50
المغرب اليوم -

ضريح "السيّدة زينب" في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ضريح

بيروت - رياض شومان
أثارت فكّرة تضرّر ضريح السيدة زينب، الكائن في إحدى ضواحي دمشق، في سورية، والتي جاهر بها "حزب الله" اللّبناني، قلق الكثيرين من الشيعة، واجتذبت الآلاف منهم، من العراق ولبنان وسوريّة، ظاهريًا للدفاع عن الضريح، ولكن عمليًا للقتال إلى جانب القوّات الحكوميّة، في الصراع الدائر على الكثير من الجبهات، ما جعله هدفًا للكتائب الإسلاميّة والمدنيّة المعارضة، وسبّبًا لانقسام السوريّين أنفسهم.وأبْرزَ تحقيقٌ صحافيٌّ أميركي، الخميس، حال مزار ضريح السيدة زينب، عقب سيطرة الكتائب الشيعيّة، من جنسيات مختلفة، موالين للحكومة، وتدعمها إيران، بعدما كان مقصداً يؤمه المسلمون من المذاهب والبلدان كافة.وبدت منطقة السيدة زينب، التي كانت في السابق مقصدًا للصلاة والتجارة، أشبه بثكنة عسكرية بالغة التحصين، حيث حلَّ محل الزائرين والمتبضعين الآن مسلحون، يرتدون زيًا لا يحمل علامة معينة.وعلى الرغم من نجاة الضريح، إلا أنَّ الثمن كان مكلفًا، إذ يسيطر عليه مقاتلون أجانب، تسبّب دورهم في انقسام بين السوريين، الذين أبدى بعضهم امتنانًا كبيرًا، فيما أبدى آخرون استياء شديدًا، جراء تسبب قذائف الهاون، التي أطلقها مقاتلو المعارضة، وسقطت قرب الضريح، في مقتل مدنيين بينهم أطفال. وتكرّر استهداف المنطقة، من طرف القوّات الحكوميَّة، ما أدى إلى دمار الأحياء التي يسيطر عليها الثوّار، ثم تبعته جرافات، سوَّت المباني المدمرة بالأرض، بغية القضاء على أوكار القناصة.وتسبّبت قذيفة في كسر مئذنة الضريح، فيما سقطت في آذار/مارس المماضي قذيفة أخرى، وسط المصلين في فناء الضريح، أثناء الصلاة، لكنها لم تنفجر، واعتبرها البعض "معجزة". وتذرّع "حزب الله" اللّبناني بحماية الضريح، كسبب مقبول لإرسال مقاتليه إلى سورية، في خطوة غيّرت التحالفات الإقليمية، وعمّقت الانقسامات الطائفية والدينية في لبنان، وحوّلت دفة المعارك المحوريّة لصالح الحكومة السورية. وكان "حزب الله"، والمسؤولون السوريون، يعمدون إلى التقليل من دور الحزب، مؤكّدين أنَّ الجيش السوري الحكومي هو الذي يقود المقاتلين، لكن الانتصارات الأخيرة، تظهر أن الحسابات تغيرت بالكامل، لاسيما إثر تصريح زعيم "حزب الله" حسن نصر الله، أخيرًا، بأنَّ "الحكومة السورية لا يخشى عليها من السقوط الآن"، معتبرًا أنَّ "خطأ حزبه الوحيد كان التأخر في دخول المعركة".يذكر أنّه قبل الحرب كانت منطقة السيدة زينب ذات غالبية سُنيّة مسلمة، وكان السكان، الذين فرَّ بعضهم، يتعاملون بأريحية مع الزوار الإيرانيين الشّيعة، وقد وجد بعض اللاجئين الفارين من الصراع، وفي مقدّمتهم الفلسطينيون ثم العراقيون، ملاذًا في هذه المنطقة. وتسيطر الحكومة، في الوقت الراهن، على الطريق الذي يربط دمشق مع منطقة السيدة زينب، والمطار، الذي يجري النزاع عليه منذ وقت طويل. وبدأت الحياة تعود رويدًا رويدًا في محيط الضريح، لكن الضريح، الذي كان مقصدًا ينشده الزائرون في السابق، بحثًا عن البهجة، صار كئيبا الآن، بعد أنّ كان داخل الضريح، وتحت السقف الذي يتلألأ بالفسيفساء، عامرًا بأصوات الداعين إلى الله، المتوسلين بشفاعة حفيدة رسوله، صلى الله عليه وسلم، كما ولّت الأيام التي كان الفناء يكتظ فيها بالمتنزهين، الذين يتجاذبون أطراف الحديث، ويؤدون شعائرهم كل يوم.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضريح السيّدة زينب في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين ضريح السيّدة زينب في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين



GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib