مادة قانونية تثير جدلاً في المغرب حول قسمة الممتلكات بين الأزواج
آخر تحديث GMT 22:16:51
المغرب اليوم -

مادة قانونية تثير جدلاً في المغرب حول قسمة الممتلكات بين الأزواج

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مادة قانونية تثير جدلاً في المغرب حول قسمة الممتلكات بين الأزواج

جدل حول قسمة الممتلكات بين الأزواج
الرباط - المغرب اليوم

شهد المغرب، مؤخرا، نقاشا حول  تعديل الفصل 49 من مدونة الأسرة المغربية (قانون الأحوال الشخصية)، وسط جدل قانوني وفقهي حول قسمة الممتلكات بين الأزواج.ودق هؤلاء المهتمون بالشأن القانوني ناقوس الخطر من أجل الإسراع بتعديل هذه المادة لمحدوديتها وعدم إنصاف المرأة التي تقضي حياتها في تحمل أعباء البيت وتربية الأبناء، وبعد الطلاق تجد نفسها عرضة للضياع.

ويرى المتحدثون إلى  أنه حان الآوان لفتح نقاش واسع بين جميع المعنيين في المجال من أجل مراجعة بعض مواد مدونة الأسرة وعلى رأسها الفصل المذكور.وحسب حديث مراد فوزي رئيس جمعية حقوق وعدالة  فإن المشرع المغربي منح أهمية خاصة للحقوق المالية للزوجين عبر التنصيص على المادة 49 من مدونة الأسرة، التي أكدت من جهة عن استقلالية الذمة المالية للزوجين، ومن جهة أخرى أفسحت المجال للاتفاق على تدبير الأموال المكتسبة بواسطة عقد مستقل، كما أوكلت للعدول مهمة إخبار المعنيين بهذا المقتضى أثناء إبرام عقد الزواج، غير أن مسار تفعيل هذه المادة بقي محدودا.

أثر محدود

وكشف فوزي أن 0.25 في المئة فقط من الأزواج وقعوا على عقد تقسيم الممتلكات، حسب ما أوردته إحدى الدراسات، مشيرا إلى أن هدف الجمعية هو رفع وتقوية قدرات جميع الفاعلين من أجل تسهيل دخول المرأة لسوق الشغل والنضال من أجل تعديل مدونة الأسرة عموما، خاصة في مقتضيات المادة 49 المتعلقة بتدبير الذمة المالية المشتركة بعد حل العلاقة الزوجية، وتأسف على اعتبار العمل المنزلي عملا غير مأجور، لا يعتد به بعد انفصال الزوجين.

أما فاطمة أيت مغار، وهي محامية بهيئة المحامين في الدار البيضاء وعضوة جمعية التواصل المهني للمحاماة، فقالت في حديث لموقع" سكاي نيوز عربية" إن المادة 49 من مدونة الأسرة التي تتطرق إلى اقتسام الممتلكات بين الزوجين أثارت جدلا كبيرا.

وأضافت أن المادة تمثل أحد المكتسبات التي نادت بها النساء والجمعيات الحقوقية في الساحة الوطنية لكن ما زالت تشوبها عدة ثغرات، خاصة أن تلك المادة تشترط وجود وثيقة اقتسام الممتلكات.

واسترسلت المحامية أيت مغار "في الواقع أن أغلب النساء يشتغلن ولديهن دخل مادي، وأحيانا ممتلكات، لكن عند وجود نزاع أو انحلال العلاقة الزوجية يطرح مشكل الممتلكات نقاشا، علما أن أغلب النساء يصرفن أموالهن في التمدرس وملتزمات البيت، بينما نجد الرجل يتجه نحو شراء العقارات".

وشددت المحامية على ضرورة معالجة مجموعة من الإشكاليات القانونية الموجودة في المدونة.

ومن جهته، أبرز عبد العالي الصافي، وهو محام وباحث في القانون والفقه، أن من بين المواد التي أبانت عن قصورها في مدونة الأسرة المادة 49 المتعلقة بكيفية تقسيم الأموال المشتركة وتنصيص المدونة على عقد جانبي إلى جانب العقد الأصلي يتعلق بالأموال المكتسبة وجعله اختياريا وهي مسألة غير صحيحة.

وتابع أنه من اللائق أن يكون عقد اقتسام الممتلكات إجباريا تفاديا للإحراج والمشاكل المترتبة عن غيابه، خاصة في حالة نشوب خلاف بين الزوجين، زيادة على عدم الاستفادة من بعض الأعراف الحميدة في المجتمع والنافعة في هذا الباب مثل"حق الكد والسعاية "المعمول به في جنوب المغرب عند أهل سوس، والذي يضع حدا لهذا المشكل بصفة نهائية.

18 سنة

وبمناسبة مرور 18 سنة على صدور مدون الأسرة المغربية (2004)، يدعو هؤلاء الخبراء والباحثون والمهتمون بالشأن القانوني، إلى تغيير شامل وجذري لمدونة الأسرة، وذلك باعتماد المرجعية الحقوقية والدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، لتحقيق المساواة والاستجابة لطموحات النساء من أجل بناء مجتمع ديمقراطي يتلاءم فيه القانون مع الواقع وينعكس إيجابا على حياتهن اليومية ويضمن الحماية والنهوض بحقوقهن الإنسانية الأساسية.

يشار إلى أن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، أقر الأسبوع الماضي أنه أصبح من الضروري إنجاز تقييم شامل لمقتضيات مدونة الأسرة بعد مرور حوالي عقد ونصف العقد من الزمن على صدورها، وملاءمة نصوصها مع المتغيرات الجديدة.

وكشف وهبي في رده على سؤال كتابي في البرلمان، حول مدونة الأسرة، أن وزارة العدل ستفتح نقاشا عموميا في موضوع تعديل المقتضيات التي تستوجب التعديل، في إطار التشاور مع كل الجهات المعنية بموضوع الأسرة.

قد يهمك أيضا

حقوقيون يطالبون بتغيير جذري لمدونة الأسرة ومراجعة منظومة الإرث

 

مجلس النواب يصادق على أربعة مشاريع قوانين ذات صبغة اجتماعية وترابية ومقترح قانون حول مدونة الأسرة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مادة قانونية تثير جدلاً في المغرب حول قسمة الممتلكات بين الأزواج مادة قانونية تثير جدلاً في المغرب حول قسمة الممتلكات بين الأزواج



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib