واشنطن - المغرب اليوم
كشفت تحقيقات حديثة أن شخصية تُدعى جيسيكا فوستر، التي ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع تدّعي حياتها العسكرية المليئة بالمغامرات إلى جانب مقاتلات "إف-22" والرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي في الواقع شخصية وهمية تم إنشاؤها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
خلال فترة قصيرة، نجح الحساب في جذب أكثر من مليون متابع، بفضل محتواه الذي جمع بين الخطاب السياسي المحافظ وصور مثيرة ذات طابع واقعي، ما ساهم في زيادة التفاعل والمصداقية الظاهرية للشخصية.
لكن التحقيقات أظهرت عدم وجود أي سجل رسمي لخدمة عسكرية باسم فوستر، مع وجود دلائل تقنية وبصرية تدل على أن الصور والفيديوهات منشأة رقميًا، رغم عدم الإشارة صراحة لذلك في الحساب.
وتضمنت الصور والمقاطع الشخصية الوهمية في مواقف مزعومة إلى جانب شخصيات عالمية مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأيضًا شخصيات بارزة مثل لاعب كرة القدم ليونيل ميسي، مما عزّز مصداقيتها لدى المتابعين.
وتسلّط هذه الحالة الضوء على انتشار نمط متزايد من الشخصيات النسائية الوهمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُستخدم لاستقطاب الجمهور وتحقيق أرباح أو تمرير رسائل سياسية ودعائية. كما وُجدت حالات مشابهة خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك نساء يُفترض أنهن جنديات أو طيّارات في دول لا تسمح للنساء بأدوار قتالية، ما يزيد الشكوك حول طبيعة محتواهن المفبرك.
ويحذر خبراء الإعلام الرقمي من أن التطور السريع في تقنيات التزييف العميق جعل من السهل إنشاء شخصيات افتراضية متكاملة يمكن وضعها في سياقات واقعية إلى جانب شخصيات عامة، مما يصعّب على المتابعين التمييز بين الحقيقي والمصطنع، ويزيد من خطورة استخدامها في حملات منظمة للتأثير على الرأي العام أو نشر الدعاية.
قد يهمك أيضـــــــا :
تقرير عالمي يكشف اعتماد 74 بالمئة من احتيال الهوية على أدوات الذكاء الاصطناعي
انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر