الإعلام المغربي بين محكّ الانتخابات وتداعيات «كوفيد ـ 19»
آخر تحديث GMT 10:27:01
المغرب اليوم -
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الإعلام المغربي بين محكّ الانتخابات وتداعيات «كوفيد ـ 19»

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإعلام المغربي بين محكّ الانتخابات وتداعيات «كوفيد ـ 19»

الاعلام المغربي
الرباط -المغرب اليوم

يشهد المغرب في الثامن من سبتمبر (أيلول) المقبل تنظيم الانتخابات التشريعية المغربية والجماعية (البلدية) والجهوية، وهي أول استحقاقات منذ استقلال المغرب عام 1956 تجرى في يوم واحد.وبغض النظر عن السياقات السياسية والاجتماعية لهذه الانتخابات، التي تنظم في ظل تداعيات جائحة «كوفيد - 19» وتفشيها الواسع هذه الأيام، فإن هذه الانتخابات، التي عدها العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه يوم 20 أغسطس (آب) الحالي بأنها «ليست غاية وإنما وسيلة لإقامة مؤسسات ذات مصداقية»، تكتسي طابعاً صحياً ولوجيستياً خاصاً في ظل هذه الظروف.

هذا الواقع يتطلب مجهوداً مضاعفاً من جانب الهيئات السياسية المتنافسة فيها، والبالغ عددها 32 حزباً، مما يحتم على وسائل الإعلام إدراج المتغيرات الوبائية الطارئة بعين الاعتبار، والعمل على إبداع أنماط جديدة في التواصل مع الكتلة الناخبة، والرأي العام بحيث يتمكن الإعلام من تمرير رسائل، في هذا الزمن الانتخابي الذي يعتبر لحظة إعلامية بامتياز.

اهتمام أكبر بالإعلام المسموع والمرئي

وحقاً، تولي الهيئات السياسية المغربية المشاركة في الانتخابات، اهتماماً أكبر بالإعلام العمومي المسموع والمرئي، مقارنة مع اهتمامها بوسائل الإعلام الأخرى. كذلك هو شأن الإدارة الانتخابية التي تلجأ بدورها للإعلام العمومي للتعريف بالمقتضيات القانونية والمساطر التنظيمية كي يكون الناخبون والمرشحون على بينة من التدابير المتخذة، فضلاً عن حثها الناخبين في وصلات إعلانية على التوجه إلى صناديق الاقتراع.

في هذا الإطار، قال الإعلامي المغربي المخضرم الصدّيق معنينو في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه مع اقتراب موعد الانتخابات: «تتجه الأنظار إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة لمعرفة استعداداتها لتنشيط الحملات الانتخابية واستضافة ممثلي الأحزاب لمناقشة برامجهم والاطلاع على مقترحاتهم في مختلف الميادين». وذكّر بأن «التلفزيون المغربي والإذاعة الوطنية، ثم لاحقاً القناة الثانية، كانت انطلاقاً من ثمانينات القرن الماضي، القنوات الوحيدة التي تخصّص حصصاً يقدم خلالها ممثلو الأحزاب السياسية عروضاً حول برامجهم الانتخابية. أما الآن فقد تعددت القنوات التلفزيونية والإذاعات العمومية الخاصة، ونتج عن ذلك خلق مساحات جديدة للمشاركة والنقاش».

ويتابع معنينو - الذي هو أيضاً وكيل سابق لوزارة الاتصال (الإعلام) - فيقول إنه «رغم هذا الغنى في العرض توجد صعوبات لا بد من مراعاتها، منها الشعور القوي لدى الرأي العام بأن أهداف الأحزاب السياسية لم تعد ملتزمة بقضايا الجماهير، بل أصبحت المنافسة قوية على المقاعد لاستغلالها في أغراض شخصية». ثم يضيف إن «القنوات العمومية فقدت الكثير من جاذبيتها ومصداقيتها بعدما أدارت ظهرها لاهتمامات الناس وقضاياهم ومعاناتهم... وهذا، فضلاً عن ظهور وسائل تواصل اجتماعي أصبح لها تأثير كبير يوازي أو يفوق تأثير وسائل الإعلام العمومي. بل أكثر من هذا، أضحت لهذه الوسائط أدوار تواصلية جديدة يصعب التحكم فيها أو توجيهها، وهي في غالبيتها تدعو إلى مقاطعة الانتخابات وتنتقد بشدة قيادة الأحزاب».

ثم يتطرق معنينو إلى تأثير «كوفيد - 19» ليقول: «تضاف إلى هذه الصعوبات، هناك الأزمة الصحية التي ستعيق الحملة الانتخابية، مما سيحرم الأحزاب من فرص تنظيم تجمعات جماهيرية، كما كان الشأن في الانتخابات السابقة». ومن ثم يتساءل: «ماذا يمكن فعله الآن على بعد أسابيع قليلة من يوم الاقتراع لحث المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع... علماً بأن العزوف ظاهرة عالمية تمس مشروعية البرلمانات، وتعكس رفضاً مجتمعياً للعملية الديمقراطية الانتخابية؟» واستطراداً، يطرح تساؤلاً ثانياً هو: «ماذا يمكن فعله لضمان مشاركة مشرّفة حتى يحظى الاقتراع بالمصداقية ويساير الجهود المتواصلة لبناء مغرب ديمقراطي يسعى لإقامة دولة حديثة ديمقراطية ومتطورة؟».

على هذين التساؤلين يجيب معنينو مقترحاً: «تعبئة شاملة لوسائل التواصل تهدف إلى إبراز أهمية الانتخابات، وتنظيم برامج ولقاءات حوارية بمشاركة الأحزاب والجمعيات وأساتذة الجامعات لمناقشة قضايا تهمّ الرأي العام كالبطالة ومشاكل التعليم والصحة والحياة الديمقراطية، مع الاستعانة بصحافيين متخصصين يحظون بالاحترام».

انتقاد من اليسار

من جهة أخرى، إذا كان الإعلام شريكاً وفاعلاً أساسياً في البناء الديمقراطي، وطبعاً في لحظة الانتخابات - بما تمثله من محطة حاسمة في التعبير عن الإرادة الشعبية بهدف انبثاق مؤسسات تعكس اختيارات الناخبين -، فإن حزب التقدم والاشتراكية (يساري معارض)، ينتقد بشدة ممارسات بعض المنابر الإعلامية التي تخترق بفعل سلطة المال هذه الاستحقاقات الانتخابية، حسب ما ذكره كريم تاج، عضو الديوان السياسي للحزب، والمسؤول عن التواصل فيه.

وذكر تاج، الذي تولى تدبير وزارة الإعلام والاتصال في تجربتين حكومتين سابقتين مع الوزيرين نبيل بنعبد الله وخالد الناصري، أن «دور الإعلام يتعاظم سلباً أو إيجاباً، في مواكبته للتنافس بين الأحزاب والمرشحين، حيث تظل القواعد الأساس المؤطّرة للفعل الإعلامي من موضوعية وحياد ومهنية وتقصي الحقيقة هي المُحدِّد في الحكم على دور هذا الفاعل والشريك في عملية البناء الديمقراطي».

وأوضح تاج: «إذا قمنا بتنزيل هذا التحليل، البديهي والمتعارف عليه، على استحقاقات الثامن من سبتمبر بالمغرب يمكن أن نسجل، بأسف شديد، أنه باستثناء منابر قليلة لا تزال تتمتع بالحد المطلوب من المهنية، فإن ما يحصل من اختراق غير مسبوق للحقل الإعلامي بفعل سلطة المال أساساً، يدفعنا إلى القول إن دور الإعلام جرى تحريفه عن مقاصده السامية المتمثلة في الوقوف على نفس المسافة من مختلف الأحزاب المتنافسة في الانتخابات المقبلة».

أما هشام كزوط، الأستاذ الباحث في قضايا الإعلام والتواصل الاستراتيجي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في وجدة (شمال شرقي المغرب)، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المسؤولية الاجتماعية للإعلام تتضح أكثر، وتتعاظم، خلال رصد تدخلات الأحزاب السياسية أثناء فترات الحملات الانتخابية بنوع من النزاهة والحياد والتقيد بالضوابط الأخلاقية والمهنية للإعلام... الذي يعد منصة للتغطية الموضوعية وفق مبادئ التعددية والتوازن بعيداً عن إملاءات السلطة وإغراءات المال». وفي نظر كزوط: «الإعلامي هو بمثابة المثقف العضوي، الذي يجعل من الإعلام فضاءً عمومياً... يسهم في النقاش السياسي العلني الحر القادر على بناء الصرح الديمقراطي.

ضمان حرية الإعلام

وباعتبار أن الطريقة التي يفسّر بها المواطنون الرسائل السياسية ترتبط أساساً بالمدى الذي تؤثر به وسائل الإعلام على المواقف السياسية والسلوك الانتخابي، إبان فترة الحملات الانتخابية، فإن أي انتخابات ديمقراطية لا تستقيم من دون ضمان حرية الإعلام لحماية شفافية العملية الانتخابية. إلا أن كريم تاج يستدرك هنا فيقول: «طبعاً يبقى لوسائل الإعلام العمومي الدور الأساسي في هذه المرحلة»، معرباً عن اعتقاده أنه «على العموم، ومع تسجيل بعض التأخير في انخراط مؤسسات الإعلام العمومي في تنشيط وتأطير النقاش السياسي الضروري تحضيراً للانتخابات المقبلة، فإن ما جرى ويجري منذ بداية فترة ما قبل الحملة الانتخابية، يمكن تقييمه إيجاباً لجهة الرفع من المشاركة التي تعتبر التحدي الأهم الذي يواجهنا جميعاً... دولة ومجتمعاً».


... والممارسة المهنية


من جانبه، يلاحظ كزوط أنه على خلاف الطرح النظري فإن الرؤية التحليلية والنقدية لواقع تعاطي الإعلام المغربي مع الحملات الانتخابية تمهيداً لاقتراع الثامن من سبتمبر المقبل «تشهد انزياحاً عن الممارسة المهنية الموضوعية... ولنا أن نقف عند جملة من الحقائق من خلال تحليل واستقراء الرسائل الإعلامية التي بثت خلال شهر أغسطس (آب) الحالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلقة بانتخاب أعضاء الغرف المهنية».

واستناداً إلى دراسة كمّية حول نمط المادة الإعلامية، ومدة البرامج ونوعية المعالجة الفنية، وطبيعة القضايا الرئيسية المتناولة خلال التغطية والأهداف المرتقبة منها، وكذا أساليب الإقناع واتجاه المعالجة والجمهور المستهدف، سجل كزوط جملة من التجاوزات منها غياب العديد من القوالب الفنية للبرامج الإعلامية كبرامج الحوارات والمقابلات وشكل التحقيق والتقرير الإخباري والتعليق الإخباري أو البرامج الإخبارية الخاصة. وأفاد الأستاذ الباحث أنه بدلاً من ذلك يُلاحَظ الاكتفاء فقط ببرامج التعبير المباشر، أو الاستضافة في النشرات الإخبارية وبرامج تغطية التجمعات الانتخابية بشكل تقليدي ورتيب، مع تخصيص حيّز زمني أقل للبرامج المتعلقة بالمداخلات الحزبية على حساب بقية البرامج الأخرى. وسجّل كزوط وجود «تعتيم ممنهج للمعطيات الحقيقية، على مستوى المضمون منها اللائحة الانتخابية، ناهيك من معطيات أخرى أكثر أهمية، مما يجعل النقاش عقيماً وسابقاً لأوانه، بل يخلق نفوراً وفتوراً وغياب النقاش السياسي الحقيقي في المضامين الإعلامية». ومن ثم اعتبر أن هذا الواقع «يفتقد إلى الجرأة والشفافية في الكشف عن الحقائق وتوضيح الرؤية المستقبلية للحزب المعني، فكأنك أمام أحزاب مستنسخة تروج لخطاب آيديولوجي نفسه، مع تغييب المثقف العضوي من أكاديميين وإعلاميين ذوي الاختصاص في هذا النقاش».

قد يهمك ايضا:

وسائل الإعلام البريطانية تحث الحكومة على إجلاء الصحافيين والمترجمين من أفغانستان

المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام تطلق "مانجا العربية" لإثراء المعرفة لنحو 180 مليون عربي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام المغربي بين محكّ الانتخابات وتداعيات «كوفيد ـ 19» الإعلام المغربي بين محكّ الانتخابات وتداعيات «كوفيد ـ 19»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib