الضغط و الاضطهاد من أسباب ولادة التشدد والتطرف
آخر تحديث GMT 05:00:54
المغرب اليوم -

قيادي في "العدل و الاحسان" لـ "المغرب اليوم:

الضغط و الاضطهاد من أسباب ولادة التشدد والتطرف

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الضغط و الاضطهاد من أسباب ولادة التشدد والتطرف

محمد الحمداوي
الدارالبيضاء ـ أسماء عمري

 أكد عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة "العدل و الاحسان" محمد الحمداوي في حديث لـ "المغرب اليوم" أن الضغط و الاضطهاد هما من الأسباب الرئيسة لولادة التشدد والتطرف وهو ما من شأنه أن يشكل خطرًا على المجتمع، وقال إن المثال هنا هو منع الاعتكاف في المساجد، إذ إن الانسان بدل أن يعتكف في مجال مفتوح مثل المساجد ويؤطر من طرف معتدلين، فمن الممكن أن يحدث العكس ويتوجه الناس صوب الأماكن المظلمة، وهو ما يعطي مبررًا للذين يعتمدون مسائل متطرفة  ويتساءلون كيف يمكن أن يتبعوا السلطة، في حين أنها تمنعهم من مزاولة بعض الشعائر الدينية، مما سيدفع عددًا من الأشخاص إلى الارتماء في أحضان التطرف والغلو، وأغلبهم سيفهم أن السلطة تحارب الدين، مشدّدًا على أن الجماعة بعيدة كل البعد عن مثل هذه الأمور لأن أعضاءها مؤطرون 
و أوضح الحمداوي أن الاعتكاف الذي تم منعه هو سنّة نبوية معروفة يتحدث عنها الخطباء و الوعاظ في كل المساجد لتشجيع الناس عليها، وعلى هذا الأساس كان مجموعة من أعضاء جماعة "العدل والاحسان" إضافة إلى مواطنين يعتكفون في المساجد منذ أكثر من 20 سنة، وتابع " إلا أنه في  السنوات الأخيرة تفاجأنا في منع السلطات الناس لا سيما في المنطقة الشرقية من الاعتكاف مع العلم أن المساجد مفتوحة والاعتكاف عبادة، ولم يسجل قط أي ازعاج في المساجد بسبب ذلك. 
وأضاف أن جماعته فوجئت عندما أخبرتها السلطات المعنية أن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ينبغي أن تعطي ترخيصًا لكل من يرغب في الاعتكاف وعلى هذا الأساس قام هذه السنة مواطنون و أعضاء في الجماعة في مدينة تاوريرت بتقديم طلب إلى مندوب وزارة الأوقاف في المدينة للترخيص لهم بالاعتكاف في بعض المساجد إلا أنهم تفاجأوا برفض المندوب للطلب دون أي تعليل
وتابع أنه هنا ظهر أن الرفض ليس مسألة ترخيص بل أن السلطة تريد منع سنّة نبوية معينة وهو ما يشكّل مواجهة مباشرة لشعائر دينية أساسية ومعروفة ويظهر أن جهات معينة  تريد أن توظف الدين لمصالحها ولأغراضها ولتوجهتها السياسية 
وقال "عندما نتحدث عن الدين الاسلامي فإن الكل متفق على أنه دين التسامح ودين الاعتدال، وهو بعيد عن التطرف والغلو، إلا أن إخراج الناس من المساجد ومن بيوت العبادة من دون مراعاة حرمتها فهذا عمل يمكن وصفه بالمشين وغير المقبول و غيرال مبرر لأن الدين في الأصل مستمد من قيم الحرية والكرامة
وأكد الحمداوي أن بعض الجهات توظف الدين لمصالها وليس كما هو مفترض مشددًا مرة ثانية أنه من غير المعقول أن تخرج ناس هم في عبادة لا هم في تجمع سياسي أو في تظاهرة بل في مكان للعبادة مفتوح للجميع وليس مكان مغلق أو خاص بالجماعة وأغالب الناس الذين يعتكفون هم مواطنون وأبناء الشعب وليسوا فقط من أعضاء الجماعة، فهذا استهداف مباشر للدين غير مفهوم إطلاقًا وغير مبرر  حيث أن المندوب الذي أصدر المنع لم يبرره وهو ما يعتبر اعتداء صارخًا على حرية من حريات الإنسان بأن يمارس شعائره التعبدية لافتًا إلى أن الجماعة تحترم الأمور الظاهرة القانونية لكن ليس لدرجة التدخل ومنع سنّة نبوية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضغط و الاضطهاد من أسباب ولادة التشدد والتطرف الضغط و الاضطهاد من أسباب ولادة التشدد والتطرف



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib