توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب
آخر تحديث GMT 14:22:13
المغرب اليوم -

استطاع أن يجني المكافآت من الفوضى التي زرعها

توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب

توني بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش
واشنطن - يوسف مكي

ظهر توني بلير مبتسمًا مرتديًا الجينز في صورة بجانب الرئيس المنتخب حينها جورج بوش، في منتجع كامب ديفيد عام 2001، ما ساهم في تعريف وظيفة بلير كرئيس للوزراء حينها، وبعد أكثر من عامين تحدى الإثنان الرأي العام العالمي وغزا العراق، وكانت الكارثة التي دمرت سمعة كل منهما. ويعتقد العديد من الخبراء أن الغزو كان عاملًا رئيسيًا في صعود ما يسمى بتنظيم "داعش" الإرهابي، ويجعل هذا التاريخ الكثيرين يشعرون بالبؤس من فكرة إعطاء بلير دور جديد، لإنهاء الفوضى في الشرق الأوسط الذي ساهم في تأجيج نيرانها، إلا أنه دائمًا ما اتسم بكونه حرباء متقلب سياسيًا، وعادة ما استطاع إيجاد وسيلة لتمهيد طريقه للبيت الأبيض.

وتعاون بلير عام 1998 مع زميله الاستعراضي بيل كلينتون، قبل إلقاء خطابه الشهير "التدخل الليبرالي" في شيكاغو، وحصل الإثنان حينها على إشادة بالغة كأبطال بعد أن أنهت عملياتهم العسكرية الحرب الأهلية الدموية في البوسنة، إلا أن نفس النهج انتهى بكارثة عندما حاول بلير وبوش التدخل في أفغانستان والعراق، وسط مزاعم بكذبهم بشأن التهديد، الذي يشكله صدام حسين، وكان باراك أوباما المرشح الديمقراطي حينها حليف سياسي لبلير، أكثر من كونه حليف لبوش، إلا أن أوباما حرص على أن ينأى بنفسه عن سلفه، وأبقى حليف بوش البريطاني المثير للحرب بعيدًا عنه.

وعلى الرغم من إنفاق 54 بليون دولار على الدفاع والتعهد بالقضاء على "داعش"، إلا أن الرئيس الأميركي ترامب ينوي التركيز على إعادة بناء الاقتصاد الأميركي، بدلًا من التورط في الحروب الخارجية، وفي زيارتها إلى الولايات المتحدة رددت تريزا ماي رئيس الوزراء البريطانية، نهج السياسة الخارجية لترامب من خلال استنكار سياسات الماضي الفاشلة في إشارة واضحة لبوش وبلير والعراق وأفغانستان، والتنصل العام من التدخل الليبرالي لبلير، وعندما سئلت ماي عن كيفية تغلبها على الخلافات الشخصية مع ترامب، أجابت "تجاذب الأضداد"، وبنفس طريقته المكارة يستطيع بلير استخدام نفس نهج الدردشة، والتودد لنسج طريقه من المحبة لدونالد ترامب.

ولن تستطيع السيدة ماي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن تكون جسرًا بين البيت الأبيض وبروكسل، ويعدّ بلير الإسم الأول لدى معظم قادة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشارة أنجيلا ميركل، وكما صنع بلير الملايين من التعاملات التجارية مع جميع أنواع زعماء العالم الأثرياء، سيتمكن من التعامل جيدًا مع ترامب بسهولة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib