دونالد ترامب أخطأ في تقدير قوة الصين التجارية
آخر تحديث GMT 07:24:13
المغرب اليوم -

وصلت هوامش الربح الصناعية إلى أعلى مستوياتها

دونالد ترامب أخطأ في تقدير قوة الصين التجارية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دونالد ترامب أخطأ في تقدير قوة الصين التجارية

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

أخطأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومستشاروه المقربون، حينما اعتقدوا أن الاقتصاد الصيني يتأرجح على حافة الهاوية ويتعرض بشدة للضغط. فسوق العمل الصيني ضيق، حيث وصلت نسبة فرص العمل للباحثين عن عمل إلى مستوى قياسي بلغ 1.24، ويعد ذلك وفرة في الوظائف، كما تتزايد عملية البناء بعد التباطؤ في وقت سابق من هذا العام، وتصل هوامش الربح الصناعية إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات، على الرغم من سلسلة من حالات التخلف عن السداد.

الصين قوية أكثر مما يعتقد ترامب
ويمكن للنظام المصرفي الذي تسيطر عليه الدولة أن يتخلص من الديون المعدومة حينما يريد، وإن كان ذلك بتكلفة دينامية مفقودة، ولا يوجد خطر كبير من حدوث انهيار مالي في الأفق الزمني السياسي للسيد ترامب. والاقتصاد الصيني ليس في أزمة وشيكة، كما أنه النظام السياسي لا يمكن أن يركع على ركبتيه،  حيث تشير تقديرات كابيتال إيكونوميكس إلى أن أحدث الرسوم الجمركية الأميركية ستخفض النمو الاقتصادي الصيني بأقل من 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويمكن تعويض هذا من خلال التحفيز المالي.

وإن الصين على أية حال هي المورد العالمي المهيمن لنصف السلع الـ 6000 الواقعة في قائمة العقوبات الجديدة التي وضعها ترامب، وبالتالي فإن الولايات المتحدة ستكافح للعثور على موردين بديلين.

التجارة العالمية الخاسر الأكبر في الحرب الأميركية الصينية
وقال باتريك بيريت غرين من صندوق أدماكرو "نعتقد أن البيت الأبيض قد أخطأ في تقدير سوء فهم مع الصين، ويجب أن نقلق بشأن ذلك". وقالت بكين إن ترامب لم يبد "أي إخلاص وحسن نية على الإطلاق" بعد أن فرض تعريفة بقيمة 10٪  أي 200 مليار دولار إضافية من السلع الصينية، حيث ترتفع تلقائيا إلى 25٪ في نهاية العام، وتوعدت بشن هجوم مضاد مشابه على السلع الأميركية. وكانت الأسواق في حالة ارتياح لأن العقوبات الصينية المضادة مقيدة، لكن الصينيين يعرفون أن كل ما يحتاجون إليه هو أن يتحدوا، ويشددوا سيطرتهم ويبحثون عن أدوات فك الحصار.

وسيؤدي التقليل من الأضرار التي لحقت بسلسلة التوريد الأميركية إلى اقتطاع هوامش ربح وول ستريت، ويؤدي إلى تصحيح في أسواق الأسهم الأميركية، وهنا يتفوق ترامب على سلسلة السجلات الجديدة في وول ستريت، ولكن الصين لن سترد بطريقة ما لإفشال ذلك، فقد توقع ويليام زاريت، رئيس غرفة التجارة الأميركية في الصين، أن تلتقي بكين "النار بالنار"، ليصطحب العالم إلى "دوامة للهجوم والهجوم المضاد" التي تجتاح الجميع.

وهدد ترامب بالانتقال فورا إلى "المرحلة الثالثة" وإعداد العقوبات على سلسلة الصادرات الصينية إذا ظهر أي نوع  من الانتقام، وبالتالي فإن القوتين العظميين في العالم هما على طريق تصادمي، وقد تم تعيين مسار التصعيد التلقائي الذي سيؤدي إلى إغلاق العلاقة التجارية الأساسية للنظام الدولي في غضون أشهر ما لم يتغاضى أحدهما.

وإن المخاطر هنا من نوع مختلف، لأن الاقتصاد العالمي يتباطأ بالفعل، ويرجع ذلك أساسا إلى زيادات في الأسعار والتضييق الكمي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وكذلك انخفاض السندات من قبل البنك المركزي الأوروبي، وقد أدى هذا إلى تجفيف السيولة بالدولار وتقليل الأسواق الناشئة، تظهر هذه الآثار في بيانات منطقة اليورو المتداعية.

وقول مؤسسة جيه بي مورجان إن مقياس "النمو" العالمي قد انخفض من معدل 3.4 % في الربع الثاني إلى 2.2% في الربع الثالث، قد تكون اليابان في حالة ركود، التجارة العالمية قد تنهار، ويكمن القلق من أن الضرر الأوسع نطاقا سيكون بين التجارة في المحيط الهادئ وتقليص النمو العالمي.

ترامب يخطأ التقدير
ويتباهى ترامب بأن "التعريفة الجمركية تعمل بشكل كبير"، وأنه من السهل الفوز بحرب تجارية ضد المنافسين التجاريين الذين يديرون فائضًا هيكليًا، والدليل على ذلك هو انهيار سوق "دب" 22% لمؤشر شانغهاي المركب منذ أواخر يناير /كانون الثاني، مقابل الصعود الهادئ لمؤشر راسل 2000 في نيويورك. ولكن ترامب مخطأ؛ لأن أسواق الأسهم الصينية ليست ذات صلة، فهي ليست مصدرا ذا مغزى للتمويل للشركات وهي منفصلة عن الاقتصاد الصيني.

وقال لاكشمان أشوتان من معهد أبحاث الدورة الاقتصادية في نيويورك، إن التفوق الأميركي هذا العام مجرد وهم، حيث أخطأ ترامب في التعبير عن تخفيضاته الضريبية. وسعت واشنطن لمعايرة العقوبات لتقليل "الانتفاضة" في الولايات المتحدة، وقد استثنت الساعات الذكية بعد نداء من شركة آبل، بالإضافة إلى أجهزة البلوتوث، والمضادات الحيوية، والمدخلات الكيميائية الرئيسية في السلع المصنعة والزراعة، فكلها تصنع في الصين.

وأكد بيل بيشوب من مجموعة سينكوم الاقتصادية، أن هذا النزاع في الحقيقة حول التنافس الاستراتيجي بدلا من التجارة، كما أن هدف واشنطن الحقيقي هو "إحباط صعود الصين" والحفاظ على الهيمنة الأميركية على أحدث التقنيات في القرن الواحد والعشرين.

الصين ستقلب الحرب لصالحها
وتستعد الصين لخوض معركة تجارية منذ إطلاق استراتيجية الأمن القومي الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول 2017، وهي الآن على أتم استعداد أكثر مما يدركه البيت الأبيض أو الأسواق. وتتعامل الصين للمرة الأولى على أنها منافس استراتيجي يسعى إلى "تحدي السلطة والنفوذ والمصالح الأميركية، ومحاولة تقويض الأمن وازدهار الأميركيين، وقد أعلنت الحرب الباردة.

وتبع ذلك تقرير تجاري أميركي يتهم الصين بالتجسس الإلكتروني وسرقة الملكية الفكرية، ولكن عندما يكون ترامب مخطئا، فإنه يعتقد أنه يستطيع تحقيق أي شيء عن طريق الصخب، فسيتمكن الصينيون من استغلال هذه الفرصة لصالحهم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب أخطأ في تقدير قوة الصين التجارية دونالد ترامب أخطأ في تقدير قوة الصين التجارية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib