أوروبا تؤكد أنها تريد تعليم دونالد ترامب الأدب والتحضر
آخر تحديث GMT 12:37:46
المغرب اليوم -

انجيلا ميركل تشترط التعاون معه على أساس قيم الديمقراطية

أوروبا تؤكد أنها تريد تعليم دونالد ترامب الأدب والتحضر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أوروبا تؤكد أنها تريد تعليم دونالد ترامب الأدب والتحضر

أنجيلا ميركل و دونالد ترامب و جان كلود يونكر
واشنطن - يوسف مكي

كانت إدارة جورج دبليو بوش الأميركية السابقة، في حالة أسى شديد من العلاقات الأطلسية الأخيرة، وكذلك الحال الآن من موقف الاتحاد الأوروبي حيال انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة والذي لا يبشر بالخير. فالأمر بدأ أولاً مع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية السابق، الذي صرح بأن أوروبا سوف "تعلم الرئيس المنتخب ما هي أوروبا وكيف يتعامل معها". وبعد ذلك جاءت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتذكر السيد ترامب "بقيم الديمقراطية والحرية واحترام القانون وكرامة الإنسان"، وتشترط التعاون معه "على أساس هذه القيم".

ربما تعتقد أوروبا ان هذ اللهجة في التعامل مع دونالد ترامب سوف تثمر عن شيء آخر لن يكون سوى رد فعل عنيف من واشنطن هي فكرة ساذجة. فالرسالة من هذا الارتجاف الجماعي للاتحاد الأوروبي واضحة، والتي عبروا عنها في "اجتماع طارئ" لوزراء الخارجية في بروكسل، هي أن أوروبا لن تكتفي بالتدخل والقيام بأعمال مع السيد ترامب، ولكنها تنوي أن تعلمه الأدب والتحضر.

ولن يكون هناك أحد تحت أي نوع من الخداع حول الحالة السيئة لسياسة السيد ترامب، فقد اثار فستيف بانون، مستشار ترامب وكبير المحللين التابعين له منتدى "بديل اليمين" على شبكة الإنترنت والذي يُعتبر منحازًا للتفوق البيض ومعاداة للسامية. ولكن في حين لا يتوقع أحد من ميركل احتضان السيد ترامب بكل إخلاص –على الرغم من أنها سوف يكون لها يوم كامل لمواساة باراك أوباما هذا الخميس – فان فكرة التلويح من أوروبا بانها لن تجني أي شيء آخر سوى رد فعل عنيف من واشنطن هي فكرة ببساطة ساذجة.

وفي الأصل، يقال إنه حتى بعد البريكست والآن ترامب،  فان الاتحاد الليبرالي الأوروبي لا يزال لم يتعلم التواضع في مواجهة الناخبين الذين يطالبون الآن أن يُستمع إليهم.

فهذا يمثل أيضا المعادلة الأيديولوجية للمقولة الشهيرة "دعهم يأكلون الكعكة". وفى حين قد فات الأوان للأنظمة الليبرالية القديمة من أجل إحياء ظاهرة "بريكست أو ترامب"، لان بالفعل سوف تجري بهذه الطريقة، لذا علينا أن نشمر عن سواعدنا ونعلن التعامل مع مخاوف الناخبين العاديين الذين تم جذبهم بمد وجزر الشعبوية. فالنجاح الحالي للسياسيين من أمثال مارين لوبان، وفيكتور أوربان في المجر أو جيرت فيلدرز في هولندا، قائم على أساس من هوية أقصى اليمين والاستفادة من الاستياء على نطاق أوسع من ذلك بكثير.

وقد أعلنت عن ذلك مارين لوبان بالقول: أن "دونالد ترامب اظهر كيف يمكننا بناء عالم جديد". وهذا هو السبب الذي دفع السيدة لوبان للتخلي عن نهج والدها جان ماري، وتقوم الأن بتمييز نفسها ببساطة تحت اسم "البحرية". ولكن لماذا يقوم خيرت فيلدرز، الذي يعلن عن فوبيا الإسلام بلا حياء، بتوثيق الاقتصاد الشعبوي في منصته الضيقة سابقا.

لكن هذا الوضع يمثل فشل الاتحاد الأوروبي، الذي اهتم بالانخراط في قضايا مثل الهجرة والأجور والسكن والأمن، الأمر الذي ضمن بان يكون هامش القومية، ليس في منتصف بين الساخطين، بل سيحتل مركز الصدارة.

ولوحظ أن بوريس جونسون أشار بوضوح الى أن "الناس الذين يشعرون بأنهم لم يُستمع اليهم بشكل صحيح، أو يمثلوا بشكل صحيح، بدأوا باستخدام أساليب تمكنهم من سماع أصواتهم. والأمر متروك لنا، وللجميع، للاستماع إليهم ولنأخذ الأمور بطريقة إيجابية ". واضاف "شئنا أم أبينا، نحن ندخل مرحلة جديدة من السياسة الواقعية في كل من الساحة المحلية والدولية. فالتعالي والمزايدات ليس هو الطريق إلى الأمام، فنحن على المحك من ناحية لأمن الأوروبي، والحكم العالمي والتجارة".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا تؤكد أنها تريد تعليم دونالد ترامب الأدب والتحضر أوروبا تؤكد أنها تريد تعليم دونالد ترامب الأدب والتحضر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib