تقرير عربي يرصد نجاحات السياسية المغربية الإقليمية في الحياد البَنّاء
آخر تحديث GMT 22:45:41
المغرب اليوم -

تقرير عربي يرصد نجاحات السياسية المغربية الإقليمية في "الحياد البَنّاء"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير عربي يرصد نجاحات السياسية المغربية الإقليمية في

المملكة المغربية
الرباط -المغرب اليوم

يقول تقرير عربي إن المغرب حافظ سنة 2020 على سياسته الخارجية القائمة على “استقلالية قراره السياسي وعدم التدخل في شؤون الدول، مع نهج إستراتيجية الحياد البنّاء إزاء القضايا الدولية التي تتقاطع مصالح أطرافها مع مصالحه”، مع ترجيحه، العام الفارط “أولوية المصالح المغربية”.ويذكر التقرير الإستراتيجي للمنطقة العربية، الصادر عن مجموعة التفكير الإستراتيجي، أن سنة 2020 أثبتت “الفعالية الكبيرة لإستراتيجية الحياد البنّاء للمغرب، التي تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم المسارات السياسية في حل الأزمات البينية، التي يتبنّاها إزاء القضايا العربية، وخاصة الأزمة الليبية..”. ويسجل التقرير أن قضية الصحراء المغربية شهدت السنة الماضية “تفاعلات هي الأكثر ديناميكية منذ افتعال النزاع حولها قبل حوالي نصف قرن”، علما أنها “موضوع حيوي ومسألة أمن قوميّ بالنسبة للمغرب، منذ حوالي خمسة عقود، ومن ثمّ فإنها تحظى بمكانة مركزية في هندسة السياسة الخارجية للمملكة، وتعد محددا رئيسيا في رسم علاقاتها بالدول والمنظمات الدولية والإقليمية”.

وشهد الملف السنة الماضية، وفق المصدر ذاته، تمكن المغرب من إقناع 20 دولة بافتتاح بعثات دبلوماسية لها بمدينتي العيون والداخلة، كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عزمها افتتاح قنصلية بالداخلة، بعد اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء، وهو ما يمثل “إنجازا كبيرا للدبلوماسية المغربية، وضربة قاسية لأطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية، ودولة الجزائر التي تصر على دورها السلبي في هذا النزاع الذي عمّر لأزيد من 45 سنة”.

ويقول التقرير إنه رَغم تأكيد المغرب ثباتَ موقفه الداعم للقضية الفلسطينية بناء على ارتباطه التاريخي الوثيق بفلسطين، ورئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والتأييد الشعبي الواسع الذي تحظى به قضية فلسطين، إلا أن سنة 2020 “تميزت بتطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل”، وهو “الأمر الذي خلق تشويشا كبيرا على الموقف التاريخي للمغرب من القضية الفلسطينية”. لكن، يستحضر المصدر ذاته بيانا للديوان الملكي المغربي الذي ذكر أن “هذه الإجراءات لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على موقف المغرب الثابت من القضية الفلسطينية العادلة”، مؤكدا أن “الملك محمدا السادس تحدث إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وطمأنه بأنه لن يتراجع أبدا عن دوره في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدا دعمه لحل قيام الدولتين”.

ويعتبر التقرير أن إذعان الأحزاب السياسية وعدم استقلاليتها بشكل كامل عن مركز القرار المغربي “أحد أهم المؤشرات الدالة على أن التعددية الحزبية لا تعكس تعددية سياسية حقيقية بالشكل الذي يخدم الانتقال الكامل نحو الديمقراطية؛ ذلك أن معظم الأحزاب تُساير، في أغلب الأحيان، رغبات النظام السياسي على حساب منطلقاتها الإيديولوجية ومبادئها وقيمها السياسية”.وقدمت الوثيقة مثالا على هذا بـ”عدم ممارسة الأحزاب السياسية أي نقد سياسي إزاء التطبيع المغربي ‘الإسرائيلي’، رغم أن أدبيّاتها تتضمن مواقف مناهضة للتطبيع، وكذا دفاعها على تعديل القاسم الانتخابي في ضرب صارخ للمضمون الديمقراطي للعملية الانتخابية ومخرجاتها”.

ويسجل المصدر ذاته أنه رغم التداعيات السلبية لجائحة فيروس “كورونا” التي أدت إلى “اختلال التوازن المالي للمغرب، شأنه في ذلك شأن أغلب دول العالم، إلا أن الاقتصاد المغربي حافظ، في العموم، على مقومات التعافي من أزمته مع بروز مؤشرات على تحقيق معدل نموّ إيجابي سنة 2021، استنادا إلى عوامل عديدة على رأسها ظهور اللقحات، وتسجيل موسم زراعي جيد بفضل الظروف المناخية المواتية”.

أما بالنسبة للمشهد الحقوقي بالمملكة فيقول التقرير إن المغرب يبدو أنه “لَم يعد مكترثا بشكل كبير بما تكتبه المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية عن التجاوزات في مجال الحقوق والحريات؛ فالرباط لم تتفاعل مطلقا مع النداءات الداخلية والخارجية التي تطالبها بتغيير منهجية تدبير ملف معتقلي حراك الريف ومعتقلي الرأي الذين مازالت لا تعتبرهم معتقَلين سياسيين”.ويضيف التقرير: “لا شيء يوحي بتغيير هذه المنهجية بالنظر إلى اعتقال صحافيين وحقوقيين آخرين سنة 2020، ومحاولة سن القانون رقم 22.20 المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي أثار جدلا حقوقيا وسياسيا واسعا إثرَ تضمّنه مقتضيات تنص على إجراءات تقييدية للحق في التعبير عن الرأي والنشر”.

وفي سنة 2020، تسجل مقدمة الوثيقة ما شهدته المنطقة من سيل من المتغيرات الجيوسياسية؛ بسبب جائحة “كورونا”، وتراجع الاقتصاد العالَمي، لتقول إن النتائج السياسية لهذا المستجدّ كانت “مزيدا من التعقيد في المنطقة”؛ إذ “استمرت حالة الوهن والضعف والاحتراب والإنهاك للأطراف المختلفة والإقليمية في المنطقة العربية، ومزيد من التفكك وعدم اليقين في توفير مظلة جيو-إستراتيجية للمنطقة؛ ما تركها براحا خصبا (…) للصراع الدولي والإقليمي، وشتاتا منهوبا بين القوى الإقليمية الأكثر فاعلية في الحراك الجيوسياسي”.ويذكر المصدر ذاته أن هذا يفسر “موجة التطبيع الإقليمي مع الكيان الصهيوني (التي) تزداد وتيرتها في ظل تراجع الأمن الإستراتيجي للمنطقة العربية، كما تتزايد حالة الانتهاكات لحقوق الإنسان، وتستمر الدولة القُطريّة ضعيفة أمام مواجهة الفساد”.

قد يهمك ايضا :

بوريطة يصرح عازمون على الارتقاء بعلاقاتنا مع اليابان

تطوير الشراكة يجمع ناصر بوريطة ووزير خارجية فرنسا

       
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير عربي يرصد نجاحات السياسية المغربية الإقليمية في الحياد البَنّاء تقرير عربي يرصد نجاحات السياسية المغربية الإقليمية في الحياد البَنّاء



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib