ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة
آخر تحديث GMT 08:04:56
المغرب اليوم -

ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب السنة الأولى من ولايته الرئاسية الثانية في ظل تحولات كبيرة طالت السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، اتسمت بوتيرة سريعة في اتخاذ القرارات وبنهج حاد أثار انقسامًا داخليًا واضحًا بين مؤيديه ومعارضيه.
وجاءت هذه السنة الأولى بعد فوز انتخابي واسع مكّن ترامب من التحرك مستندًا إلى ما اعتبره تفويضًا شعبيًا واضحًا لتنفيذ وعوده الانتخابية، الأمر الذي انعكس على أولوياته، وفي مقدمتها ملف الهجرة الذي تصدر جدول أعماله منذ الأيام الأولى لعودته إلى البيت الأبيض.
واعتمد ترامب في ولايته الثانية مقاربة مختلفة عن ولايته الأولى، إذ لم يكتفِ بتشديد الرقابة على الحدود، بل وجّه أجهزة الهجرة إلى تعقب المهاجرين غير النظاميين داخل المدن والأحياء، وترحيلهم أو تشجيعهم على المغادرة الطوعية. وأسفرت هذه السياسة عن تراجع كبير وغير مسبوق في معدلات الهجرة غير الشرعية وفق مؤشرات رسمية، لكنها أثارت في الوقت نفسه جدلًا واسعًا وانتقادات حقوقية داخل البلاد.
وفي الملف الاقتصادي، الذي شكّل أحد أبرز دوافع عودة ترامب إلى السلطة، سعى الرئيس إلى معالجة تداعيات ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة التي تفاقمت في السنوات السابقة. وتمكن في بداية ولايته من تمرير حزمة إنفاق كبيرة تضمنت تمديد التخفيضات الضريبية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إلى جانب إدخال إعفاءات جديدة، من بينها إلغاء الضرائب على الإكراميات.
ورغم هذه الإجراءات، لا يزال التضخم يمثل تحديًا رئيسيًا، إذ انخفض بشكل طفيف لكنه بقي عند مستويات يعتبرها كثير من الأمريكيين مرتفعة، في ظل استمرار معاناة الأسر من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. ويرى باحثون اقتصاديون أن السياسات الضريبية أسهمت في تحفيز النشاط الاقتصادي لكنها في المقابل زادت من العجز المالي.
ويُعد العجز المالي والدين العام من أبرز القضايا المثيرة للجدل، حيث يواصل الدين الأمريكي الارتفاع ليقترب من أربعين تريليون دولار، نتيجة اعتماد الحكومات المتعاقبة على الاستدانة لتمويل الإنفاق. ويراهن ترامب على سياسة فرض الرسوم الجمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، سواء كانوا حلفاء أو خصومًا، لتعزيز الإيرادات وحماية الاقتصاد المحلي، إلا أن منتقدي هذه السياسة يحذرون من انعكاساتها على التجارة العالمية واحتمال مساهمتها في رفع الأسعار داخليًا.
ويرى أكاديميون أن ترامب نجح إلى حد كبير في تنفيذ جوهر وعوده الانتخابية، لا سيما في ملفات الضرائب والهجرة، سواء عبر التشريعات التي مررها في الكونغرس أو من خلال قرارات تنفيذية قلصت أعداد المهاجرين بشكل ملحوظ. في المقابل، بقيت وعود أخرى، تتعلق بالإسكان وأسعار الفائدة وقروض بطاقات الائتمان، محل جدل حول مدى إمكانية تنفيذها بالكامل.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، برزت هذه الملفات بقوة خلال العام الأول، بعدما تعهد ترامب بإنهاء الحروب وإعادة صياغة الدور الأمريكي عالميًا. ونجحت إدارته في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، تُوج بتبني خطة سلام ضمن قرار دولي، في خطوة اعتبرها مؤيدوه إنجازًا دبلوماسيًا بارزًا.
كما شاركت الولايات المتحدة في وساطات أفضت إلى وقف نزاعات أخرى في مناطق مختلفة من العالم، من بينها نزاعات في القوقاز وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. ومع ذلك، لم يتمكن ترامب من تحقيق هدفه بإنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم اللقاءات التي عقدها مع قيادتي روسيا وأوكرانيا، مكتفيًا بإبداء أمل في إمكانية التوصل إلى تسوية مستقبلية.
وشهدت السياسة الخارجية أيضًا خطوات تصعيدية، من بينها تشديد الضغوط على فنزويلا، والتي culminated بعملية مفاجئة أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المتهم في قضايا تتعلق بالمخدرات والإرهاب، ما أثار ردود فعل دولية واسعة.
وفي سياق آخر، فجّر ترامب أزمة مع حلفاء مقربين عبر إعادة طرح فكرة بسط السيطرة الأمريكية على غرينلاند، الإقليم الخاضع للسيادة الدنماركية، ما أعاد التوتر إلى علاقات واشنطن مع عدد من شركائها الأوروبيين.
أما في الشرق الأوسط، فقد استهدفت الولايات المتحدة البرنامج النووي الإيراني بضربة عسكرية في ختام المواجهة بين إسرائيل وإيران، وهو ما أدى عمليًا إلى إنهاء الحرب، مع استمرار حالة الترقب والتصعيد السياسي بين واشنطن وطهران، خصوصًا بعد اندلاع احتجاجات شعبية داخل إيران أعلن ترامب دعمه لها.
ومع انطلاق السنة الثانية من ولايته، بدأ خصوم ترامب في الحزب الديمقراطي إعادة تنظيم صفوفهم، واضعين ملف غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في صدارة استراتيجيتهم استعدادًا لانتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

ويتمتع ترامب حاليًا بوضع سياسي قوي في ظل سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ، وإن كانت هذه الأغلبية محدودة. وتشير التجارب السابقة إلى أن الحزب الحاكم غالبًا ما يتعرض لخسائر في الانتخابات النصفية، وهو ما يثير قلق الرئيس، خاصة في ظل سوابق محاولات عزله خلال ولايته الأولى.
ورغم فشل تلك المحاولات في إقصائه عن الحكم آنذاك، فإن نتائج الانتخابات المقبلة ستلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح النصف الثاني من ولايته الثانية، وتحديد قدرته على المضي قدمًا في تنفيذ أجندته السياسية والتشريعية

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يأمر بإجراء مفاوضات مع الحلفاء بشأن واردات المعادن الحرجة

 

ترامب يدعو إلى تغيير القيادة في إيران بعد بعد سلسلة من المنشورات التي أصدرها المرشد الأعلى الإيراني

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 20:27 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
المغرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة

GMT 04:49 2017 الجمعة ,25 آب / أغسطس

شهر مميّز مع وجود الشمس والمريخ في برجك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib