لندن - المغرب اليوم
تدرس الحكومة البريطانية إمكانية إدخال تشريع جديد لاستبعاد الأمير آندرو مونتباتن وندسور من ترتيب ولاية العرش، وذلك عقب انتهاء التحقيق الذي تجريه الشرطة بشأن علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، في خطوة قد تشكل سابقة غير معهودة في العصر الحديث.
ونقل عن مسؤول بريطاني أن أي تعديل في ترتيب ولاية العرش سيتطلب مشاورات واتفاقاً مع الدول الأخرى التي يرأسها الملك الملك تشارلز الثالث، باعتباره رئيساً لدول الكومنولث التي تعترف به ملكاً. ويأتي ذلك في ظل تداعيات قانونية وسياسية متصاعدة بعد توقيف الأمير السابق للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بقواعد السلوك أثناء توليه منصباً عاماً.
وكانت الشرطة قد أوقفت آندرو، الذي يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، للاشتباه في قيامه، خلال فترة عمله مبعوثاً خاصاً للتجارة والاستثمار، بإرسال وثائق حكومية سرية إلى إبستين. وبعد احتجازه لأكثر من عشر ساعات، أُفرج عنه على ذمة التحقيق من دون توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.
وشكل توقيف أحد أفراد العائلة المالكة على هذا المستوى سابقة لافتة، إذ يُعد الملك تشارلز الأول، الذي أُعدم عام 1649 بعد إدانته بالخيانة، آخر فرد من العائلة المالكة يُعتقل في بريطانيا في سياق قضائي.
وفي سياق التحقيقات، فتشت الشرطة القصر السابق للأمير، بينما تتواصل مراجعة الوثائق والملفات المرتبطة بعلاقته بإبستين، الذي أُدين بجرائم جنسية وتوفي في أحد سجون نيويورك عام 2019 في واقعة اعتُبرت انتحاراً. وأظهرت وثائق نُشرت في الولايات المتحدة أن العلاقة بين الرجلين استمرت لفترة بعد إدانة إبستين عام 2008 بطلب ممارسة الدعارة من قاصر.
وبحسب ما ورد في تلك الملفات، فإن آندرو أرسل إلى إبستين تقارير حكومية بريطانية تتعلق بفرص استثمارية في أفغانستان، إضافة إلى تقييمات تخص فيتنام وسنغافورة ودولاً أخرى زارها بصفته ممثلاً خاصاً للحكومة في مجالي التجارة والاستثمار.
من جهته، أعرب الملك تشارلز الثالث عن "قلقه البالغ" إزاء توقيف شقيقه، مؤكداً أن القانون يجب أن يأخذ مجراه، وأن السلطات المختصة ينبغي أن تحقق في القضية بصورة كاملة وعادلة. وكان الملك قد جرد آندرو سابقاً من ألقابه الرسمية وألزمه بمغادرة مقر إقامته في وندسور العام الماضي.
ورغم أن القبض على الأمير السابق يعني أن الشرطة تملك شبهات معقولة بارتكاب جريمة، فإن ذلك لا يعد إدانة قانونية. وفي حال توجيه تهمة سوء السلوك في منصب عام وإدانته بها، فقد تصل العقوبة إلى السجن مدى الحياة، على أن تنظر القضية أمام محكمة التاج المختصة بأخطر الجرائم الجنائية في إنجلترا وويلز.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أمير وأميرة ويلز يعبران عن قلقهما من تطورات جديدة في ملف جيفري إبستين
من إيلون ماسك إلى الأمير أندرو أسماء بارزة تَرِد في ملفات جيفري إبستين


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر