البابا فرانسيس يطرح وثيقة جديدة عن المثليين والإجهاض والطلاق
آخر تحديث GMT 00:42:10
المغرب اليوم -

لغة الكتاب جاءت أكثر رفضًا للتطبيق الصارم لتعاليم الكنيسة

البابا فرانسيس يطرح وثيقة جديدة عن المثليين والإجهاض والطلاق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - البابا فرانسيس يطرح وثيقة جديدة عن المثليين والإجهاض والطلاق

البابا فرانسيس يقدم وثيقة طويلة حول حياة الأسرة الحديثة
لندن ـ سليم كرم

تحدث البابا فرانسيس عن جميع جوانب الحياة الأسرية الحديثة، خلال كتابه "فرحة الحب"، والذي جاء في 256 صفحة، ما يعد وثيقة جديدة ظهرت في أعقاب مشاورات عالمية لمدة ثلاثة أعوام، بما في ذلك قمتين طويلتين في روما حضرها الأساقفة من جميع أنحاء العالم.

ولم يقم البابا بإجراء أيّة تغييرات كبيرة في العقيدة ولكن بدت لغة الوثيقة أكثر لطفًا وأشمل، والأهم من ذلك أنه أدخل ضرورة أن يستخدم القساوسة حكمهم فيما يراعي ظروف الأفراد، مشيرًا إلى أن تعاليم الكنيسة لا ينبغي أن تطبق بشكل صارم، وجاء في الكتاب "لا تحتاج كل القضايا في تسويتها إلى تدخلات السلطة التعليمية حول المسائل الفقهية والأخلاقية، فيمكن البحث عن حلول أكثر ملائمة لثقافة وحساسية وتقاليد والاحتياجات المحلية لكل بلد ومنطقة".

واتسمت بابوية فرانسيس بتأكيده على الرحمة والاعتراف بأن واقع الحياة معقد وأن الأفراد في كثير من الأحيان يضطرون إلى اتخاذ قرارات مؤلمة، ويقول إن الوثيقة ليست نهاية النقاش، وتابع "تعقيد القضايا كشف عن ضرورة مواصلة النقاش المفتوح في عدد من المسائل الفقهية والأخلاقية والروحية والرعوية"، وما تزال قضية ممارسة المطلقين مرة أخرى للطريقة المقدسة في الزواج مسألة خلاف، ويعتبر الزواج المدني هو الحل في الفترة الراهنة، وقد جادل الكاثوليك الليبراليون في أن هذا الأمر يغلق باب الكنسية في وجه الملايين من الناس، فيما يقول المحافظون إن الطلاق سلوك غير صحيح.

وأشار البابا فرانسيس في هذا الشأن بقوله "من المهم على الأشخاص المطلقين والذين تزوجوا مرة أخرى أن يشعروا بأنهم جزء من الكنيسة، ويجب تجنب أيّة لغة أو سلوك يمكن أن يسبب شعورهم بالتمييز العنصري ويجب تشجيعهم على المشاركة في حياة المجتمع"، وأضاف بأن النقاش بين الفرد والكاهن يساهم في تشكيل الحكم الصحيح على الأمور التي تتعلق بإمكانية المشاركة الكاملة في حياة الكنيسة، في الوقت الذي يعتبر فيه الطلاق من الشر، ويشعر بالقلق من تزايد حالاته.

ويعني هذا أن الكنيسة لا تدير ظهرها للمطلقين الذين يسعون إلى زواج ثاني، دون أن يذكر بوضوح أن هؤلاء الأشخاص يستطيعون الزواج بالطريقة المقدسة مرة أخرى، وفي ذات الوقت يشجع الكهنة والأساقفة على توضيح أحكامهم الخاصة، ولا يحدث هذا الأمر في الآلاف من الكنائس المحلية، ولكن من المرجح أن وثيقة جديدة ستفسر المزيد من هذه المسألة.

وتتأثر الكنيسة الآن بقضية ما إذا كانت تقبل مثليي الجنس، وأن تنبذ الرأي التقليدي أن المثلية الجنسية اضطراب جوهري، وربما تسمح بزواج المثليين، وفي هذا السياق شرح البابا "يجب احترام كل شخص وبغض النظر عن ميوله الجنسية ويعامل بكرامة في حين أن كل علامة تمييز ظالم ينبغي أن تجتنب بعناية، ولا سيما أي شكل من أشكال العدوان أو العنف، ولكن لا يمكن اعتبار أن زواج المثليين يمكن أن يكون مماثلاً ولا بأي حال من الأحوال لخطة الله في الزواج وتكوين أسر"، ويعني هذا أن البابا اعتمد المزيد من التسامح من دون إجراء أيّة تغييرات مذهبية، وقد غابت عبارة اضطراب جوهري عن الوثيقة، وتشير عبارة العدوان أو العنف إلى أن الكنسية تعارض تجريم واضطهاد المثليين والمثليات وهي قضية كبيرة في بلدان مثل أوغندا.

وتابع البابا في قضية الإجهاض أن "قيمة الحياة البشرية أمر عظيم، وغير قابلة للتصرف، وهناك حق للطفل البرئ الذي ينمو داخل رحم الأم، ولا يحق لأي إنسان أن ينهِ أو يبرر القضاء على حياته، ونذكر الذين يعملون في المرافق الصحية أنه من الواجب الأخلاقي لهم عدم إجراء عمليات إجهاض"، ويتضح من ذلك أن موقف الكنيسة لم يتغير ولا وجود لإشارة على تغيير مستقبلي في هذا الإطار، وفي ما يتعلق بالتعليم الجنسي قال البابا "ليس من السهل الاقتراب من قضية التربية الجنسية في هذا العصر، ويمكن رؤية هذا النوع من التعليم فقط في إطار أوسع لتعليم الحب والدفاع عن العطاء المتبادل، ويمكن أن تكون لغة الحياة الجنسية فقيرة للأسف".

وأضاف البابا "يجب أن تقدم التربية الجنسية المعلومات في الوقت المناسب وبطريقة مناسبة لعمر المتعلم، فمن غير المفيد تقديم لهم بيانات دوم مساعدتهم على تطوير الحسّ النقدي في التعامل مع اجتياح هذه الأفكار والمقترحات الجديدة والإباحية في التعامل مع الأمر، وينبغي مساعدة الشباب على التعرف والبحث عن التأثيرات الإيجابية وتجنب الأشياء التي تشل قدرتهم على الحب"، ويحمل هذا النص فكرة الحاجة إلى تربية جنسية ولكن بطريقة ضمنية، وهو أمر ليس مستغربًا فالبابا يريد للأطفال أن يتعلموا عن الجنس في سياق أخلاقي وليست بطريقة واقعية فقط.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا فرانسيس يطرح وثيقة جديدة عن المثليين والإجهاض والطلاق البابا فرانسيس يطرح وثيقة جديدة عن المثليين والإجهاض والطلاق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib