يلجأ بعض الأشخاص إلى المكملات العشبية كخيار طبيعي لدعم صحة القلب وخفض مستويات الكوليسترول، في ظل القلق من الآثار الجانبية المحتملة للأدوية التقليدية. وتشير دراسات علمية إلى أن بعض الأعشاب قد تُحدث انخفاضًا متواضعًا في الكوليسترول، إلا أن فعاليتها تبقى أقل من العلاجات الدوائية المعتمدة.
وفي هذا السياق، استعرض اختصاصيو تغذية وصيادلة أبرز الأعشاب التي أظهرت تأثيرًا محتملاً على دهون الدم، مع التشديد على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.
الثوم
يُعرف الثوم بدوره في دعم صحة القلب، إذ أظهرت دراسات انخفاضًا طفيفًا في الكوليسترول الكلي والضار لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا فيه. ويُعزى هذا التأثير إلى مركب "الأليسين"، مع بقاء الفائدة محدودة مقارنة بالأدوية.
الخرشوف
يرتبط الخرشوف بالنظام الغذائي المتوسطي الصحي للقلب، وتشير بيانات إلى إمكانية خفضه الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 6 و10%، خصوصًا لدى المصابين باضطرابات استقلابية خفيفة.
الحبة السوداء
أظهرت بعض الدراسات أن الحبة السوداء قد تسهم في خفض الكوليسترول الكلي، إلا أن الأدلة لا تزال غير كافية للجزم بتأثيرها المباشر على الكوليسترول الضار، ما يستدعي مزيدًا من البحث.
الحلبة
تحتوي الحلبة على ألياف ترتبط بالكوليسترول وتساعد الجسم على التخلص منه. وأظهرت أبحاث انخفاضًا محدودًا في الكوليسترول الضار، مع فائدة إضافية لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنها قد تسبب انخفاضًا في سكر الدم لدى بعض الأشخاص.
الأرز والخميرة الحمراء
يحتوي هذا المكمل على مركب "موناكولين K" المشابه في تركيبه لأحد أدوية الستاتين. وتشير الأبحاث إلى قدرته على خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 و25% خلال شهرين، وهي نسبة قريبة من جرعات منخفضة من أدوية الكوليسترول، لكنه قد يسبب أعراضًا جانبية شبيهة بها، مثل آلام العضلات واضطرابات الجهاز الهضمي.
الغوغول
وهو صمغ نباتي مستخدم تقليديًا في الطب الهندي، وقد أظهرت أبحاث قدرته على خفض الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية، مع رفع الكوليسترول الجيد (HDL) بدرجات بسيطة، ما يجعله خيارًا مساعدًا وليس بديلًا للعلاج الطبي.
الأعشاب مقابل الأدوية
ويؤكد الخبراء أن أدوية الستاتين تبقى العلاج الأول والأكثر فاعلية لخفض الكوليسترول، إذ يمكنها تقليل الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 60%. أما المكملات العشبية، فرغم دورها المحتمل كمساعد، فإن تأثيرها يظل محدودًا ولا يغني عن العلاج الطبي عند وجود خطر قلبي مرتفع.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن بعض الأعشاب قد تدعم خفض الكوليسترول بدرجات بسيطة، إلا أن استخدامها يجب أن يكون بحذر وتحت إشراف طبي، خصوصًا لدى المرضى الذين يتناولون أدوية أو يعانون أمراضًا مزمنة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات الكوليسترول
حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر