الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
آخر تحديث GMT 04:29:56
المغرب اليوم -

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الإصابة بالتوحد
لندن - المغرب اليوم

يتزايد اهتمام العلماء بفهم الأسباب الجينية وراء الإصابة بـ Autism Spectrum Disorder، في ظل إدراك متزايد بأن الوراثة تلعب دورًا رئيسيًا، إلى جانب عوامل بيئية معقدة، في تشكيل هذا الاضطراب الذي يُعد جزءًا من طيف واسع من التنوع العصبي.
وعلى مدار عقود، سادت تفسيرات خاطئة حول أسباب التوحد، من بينها نظريات قديمة ربطت الإصابة بأساليب التربية، قبل أن تثبت الأبحاث العلمية عدم صحتها. وجاء التحول الكبير في سبعينيات القرن الماضي، حين أظهرت دراسات على التوائم وجود عامل وراثي قوي، حيث ترتفع احتمالية إصابة التوأم الآخر بشكل كبير إذا كان أحدهما مصابًا.
ومنذ ذلك الحين، كشفت الأبحاث أن التوحد لا يرتبط بجين واحد فقط، بل بمزيج معقد من مئات أو آلاف المتغيرات الجينية. وفي بعض الحالات، قد تكون طفرة واحدة في جين محدد كافية لإحداث تأثير كبير على نمو الدماغ، خاصة إذا أثرت على تكوين الروابط العصبية.
كما تبين أن بعض هذه الطفرات تكون “جديدة”، أي تحدث بشكل عشوائي أثناء نمو الجنين، دون أن تكون موجودة لدى الوالدين، بينما يمكن في حالات أخرى أن تُورث، لكن تأثيرها يظهر فقط عند اجتماعها مع متغيرات جينية أخرى.
ولا يقتصر الأمر على الجينات وحدها، إذ تشير الدراسات إلى دور محتمل لعوامل بيئية، مثل التعرض لتلوث الهواء أو بعض المضاعفات أثناء الحمل والولادة، في التأثير على تطور الدماغ وزيادة احتمالية الإصابة.
ويركز الباحثون حاليًا على فهم كيفية تأثير هذه العوامل مجتمعة خلال مراحل مبكرة من نمو الجنين، خاصة أثناء تكوّن القشرة المخية، المسؤولة عن الوظائف العقلية العليا مثل التفكير والذاكرة.
كما أظهرت الدراسات أن بعض السمات المرتبطة بالتوحد، مثل القدرة على تحليل الأنماط والتركيز العالي، قد تكون مرتبطة بمتغيرات جينية شائعة موجودة لدى كثير من الناس، وهو ما يفسر استمرار هذه الجينات عبر التاريخ البشري.
وفي الوقت نفسه، يثير التقدم في الأبحاث الجينية نقاشًا واسعًا، خاصة مع ظهور تقنيات حديثة مثل CRISPR gene editing، التي قد تتيح مستقبلًا التدخل لتعديل بعض الطفرات. وبينما يرى البعض في ذلك أملًا لعلاج الحالات الشديدة، يعتبر آخرون أن التوحد ليس مرضًا يجب “القضاء عليه”، بل جزء من التنوع الإنساني.
ومع استمرار الأبحاث، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين التقدم العلمي واحترام تنوع التجارب الإنسانية، مع توفير الدعم المناسب للأفراد المصابين بالتوحد بمختلف درجاته.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تكشف أن الباراسيتامول آمن خلال الحمل ولا يسبب التوحد

دراسة حديثة تكشف إمكانية استفادة أطفال التوحد منخفضي الذكاء من أدوية ألزهايمر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:14 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

التكناوتي يغيب عن الملاعب لثلاثة أسابيع

GMT 22:37 2014 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على الطريقة الصحيحة لوضع كريم الأساس على الوجه

GMT 00:10 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

"فور سيزونز بيروت" من افضل 5 فنادق في لبنان

GMT 13:33 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

لوكا مودريتش يحدد موعد اعتزاله كرة القدم نهائياً

GMT 17:47 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

لقاء يدرس سبل الارتقاء بالمؤسسات التعليمية في فاس

GMT 02:37 2021 الإثنين ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تغير لون مياه الشرب يقلق سكان مدينة خريبكة المغربية

GMT 22:59 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

2.9 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 18:16 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

إدارة الرجاء تصدر بلاغا بخصوص صفقة ياجور
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib