تأخير معادلة الشهادات الأجنبية يفاقم نقص الأطباء بالمغرب
آخر تحديث GMT 09:40:31
المغرب اليوم -

تأخير معادلة الشهادات الأجنبية يفاقم نقص الأطباء بالمغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تأخير معادلة الشهادات الأجنبية يفاقم نقص الأطباء بالمغرب

تعبيرية
الرباط - المغرب اليوم

يعاني العديد من خريجي كليات ومعاهد الطب المغاربة بعدد من البلدان الأجنبية من تعقيدات وعراقيل، تحول دون معادلة شهاداتهم، بعدما قرروا الرجوع إلى بلدهم الأم والاشتغال فيه كأطباء، في الوقت الذي يعرف فيه المغرب، ويهاجر فيه إلى الخارج مئات الأطباء سنويا.

وفي الوقت الذي يجابه فيه عدد من الأطباء المغاربة هذه العراقيل الإدارية، المتمثلة أساسا في ترجمة عدد كبير من الوثائق، يضطر أطباء آخرون إلى التوجه نحو بلدان أخرى للاشتغال فيها، وهو ما يعمق نزيف الأطر وهجرة الأدمغة.

وفي هذا الصدد، قال عبد القادر بريهما وهو والد خريج إحدى الكليات بالصين، إن ابنه عاش بالمغرب سنة من البطالة بعد عودته بشهادة جامعية في الطب من الجامعات الصينية، حيث ظل عالقا منذ شهور في متاهات جملة من الإجراءات الإدارية لمعادلة شهادته.

وتشترط وزارة التعليم العالي، من أجل معادلة الشهادات، تكوين ملف يضم 11 وثيقة، تتشكل جميعها من حوالي 100 ورقة في أغلب الأحيان، بحيث تضم نسختان من الدبلوم المطلوب معادلته، بالإضافة إلى وثائق رسمية من مؤسسة التعليم العالي التي تخرج منها، وكشف النقط، ونسختان من الأطروحة، وغيرها من الوثائق.

هذه الإجراءات تزداد صعوبة عندما يطلب من طالب معادلة الشهادة ترجمتها إلى العربية أو الفرنسية، وهو الإجراء الذي اشتكى منه عبد القادر بريهما، قائلا إن ترجمة الوثائق تكلف تقريبا ما بين 400 و450 درهما للورقة، في الوقت الذي يطلب من ابنه ترجمة قرابة 100 ورقة.

وتابع المتحدث أن ابنه طلب منه ترجمة جملة من الوثائق إلى اللغة العربية أو الفرنسية، رغم أن هذه الوثائق مكتوبة باللغة الإنجليزية، مشيرا إلى أن هذه العراقيل دفعت ابنه إلى التفكير في الهجرة إلى الخارج، منبها إلى أن هذا الوضع يفاقم النقص في عدد الأطباء بالمغرب.

وأضاف المتحدث أن المغرب يعيش “مفارقة مؤلمة”، حيث يعاني من خصاص مهول في الأطباء والممرضين داخل مستشفياته ومراكزه الصحية، وفي المقابل نجد المئات من شبابنا الأطباء الذين أنهوا دراساتهم الجامعية العليا في كبريات الجامعات العالمية، سواء في روسيا أو الصين أو أوروبا أو بعض الدول الإفريقية والآسيوية.

وتابع أن هؤلاء الأطباء الشباب يعودون إلى وطنهم محملين بالمعرفة والكفاءات، لكنهم يصطدمون بواقع إداري معقد وإجراءات بيروقراطية مرهقة تجعلهم في حيرة من أمرهم، وكأنهم غير مرغوب فيهم داخل المنظومة الصحية التي هي في أمس الحاجة إليهم.

وتساءل بريهما، في مقال نشره على “فيسبوك”: هل يُعقل أن تُنفق الأسر المغربية مبالغ طائلة وتضحيات جسام لتعليم أبنائها في كبريات الجامعات بالخارج، ليعودوا حاملين خبرات طبية ثمينة، ثم تُغلق في وجوههم أبواب الإدماج بسبب ركام من الوثائق والشروط المعقدة؟ بل إن الأمر يصل أحيانا إلى إلزامهم بترجمة مئات الوثائق من الإنجليزية إلى الفرنسية أو العربية.

وانتقد وجود مساطر مرهقة وكلفة مالية إضافية تثقل كاهلهم، وكأن الهدف هو تثبيط عزيمتهم لا الاستفادة من كفاءاتهم. فهل من المنصف أن يظل المغرب، وهو في أمس الحاجة إلى أطره الطبية، يضيع هذه الطاقات البشرية ويتركها عالقة بين التعطيل والهجرة، بدل أن تكون سندا في إنقاذ منظومتنا الصحية المتأزمة؟

واعتبر أن التعامل البيروقراطي مع هذه الفئة يفتح الباب على مصراعيه أمام نزيف الأدمغة، حيث يهاجر الأطباء الشباب نحو بلدان أخرى تستقبلهم بالترحيب وتوفر لهم البيئة المهنية للتخصص والعمل، فتستفيد تلك الدول من خبراتهم بينما يخسر المغرب أبناءه الذين كان يعول عليهم لسد الخصاص الكبير في قطاع الصحة، بحسب تعبيره.

وسبق للنائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فاتن الغالي، أن نبهت وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى العراقيل والتعقيدات التي تواجه العديد من خريجي الجامعات الأجنبية.

وقالت البرلمانية إن هناك 4000 طلب فقط يقدم للمعادلة سنويا، وهذا رقم بسيط بالمقارنة مع عدد الطلبة الذين يسجلون بمختلف الجامعات بالخارج، متسائلة: أين يذهب باقي حاملي الشهادات من طلبتنا؟

وخلصت إلى أن عددا من الطلبة المغاربة الذين يدرسون بالخارج يصطدمون بجبال من التعقيدات وطول المساطر البيروقراطية عند عودتهم إلى بلدهم لاستثمار رصيدهم العلمي، منبهة إلى أن هناك حالات تتوقف سنتين للحصول على المعادلة، ومنها ما تقابل بالرفض دون مبرر مقنع. 

قد يهمك أيضــــــــــــــا

برلمانيون يُطالبون بإجراءات قانونية لمنع هجرة الأطباء المغاربة إلى الخارج

الجامعات الصينية تفرض على الطلبة المغاربة أداء 4 ملايين لمواصلة دراستهم عن بعد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأخير معادلة الشهادات الأجنبية يفاقم نقص الأطباء بالمغرب تأخير معادلة الشهادات الأجنبية يفاقم نقص الأطباء بالمغرب



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib