عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات عاشت فترة جمود لا تتناسب مع حقيقة تاريخها
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

أوضح أنّ 153 مكتبة ستكون بيوتًا ثقافية ومراكز جذب للجميع بحلول عام 2030

عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات عاشت فترة جمود لا تتناسب مع حقيقة تاريخها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات عاشت فترة جمود لا تتناسب مع حقيقة تاريخها

ثقافة في السعوديه
الرياض _المغرب اليوم

يعيش القطاع الثقافي في السعودية مرحلة مختلفة بعد تأسيس أول وزارة معنية بتطويره ودعمه، وانعكس الحراك الحكومي الرسمي لدعم القطاعات الثقافية كافة على قطاع المكتبات، فبعد أن كانت المكتبة في السعودية مصدرًا من مصادر المعرفة والحراك الثقافي، عاشت فترة جمود، يصفها عبد الرحمن العاصم، رئيس هيئة المكتبات، وهي هيئة حكومية تتبع وزارة الثقافة، بأنها "لا تعكس حقيقة تاريخ المكتبات السعودية، وما تحظى به من دعم القيادة السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن".وكان الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي رئيس إدارة هيئة المكتبات، قد أطلق مبادرة تطوير المكتبات العامة لتحويلها إلى منصاتٍ ثقافية بمفهوم اجتماعي شامل وحديث، "تلتقي فيه أنماط الإبداع الثقافي كافة، ويجد فيه الأفراد

من مختلف شرائح المجتمع ما يمنحهم المعرفة والمشاركة والتفاعل في تجربة ثقافية متكاملة". وتستهدف المبادرة إنشاء 153 مكتبة عامة في جميع مناطق المملكة بحلول عام 2030، فيما وعدت الوزارة بأن تكمل أول 13 مكتبة منها خلال العامين المقبلين.ويعزو كثير من المختصين قلة رواد المكتبات العامة إلى عوامل عدة، بيد أن وزارة الثقافة، في تقريرها عن الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية، تقر بأن كثيرًا من المكتبات لم تثبت وجودها أساسًا ولم تدع الزائر لزيارتها بتقديم الخدمات التي يحتاجها؛ بل إن كثيرًا منها يقع في أماكن صعب الوصول إليها. ويشير العاصم إلى أن أكثر من 50 في المائة من المكتبات العامة الحالية هي مكتبات مستأجرة المباني، ولكنه يؤكد أنه بحلول عام 2030 لن تكون هناك مكتبات عامة في مبان مستأجرة،

ويضيف: "ستعمل هيئة المكتبات على بناء مكتبات جديدة بدلًا من تلك المستأجرة، وسيتم تقييم المكتبات القائمة وفق رؤية هيئة المكتبات واتخاذ القرار بإعادة بنائها أو تأهيلها".وربما تشكل قلة الزوار قاسمًا مشتركًا بين المكتبات العامة في السعودية، بينما في المقابل لكل ألف شخص في الولايات المتحدة 4480 زيارة، وفق إحصاءات رسمية، وقد يرجع ذلك إلى عوامل عدة؛ منها محدودية التنوع للمواد المعروضة، وغياب الفعاليات المكتبية، مثل معارض الكتب والندوات والحلقات النقاشية، والاقتصار على تقديم خدمات المكتبات التقليدية. وبعيدًا عن النظرة السوداوية لحالة القراءة والنشاط الثقافي في المجتمعات العربية، ورغم قلتها، فإن مبادرات نوعية ومحاولات محلية في المكتبات العامة السعودية تؤكد - وفقًا لتقرير وزارة الثقافة - قدرتها على جذب زوار

للمكتبات، كبرامج فن الإلقاء والخطابة، وتعزيز القراءة لدى الطفل، والماراثون الخطابي، والتفاعل مع الأيام الدولية الثقافية. ويشير العاصم إلى أن إضافة مرافق مفتوحة بساعات عمل أطول في 153 مكتبة لتحتضن الشباب الراغبين بالقراءة والدراسة، أمر إيجابي سيلبي احتياجات ملحّة للقرّاء والطلاب والباحثين.وحول ما يمكن وصفه بـ"السبب الكبير" وراء تأخر كثير من المكتبات العامة في السعودية عن ركب نظيراتها في العالم، فإن توفير الحلول التقنية والإنترنت في مرافق المكتبات العامة لا يزال ضعيفًا، ففي السعودية بين 65 و85 في المائة من المكتبات لا تتوفر فيها خدمة الإنترنت، أو يكون استخدامه مقتصرًا على العاملين فيها. كما يعاني عدد من المكتبات من نقص حاد في مستوى التجهيزات والتقنيات، باستثناء المكتبات الجامعية التي تميّزت - حسب التقرير - بمواكبتها التحول التقني المتسارع، واحتوائها على الحجم الأكبر من المقتنيات والمواد.

ويعد التطور التقني من أبرز التحديات التي تواجه قطاع المكتبات، وتبلور في الأعوام الماضية "نور في آخر النفق" يتمحور حول ربط شبكي بين المكتبات العربية، وتم البدء في تنفيذ أحد مشروعاته "الفهرس العربي الموحد"، وهو مشروع تعاوني يهدف إلى بناء قاعدة بيانات تسهم في تبادل البيانات الببليوغرافية بين مؤسسات المعرفة والثقافة في العالم العربي. كما تنص المبادرة التطويرية السعودية على أن تشمل المكتبات العامة بالمملكة مكوّنًا إضافيًا لعناصرها وهو العروض المرئية والسينمائية، الذي قد يساهم في جذب شريحة جديدة من المجتمع وإطلاعهم على مجالات جديدة من المعرفة. فيما 83 في المائة من المكتبات العامة في السعودية تعاني من قصور في المواد المرئية والسمعية.

ويبدو أن أمام وزارة الثقافة السعودية وهيئة المكتبات تحديًا كبيرًا يتمثل في إعادة الروح أيضًا للمكتبات الخاصة، والتي كانت تقوم على المبادرات الشخصية من الأفراد، ولكنها كانت تعاني من عدم التشجيع والدعم رغم أهميتها في المنظومة الثقافية، ولا تزال بعض الأسر السعودية تفتح مكتباتها للعامة، ولكنهم في تناقص، ويرى مختصون أن دعمهم سيساهم في صناعة الفارق.وأمام الأصوات المنادية بتطوير المكتبات الرقمية، والتخلي عن أعباء وجودها الفيزيائي وتكلفة إنشائها وتشغيلها، يرى رئيس هيئة المكتبات السعودية أن مفهوم المكتبات العامة الحديث اختلف اليوم، مشيرًا إلى أن المكتبات العامة في المملكة لن تكون مصدرًا للمعلومات بشكليها التقليدي والإلكتروني فحسب؛ بل ستكون مركز جذب للمجتمع بكل أطيافه بجهوزيتها لاستضافة الحلقات التدريبية وورشات العمل وكل ما يخدم المثقف.

ويضيف العاصم: "باستضافتها الفعاليات الثقافية التفاعلية التي بلا شكّ لن تغني عنها المكتبات الإلكترونية، ستكون المكتبات العامة أحد الأماكن التي سيتردد عليها أفراد المجتمع باستمرار". ويلفت إلى أن المكتبات العامة ستقوم بدور محوري في الثقافة السعودية من خلال رؤية هيئة المكتبات التي تتطلع من خلالها إلى أن تكون المكتبات العامة منارة ممكّنة للإثراء الفكري والتنمية الثقافية وتعزيز مفهوم التعليم المستمر والتأهيل والتطوير. ومبادرة تطوير المكتبات التي أطلقها وزير الثقافة السعودي، يصفها العاصم بأنها "جاءت لتغطي جوانب عدة، كإضافة مرافق جديدة في المكتبات العامة في المملكة لتعقد رابطًا قويًا بينها وبين المثقف. مع الاحتفاظ بدورها الأساسي بوابةً للمعرفة".

ويذهب المسؤول السعودي إلى القول إن هيئة المكتبات انضمت لنهج تأمين الإيرادات المالية ذاتيًا، مؤكدًا أن هذا النهج يوفر ضمانًا لاستمرار تقديم خدمات الهيئة بأعلى مستويات الجودة وتعزيز تجربة المستفيد، "وستعمل الهيئة على تعزيز موارد المكتبات العامة عبر فتح باب الاستثمار وتعزيز الشراكات مع القطاعات المختلفة التي تخدم المكتبات العامة في المملكة".ويبدو أن السعوديين ذاهبون إلى أبعد من تأسيس المكتبات وإعادة تأهيلها في بلادها لتكون بيوتًا للثقافة؛ إذ أعلن وزير الثقافة عن برنامج طموح وضخم للابتعاث الثقافي في تخصصات عدة؛ من ضمنها تخصص المكتبات، الذي يرى مختصون أنه سيرفد قطاع المكتبات بكوادر وطنية مؤهلة ستساهم في نهضة القطاع. كما أقر مجلس الوزراء السعودي مؤخرًا "التصنيف السعودي الموحد للمهن"؛ ومن بينها أكثر من 80 مهنة ثقافية، وكان قطاع المكتبات حاضرًا لمهن عدة، مما سيزيد من جاذبية القطاع عند الشباب السعودي والقطاع الخاص وغير الربحي.

قد يهمك ايضا

المكتبات البريطانية تحتفي بالقراء بعد 3 أشهر من من "عزلة "كورونا"

مناقشة أهمية "المكتبات الذكية والواقع الافتراضي" في القاهرة الكبرى

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات عاشت فترة جمود لا تتناسب مع حقيقة تاريخها عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات عاشت فترة جمود لا تتناسب مع حقيقة تاريخها



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib