الرباط - المغرب اليوم
في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة وجعلها ممارسة يومية لدى الناشئة، استقبل السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الاثنين 09 فبراير 2026، بالمقر المركزي للوزارة بالرباط، السيدة نجلاء سيف الشامسي، رئيسة مؤسسة البحث العلمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في سياق تعزيز التعاون المشترك حول المشروع الوطني للقراءة بالمغرب.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة الإشراف على تنزيل المشروع الوطني للقراءة، بما يضمن استدامته وتوسيع أثره داخل المؤسسات التعليمية، عبر تشجيع التلميذات والتلاميذ على جعل القراءة جزءًا من حياتهم اليومية، ليس فقط داخل الفصول الدراسية، بل أيضًا من خلال الأنشطة الموازية وممارساتهم الفردية.
ويهدف المشروع الوطني للقراءة إلى إحداث نهضة حقيقية في فعل القراءة، عبر جعلها أولوية مركزية لدى المتعلمات والمتعلمين، وكذا الأطر التربوية، بما يساهم في تحقيق استدامة معرفية، وتعزيز مكانة المملكة المغربية ثقافيًا، من خلال الاستثمار في الطفولة والشباب.
وخلال هذا اللقاء، شدد السيد الوزير على أن القراءة تشكل رافعة أساسية لتكوين شخصية التلميذات والتلاميذ، وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم الشخصية، والانخراط الإيجابي في تنمية المجتمع. كما أبرز أن الاهتمام المتزايد بالقراءة داخل المغرب، وتنامي المشاركة في المسابقات الوطنية والعربية، يعكسان وعيًا متناميًا بأهميتها في بناء أجيال قادرة على التفكير النقدي والإبداع.
وأكد الوزير أن المشروع الوطني للقراءة ينسجم بشكل كامل مع خارطة الطريق 2022–2026، التي تجعل من تحسين التعلمات الأساسية، وفي مقدمتها القراءة، أولوية للإصلاح التربوي، خاصة في ما يتعلق بالتحكم في اللغات، وأنشطة الحياة المدرسية، معبرًا عن طموح الوزارة إلى توسيع قاعدة المشاركة لتشمل جميع التلميذات والتلاميذ بمختلف الأسلاك التعليمية.
من جهتها، أكدت السيدة نجلاء سيف الشامسي التزام مؤسسة البحث العلمي بدعم المشروع الوطني للقراءة طيلة سنواته العشر الأولى، ومواكبة تطويره بما يضمن استدامته ونجاعته، مشددة على أهمية الاستثمار في القراءة باعتبارها مدخلًا أساسيًا للرفع من التحصيل المعرفي، وبناء جيل قادر ليس فقط على استهلاك المعرفة، بل أيضًا على إنتاجها والمساهمة في تطوير المجتمعات.
ويعكس هذا التعاون التربوي والثقافي بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا ناجحًا للشراكات العربية الهادفة إلى النهوض بالمدرسة، وتعزيز الرأسمال البشري عبر بوابة القراءة والمعرفة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية وتحذر من تأجيل حسم الملفات قبل مارس
وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة ستظهر بعد عامين وحل الهدر المدرسي يحتاج وقتاً


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر