برنامج تعليمي يُطوِّر قدرات الطلاب باستخدام البستنة
آخر تحديث GMT 14:48:37
المغرب اليوم -

من خلال خلق صلة أكثر ترابطًا مع الواقع الحقيقي

برنامج تعليمي يُطوِّر قدرات الطلاب باستخدام البستنة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - برنامج تعليمي يُطوِّر قدرات الطلاب باستخدام البستنة

استخدام أعمال البستنة لتطوير مهارات الطلاب
لندن ـ كاتيا حداد

يتناوب مجموعة من الشباب في جنوب العاصمة البريطانية لندن، الاهتمام بأوراق النباتات ورعايتها في حدائق تدعى "Roots and Shoots"، وهم يعتبرونها مركز تعليمي بيئي ومنتزه بيولوجي متنوع. ويقدمون تدريبات تعد جزءا من برنامج تدريبي للطلاب الذين يواجهون صعوبة في التكيف في النظام التعليمي الرئيسي، ويعمل المتدربون جميعا على مستوى واحد ومؤهلات متساوية، حيث التخصص في دراسة تجارة التجزئة أو زراعة الزهور أو البستنة، وسوف يدرسون أيضا المهارات الوظيفية والتوظيف والتنمية الشخصية.

ومن بين هؤلاء المتدربين، شباز صموئيل، 21 عاما، والذي كان يعاني من مشاكل مع الشرطة، وكان من بين عدد الشباب في المملكة المتحدة والبالغ عددهم 790 ألف، بين أعمار 16 و24، غير متعلمين أو عاملين أو مدربين، والآن هو في العام الأخير من البرنامج، وسط خطط لمتابعة مهنة البستنة، ويقول" من الجميل أن ترى شيئا زرعته وتفكر أنك فعلا قمت بذلك".

وعلى الرغم من أنه و30 طالب آخرين، بعضهم يعاني من صعاب في التعلم، يقضون بعض الوقت في الفصول الدراسية ولكنهم لا يفضلونها، فهم أكثر عرضة لإيجاد 1.5 فدان خارج الموقع، ويوجد به مكان لتربية النحل وبركة ومدفئة كبيرة وحظيرة، حيث سيقومون بزراعتها والعمل بها.

وبعيدا عن تجربة صموئيل السابقة في الكلية، يقول أحد الطلاب، إن هناك الكثير من متعاطي المخدرات، مضيفا " لن أقول أن هذا المكان غيرني، لأنني غيرت من نفسي لألحق بهذا المكان".
ويفتخر البرنامج بالتحاق نحو 85% من الطلاب الذين رفضوا التعليم في الماضي، وهم يواصلون التعلم من خلال التدريبات في الحدائق، حيث يقول ماثيو براونلي، مدير عمليات البرنامج التعليمي" يوجد هنا عدد كبير من الطلاب على الرغم من خلفياتهم الصعبة، ولكنهم يأتون لأنهم يحبون المكان، ويحصلون على الكثير منه".

ويختار البرنامج الطلاب الذين يريدون الالتحاق به حتى ولو ليوم واحد في الأسبوع، حيث يقضونه في الزراعة والبستنة وخدمة البيئة، وسوف يستمر بعض هؤلاء التلاميذ ليصبحوا بعد ذلك متدربين متفرغين.

وتقول ليندا فيليبس، والتي أنشأت الجمعية الخيرية في عام 1982، إن الجميع بحاجة إلى أن يصبحوا أكثر ترابطا بالعالم الحقيقي، وهذا يتم من خلال الطبيعة والهواء الطلق، وتضيف " الشباب الذين يأتون إلى هنا غالبا ما يأتون من المدارس التي لا يحضون فيها بدروس وصفوف جيدة، فهم يفضلون الهواء الطلق حيث الاسترخاء، ويصبحون أكثر تفكيرا وانخراطا في المجتمع".

وتشير " جميع الموظفون هنا ملتزمون بمساعدة الأطفال في الحصول على تجارب إيجابية من خلال البيئة الخضراء، حيث تحسين القدرة على التعليم، وقد أشاد بطريقتنا مركز أوفستد".
وهناك أدلة تدعم هذه الفكرة، ففي عام 2015، وجد تقرير أن العقل يشعر بنحو أفضل في الهواء الطلق عن الأماكن المغلقة، لذلك كانت أعمال البستنة هي الأفضل لأنها أيضا تعزز احترام الذات وتحسن الصحة البدنية، وتفيد الأشخاص المعرضين لخطر تطوير مشاكل الصحة العقلية.

ويشير فريق الغذاء الحكومي إلى أن مثل هذه الأنشطة المتعلقة بالعمل والحياة تساعد الطلاب ذوي الحاجات التعليمية الخاصة في الاستفادة من التعليم في الهواء الطلق، لأنه يقدم تجارب حسية ومحادثات غير رسمية، وحرية الوجود في الأماكن المفتوحة.

وتقول أنجيلا بارادو، مديرة التعليم في مكتبة المركز، إن تعليم الطلاب ذوي الاحتياجات المعقدة في الهواء الطلق لا يخلو من التحديات، حيث يعمل الموظفين غالبا مع العائلات والأخصائيين الاجتماعيين، مضيفة أن العديد من الطلاب يأون من خلفيات مجردة، ويعانون من ظروف معيشية صعبة. وفي حين أن أحد الأهداف الرئيسية هو جعل الشباب أكثر قابلية للتوظيف، تقول بارادو إن تعليمهم النظافة الشخصية أو استراتيجيات التكيف لإدارة مشاعرهم هي أيضا أولويات مهمة.

وأحد الأمثلة على ذلك، هو مساعدة  كارين جنسون، في إعداد الطعام، حيث بدأت البرنامج مباشرة من المدرسة الثانوية في عام 2007،  وتم توظيفها من قبل المركز منذ عام 2010، وهي تعاني من صعاب في التعلم، وتقول إن بداية التدريب كانت  صعبة، ولكنها كانت متحمسة للتجربة، ولكن بعد تلقي التدريب يمكنها أن تقدم الطعام لأكثر من 100 شخص.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برنامج تعليمي يُطوِّر قدرات الطلاب باستخدام البستنة برنامج تعليمي يُطوِّر قدرات الطلاب باستخدام البستنة



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib