بغداد - المغرب اليوم
أظهرت بيانات وتحليلات صادرة عن أقمار صناعية حديثة انخفاضًا واضحًا في منسوب مياه نهر الفرات خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة المياه في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في العراق وسوريا اللذين يعتمدان بشكل كبير على النهر كمصدر رئيسي للري ومياه الشرب.
وتشير الصور الملتقطة عبر تقنيات الاستشعار عن بعد إلى تقلص مساحات واسعة من مجرى النهر وتراجع حجم المياه في بعض المناطق إلى مستويات منخفضة غير معتادة، وهو ما يعكس تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التغير المناخي، وانخفاض معدلات الأمطار، وزيادة فترات الجفاف، إضافة إلى سياسات السدود وإدارة المياه في دول المنبع.
ويرى خبراء في شؤون المياه أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي في المنطقة، نتيجة تراجع القدرة على ري الأراضي الزراعية، ما يهدد المحاصيل الأساسية ويزيد من معدلات التصحر في المناطق المحيطة بالنهر. كما قد ينعكس ذلك على الحياة اليومية للسكان، من خلال تراجع توفر مياه الشرب وارتفاع تكاليف الحصول عليها في بعض المناطق.
وفي المقابل، تداولت بعض المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي تعليقات تربط بين تراجع نهر الفرات وبين “نبوءات دينية” أو إشارات إلى “نهاية العالم”، وهي تفسيرات غير علمية انتشرت مع تكرار مشاهد الجفاف. إلا أن المختصين يؤكدون أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، وأن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لتغيرات مناخية طويلة الأمد وسوء إدارة الموارد المائية في المنطقة.
ويحذر الباحثون من أن استمرار التراجع في تدفق النهر دون حلول إقليمية مشتركة قد يقود إلى أزمات مائية أكثر حدة خلال السنوات المقبلة، ما يجعل التعاون بين الدول المتشاطئة على النهر ضرورة ملحّة لضمان استدامة الموارد وتقليل آثار الجفاف المتزايدة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
نزار بركة يكشف آثار أسوأ موجة جفاف في المغرب
نزار بركة وزير التجهيز والماء يدق ناقوس خطر جفاف يهدد المغرب


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر