كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أنه في إطار الجهود المبذولة لإنجاح انطلاق الموسم الفلاحي الحالي، قامت الوزارة بإعداد سلسلة من التدابير والإجراءات لتخفيف تداعيات هذه الظروف على الفلاحين وضمان انخراطهم في الحفاظ على القدرة الإنتاجية الوطنية، لا سيما فيما يخص توفير عوامل الإنتاج من البذور والأسمدة، وتنمية سلاسل الإنتاج، وتدبير مياه الري والتأمين الفلاحي والتمويل ومواكبة الفلاحين.
وأكد أحمد البواري أن أهم الإجراءات المتخذة على مستوى الإنتاج النباتي وعوامل الإنتاج تهم برمجة 5,17 مليون هكتار من الزراعات الكبرى الخريفية، منها 4,4 مليون هكتار من الحبوب الرئيسية، إلى جانب توفير 1,5 مليون قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية، منها 1,2 مليون قنطار عبر شركة سوناكوس، وبأسعار تحفيزية ومدعمة للتخفيف من وطأة ارتفاع كلفة المدخلات على الصعيد الدولي.
وأوضح وزير الفلاحة أن الوزارة قامت كذلك بتوسيع دعم البذور المعتمدة للقطاني الغذائية والعلفية ليشمل أصنافا جديدة مثل التريتيكال والخرطال والبقية، والفول والفويلة، والجلبانة العلقية، والعدس والحمص، بما يدعم دخل الفلاح وينوع القاعدة الغذائية الوطنية.
وأضاف أحمد البواري، في جوابه على سؤال كتابي وجهه رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي، أن الوزارة قامت أيضا بتعبئة 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم الفلاحي السابق، إلى جانب برمجة تأمين مليون هكتار في إطار التأمين المتعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، و50 ألف هكتار في إطار برنامج التأمين المتعدد المخاطر الخاص بالأشجار المثمرة.
وأشار وزير الفلاحة إلى أن الإجراءات المتخذة شملت كذلك تخصيص أزيد من 400 ألف هكتار للزرع المباشر بهدف بلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030، مع اقتناء وتوزيع 235 بذارة على التعاونيات، إضافة إلى مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للري التكميلي لبلوغ مليون هكتار مسقية تكميليا في أفق 2030.
كما سجل أحمد البواري أن الوزارة تواصل دعم الزراعات السكرية بهدف بلوغ 61 ألف هكتار لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد القروي وخلق فرص الشغل، إلى جانب برمجة 107 آلاف هكتار من الخضروات الأكثر استهلاكا من أجل ضمان تموين منتظم للأسواق الوطنية.
وأوضح وزير الفلاحة أنه على مستوى التمويل تقرر، بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية، إعادة جدولة الديون المترتبة على الفلاحين مع إعفائهم من الغرامات وتكاليف التحصيل والفائدة المتعلقة بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي المرتبطة برسوم مياه الري، مع مواصلة تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي عبر منح التحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية وإطلاق إعانات جديدة.
وأكد أحمد البواري أنه في ما يخص الحفاظ على الإنتاج الحيواني تم الاعتماد على مقاربة متكاملة تهم سلسلة الحليب عبر دعم استيراد العجلات الأصيلة وتشجيع الإنتاج المحلي ومنع ذبح الإناث الصغيرة من السلالات الحلوب، إضافة إلى إجراءات تهم سلسلة اللحوم الحمراء من خلال مواصلة تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة إلى غاية 31 دجنبر 2025 من أجل تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمستهلك واستقرار أوضاع الكسابين، إلى جانب تنفيذ برنامج مجاني لحماية الصحة الحيوانية ضد الأمراض المعدية والأوبئة.
وأشار وزير الفلاحة إلى أنه تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس الرامية إلى دعم الفلاحين وتعزيز صمود قطاع تربية الماشية أمام التحديات المناخية، عملت الوزارة على وضع برنامج لإعادة هيكلة القطيع الوطني وبالتالي إعادة توازن الإنتاج الحيواني الوطني.
وأوضح أحمد البواري أنه في هذا الإطار تم إجراء إحصاء للقطيع الوطني بالتعاون مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية في إطار اللجان المحلية، شمل مجموع التراب الوطني ومكن من تكوين قاعدة بيانات تضم 32,8 مليون رأس من الماشية وحوالي 1,2 مليون كساب من جميع أصناف المواشي.
وأضاف وزير الفلاحة أنه تم بالموازاة إطلاق عملية ترقيم القطيع الوطني ووضع الحلقات، التي تم استكمالها بتاريخ 31 دجنبر 2025، وهمت ما مجموعه 32,3 مليون رأس من الماشية بمختلف أصنافها من الأبقار والأغنام والماعز والإبل.
وأكد أحمد البواري أن عملية الترقيم مكنت من إرساء قاعدة معطيات دقيقة وموثوقة شكلت المرجع الوحيد المعتمد لتحديد المستفيدين من الدعم المالي المباشر الموجه للكسابين، حيث يستفيد من هذا الدعم المباشر الذي يتم صرفه على دفعتين القطيع الذي تم إحصاؤه في إطار عملية الإحصاء والحامل للحلقات المرقمة.
وأشار وزير الفلاحة إلى أنه تبعا للمسطرة المعتمدة في صرف الدعم المباشر توصل حوالي 1,1 مليون كساب بمبلغ الدعم سواء عبر التحويل البنكي أو بواسطة الحوالات، مضيفا أنه تم في إطار الشطر الأول من هذا البرنامج صرف ما يقارب 5,2 مليار درهم بما يعكس حجم المجهود الوطني المبذول لدعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع الوطني.
كما أبرز أحمد البواري أن الوزارة عملت في إطار مواكبة عملية صرف الدعم المالي لفائدة الكسابين على فتح مكاتب الاستقبال على مستوى جميع المديريات الإقليمية والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي قصد تلقي شكايات مربي الماشية الذين تعذر عليهم التوصل بمبالغ الدعم لأسباب مختلفة، من قبيل الإحصاء أو الترقيم أو وجود خلل في احتساب مبلغ الدعم وغيرها من الأسباب، حيث يتم تجميع هذه الشكايات وإحالتها على السلطات الإقليمية المختصة من أجل معالجتها والبت فيها من قبل اللجان المختصة المعنية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف
وزير الفلاحة المغربي يشارك في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر