دراسة من جامعة جنوب أستراليا تقدم حلولًا لإطالة عمر الألواح الشمسية
آخر تحديث GMT 07:23:35
المغرب اليوم -

دراسة من جامعة جنوب أستراليا تقدم حلولًا لإطالة عمر الألواح الشمسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة من جامعة جنوب أستراليا تقدم حلولًا لإطالة عمر الألواح الشمسية

ألواح الطاقة الشمسية
القاهرة - المغرب اليوم

تشهد الطاقة الشمسية انتشاراً متزايداً حول العالم، بوصفها أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة؛ إذ تمثل خياراً واعداً لتقليل الانبعاثات الكربونية، غير أن هذا النجاح الكبير يصاحبه تحدٍّ بيئي متنامٍ، يتمثل في ازدياد نفايات الألواح الشمسية مع انتهاء عمرها الافتراضي الذي يتراوح عادة بين 20 و30 عاماً.

ومع التوسع السريع في تركيب الأنظمة الشمسية على أسطح المنازل والمنشآت، تتجه كميات هائلة من الألواح نحو مدافن النفايات، ما يثير تساؤلات حول الاستدامة الحقيقية لهذا القطاع. وهذا ما دعا إلى توحيد الجهود العلمية، بهدف ابتكار طرق وتقنيات لإطالة عمر الألواح الشمسية وتقليل نفاياتها، من خلال إعادة الاستخدام وإعادة التدوير، وتطوير أساليب فحص وتجديد فعَّالة.

وكشفت دراسة بجامعة جنوب أستراليا عن سبل عملية للتغلب على العقبات التي تحول دون إعادة استخدام الألواح الشمسية بأمان وكفاءة، بما يسهم في إطالة عمرها، وتقليل الأثر البيئي للطاقة الشمسية.

وتسلط الدراسة الضوء على ضرورة الانتقال من نموذج «الاستخدام ثم التخلص» إلى اقتصاد شمسي دائري يضمن الاستفادة القصوى من هذه الموارد القيمة، مع الحفاظ على البيئة وخفض البصمة الكربونية، حسب النتائج المنشورة بعدد 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بدورية «Sustainability».

اقتصاد دائري

ترى الباحثة الرئيسة للدراسة، الدكتورة إيشيكا تشيلار، من جامعة جنوب أستراليا، أن إعادة التدوير وحدها لا تكفي لمواجهة ازدياد حجم الألواح الشمسية المُهمَلة؛ مشيرة إلى أن الفهم الصحيح للفارق بين إعادة التدوير وإعادة الاستخدام يمثل الأساس لبناء اقتصاد شمسي دائري حقيقي.

وتقول تشيلار: «بينما تركز إعادة التدوير على تفكيك الألواح لاستخلاص مواد مثل الزجاج والألمنيوم والنحاس، تبقى العملية غير مكتملة، نظراً لصعوبة استرجاع بعض المواد المركبة واللاصقة، فضلاً عن استهلاكها الكبير للطاقة. أما إعادة الاستخدام، فتركز على إطالة عمر الألواح العاملة عبر اختبارها واعتمادها وإعادة تركيبها في مواقع جديدة، ما يقلل الحاجة لتصنيع ألواح جديدة، ويخفض الانبعاثات، ويجعل الطاقة الشمسية أكثر توفراً. لتحقيق اقتصاد شمسي منخفض الكربون، علينا أن نُعطي الأولوية لإعادة الاستخدام قبل التدوير»، كما تشير.

وتوضح تشيلار أن العقبات أمام إعادة الاستخدام ليست تقنية بقدر ما هي تنظيمية وتتعلق بالثقة في الألواح المستعملة.

وترى أن هناك حاجة ملحَّة إلى إطار موحد لاعتماد الألواح المستخدمة، يتضمن بروتوكولات اختبار قياسية، ونظام تصنيف واضحاً، وأدوات رقمية مثل رموز الاستجابة السريعة (QR) لتتبع تاريخ كل لوح شمسي.

ولتعزيز ثقة السوق في سوق الألواح المستعملة، تقترح تشيلار نظام تصنيف بسيطاً للألواح المستعملة، بناءً على كفاءتها بعد اختبارها من جهة مستقلة، تشمل: الألواح ذات الكفاءة 80 في المائة فأكثر، تُمنح التصنيف «الذهبي»، وتُستخدم على الأسطح السكنية. والألواح بين 64 و80 في المائة تُصنَّف «فضية»، وتُستخدم في المشاريع خارج الشبكة الكهربائية، أما الألواح ذات الكفاءة أقل من 60 في المائة فتُصنَّف «برونزية» وتُرسل لإعادة التدوير.

وتوضح أن هذا النظام يشبه بطاقات كفاءة الأجهزة المنزلية، ما يُسهم في تعزيز الشفافية، ويمنح المستهلكين وشركات التركيب ثقة أكبر في التعامل مع الألواح المستعملة. وتختتم قائلة: «عندما تتكامل السياسات مع الشفافية التقنية والاعتماد المستقل، يمكن أن يصبح سوق الألواح الشمسية المستعملة موثوقاً وشائعاً، تماماً مثل سوق السيارات المستعملة».

تقنيات متعددة

تتكون الألواح الشمسية من الزجاج والألمنيوم والسيليكون، ومعادن ثمينة مثل الفضة والنحاس، إضافة إلى طبقات لاصقة بوليمرية (EVA) تجعل فصل مكوناتها واستعادة المواد عالية النقاء عملية معقدة. لذلك، يعمل العلماء على تطوير تقنيات مبتكرة لإعادة التدوير، تهدف إلى تحويل هذه النفايات إلى موارد قابلة للاستخدام من جديد.

وقد طور فريق من المختبر الوطني للطاقة المتجددة بالولايات المتحدة، تقنية تستخدم سكيناً ساخناً لقطع الطبقة اللاصقة التي تربط الزجاج ببقية مكونات اللوح الشمسي، ما يسمح بفصل الزجاج دون إتلافه، وتقليل الانبعاثات الناتجة عن عمليات التدوير التقليدية.

كما ابتكر فريق من الأكاديمية الصينية للعلوم طريقة تعتمد على «الليمونين»، وهو مذيـب طبيعي مستخلص من الحمضيات، لإزالة الغلاف البلاستيكي وفصل المكونات دون الإضرار بالخلايا الشمسية، مما يجعلها خياراً صديقاً للبيئة وأقل استهلاكاً للطاقة.

كما يعمل باحثون في مكتب كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة بوزارة الطاقة الأميركية على تطبيق مبدأ «التصميم للتفكيك» الذي يعتمد على تصنيع الألواح باستخدام مواد قابلة للذوبان، أو الفصل الحراري، لتسهيل تفكيكها مستقبلاً، ما يتيح فصل الزجاج والسيليكون والمعادن بسرعة وكفاءة عالية، ويُحسن جودة المواد المسترجعة.

وتؤكد تشيلار أن إطالة عمر الألواح تسهم في خفض الحاجة لاستخراج مواد جديدة وتقليل الانبعاثات والنفايات، كما تتيح إعادة الاستخدام فرصاً لتحقيق العدالة الطاقية، عبر توفير ألواح معتمدة للمناطق النائية، وخلق وظائف جديدة في مجالات الفحص والصيانة، مؤكدة أن «الألواح القديمة يمكن أن تُضيء مستقبلاً جديداً إذا تعاملنا معها كموارد لا كنفايات».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المغرب في المركز الرابع عالميًا بين مستوردي ألواح الطاقة الشمسية الصينية

المغرب يطلق بحرا من الألواح الشمسية لمواجهة الجفاف وتوليد الطاقة النظيفة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة من جامعة جنوب أستراليا تقدم حلولًا لإطالة عمر الألواح الشمسية دراسة من جامعة جنوب أستراليا تقدم حلولًا لإطالة عمر الألواح الشمسية



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib