هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية
آخر تحديث GMT 04:06:43
المغرب اليوم -

هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية

الذهب
لندن - المغرب اليوم

أنهى الذهب عام 2025 باعتباره أحد أفضل الأصول أداءً، بعد أن سجل ارتفاعاً تجاوز 70 في المئة، متفوقاً على معظم الأدوات الاستثمارية التقليدية، في ظل عام اتسم بتقلبات سياسية واقتصادية واسعة النطاق. هذا الأداء اللافت أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان المعدن النفيس سيواصل دوره كملاذ آمن وأداة تحوط خلال عام 2026، أم أن مكاسبه الكبيرة قد تحدّ من جاذبيته مستقبلاً.
وجاء صعود الذهب نتيجة مجموعة مترابطة من العوامل، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول العالم، واستمرار النزاعات المسلحة، إلى جانب حالة عدم اليقين التي خيمت على الاقتصاد العالمي. كما لعبت السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة دوراً محورياً، خاصة مع فرض رسوم جمركية واسعة على الواردات، ما أثّر سلباً على الدولار الأميركي، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الذهب نظراً للعلاقة العكسية بين الطرفين.
وزاد من دعم المعدن النفيس، القلق المتزايد بشأن أوضاع المالية العامة الأميركية، بعد فترات من الإغلاق الحكومي وارتفاع مستويات الدين والعجز، وهو ما دفع مستثمرين ومؤسسات مالية إلى البحث عن أصول أكثر أماناً للتحوط من المخاطر المحتملة. وفي هذا السياق، اتجهت صناديق استثمارية كبرى إلى زيادة انكشافها على الذهب، سواء عبر الشراء المباشر أو من خلال الأدوات المالية المرتبطة به.
وساهمت السياسة النقدية التيسيرية في تعزيز هذا الاتجاه، إذ شهد عام 2025 خفضاً متتالياً لأسعار الفائدة، ما قلل من جاذبية الأصول المقومة بالدولار ورفع الطلب على الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً، لكنه يحتفظ بقيمته في فترات انخفاض الفائدة. وتشير التوقعات إلى أن هذا المسار النقدي قد يستمر خلال 2026، الأمر الذي قد يوفر دعماً إضافياً لأسعار المعدن النفيس.
ومن العوامل اللافتة أيضاً، التحول الاستراتيجي في سلوك البنوك المركزية حول العالم، التي كثفت مشترياتها من الذهب بهدف تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. هذا التوجه، الذي برز بشكل واضح خلال العامين الماضيين، يُنظر إليه على أنه قرار طويل الأمد وليس استجابة ظرفية، ما يعزز الطلب المؤسسي المستقر على الذهب.
وعلى المستوى الإقليمي، انعكس ارتفاع أسعار الذهب على الاقتصادات العربية بطرق متباينة، إذ شكّل ضغطاً على الأسواق الاستهلاكية، لكنه في المقابل وفر أداة تحوط للمدخرين، وساهم في تعزيز احتياطيات بعض البنوك المركزية. كما أدى ارتفاع الأسعار إلى تحول تدريجي في سلوك المستهلكين من الشراء بغرض الزينة إلى الشراء لأغراض الادخار والاستثمار.
ورغم هذه العوامل الداعمة، يحذر محللون من أن الارتفاعات الكبيرة التي حققها الذهب قد تجعل الاستثمار فيه أكثر كلفة، وقد تفتح المجال لتصحيحات سعرية محتملة، خاصة في حال تراجع حدة التوترات أو تحسن أداء العملات والأسواق المالية. ويؤكدون في الوقت ذاته على ضرورة التمييز بين الذهب كأداة ادخار طويلة الأجل لحفظ القيمة، وبينه كأداة استثمارية تخضع لدورات صعود وهبوط.
ومع دخول عام 2026، تشير غالبية التقديرات إلى أن الذهب سيبقى خياراً دفاعياً مهماً لإدارة المخاطر وحماية الثروات، مدعوماً باستمرار حالة عدم اليقين العالمية، وتوجهات السياسة النقدية، وطلب البنوك المركزية. غير أن هذه التقديرات لا تستبعد فترات من التذبذب أو التراجع المؤقت، ما يجعل التعامل مع الذهب أقرب إلى استراتيجية تحوط طويلة الأمد، وليس رهاناً على مكاسب سريعة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib