دعم المغرب يساعد سكّان غزّة على الصمود في وجه عدوان المحتل
آخر تحديث GMT 23:22:36
المغرب اليوم -

سفير فلسطين لدى الرباط أمين أبو حصيرة لـ"المغرب اليوم":

دعم المغرب يساعد سكّان غزّة على الصمود في وجه عدوان المحتل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دعم المغرب يساعد سكّان غزّة على الصمود في وجه عدوان المحتل

الرئيس محمود عباس
الدارالبيضاء ـ أسماء عمري

أكّد سفير دولة فلسطين لدى المغرب أمين أبو حصيرة أنَّ العواطف النبيلة، والدعم المادي والمعنوي، الذي يقدمه المغرب حكومة وشعبًا، يساعد سكان قطاع غزة على الصمود والمقاومة، حتى تتحقق ثوابت الشعب الفلسطيني، بتقرير المصير وإقامة الدولة الحرّة المستقلة.
ووجه السفير الفلسطيني، في حديث إلى "المغرب اليوم"، شكر وتقدير الشعب الفلسطيني والرئيس محمود عباس للملك محمد السادس، رئيس لجنة "القدس"، على المنحة التي قدمها بمبلغ خمسة ملايين دولار لأهل قطاع غزة، لمساعدتهم على تحمل أعباء العدوان الوحشي الغاشم، الذي يحاول إبادة الفلسطنيين، مبرزًا أنَّ "طيران الاحتلال يقصف، دون هوادة، منازل المواطنين الفلسطينيين، دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال والشيوخ"، مشيرًا إلى "استعداد المملكة المغربية لاستقبال جرحى وضحايا هذا العدوان".
ولفت السفير الفلسطيني إلى "استمرار المغرب في دعم القضية الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية على المستوى السياسي"، مشيرًا إلى "بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، الذي ندّد بشدة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وتقتيله للمواطنين الأبرياء، دون تمييز، ودعوته إلى حشد الجهود الدولية لإيقاف العدوان الغاشم على سكان القطاع العزّل".
وشدّد على أنَّ "هذا الموقف ليس غريبًا عن المغرب، ملكًا وحكومة وشعبًا، الذي كان دومًا سباقًا إلى مناصرة القضايا العادلة، لاسيما قضية التحرر الوطني الفلسطيني، ومساعدة الشعب الفلسطيني على إقامة دولته المستقلة".
وبشأن الانتقادات التي وجهت إلى الموقف العربي، الذي وصف بـ"الخجول" تجاه ما يقع على الأراضي الفلسطينية، وقتل عشرات المدنيين الأبرياء، اعتبر الدبلوماسي الفلسطيني لدى المغرب أنَّ "عددًا من الدول العربية ملتهية بوضعها الداخلي، الذي يحمل مآس، كما هو الحال في سورية و العراق"، مؤكّدًا أنَّ "الموقف العربي ليس بالقوي تجاه ما يحدث"، آملاً أن "يتوحد العرب في موقف مشترك".
وأشار إلى أنَّ "بعض الدول العربية لها القدرة والقوة والإمكانات للضغط على إسرائيل، والولايات المتحدة، كذلك يجب أن تضغط على إسرائيل لقبول الشرعية الدولية وقبول القرارات الأممية، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة"، مبيّنًا أنَّ "مصر تحاول أن تتوسط لإيجاد اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، على أمل أن تستطيع بعلاقتها الدبلوماسية مع الإسرائليين أن تتمكن من إقناعهم بإيقاف عدوانهم على غزة".
وأوضح أنَّ "على لجنة متابعة المبادرة العربية، التي يوجد المغرب ضمن عضويتها، وأطلقت في بيروت عام 2002، والتي تدعو لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية، عليها أن تستعيد حيويتها، وتقوم بمبادرات وتحرك دولي، بغية إيقاف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة".
وتابع السفير الفلسطيني أنَّ "إسرائيل تهدف عبر هذا العدوان الغاشم على سكان قطاع غزة التغطية على مسؤوليتها في فشل المفاوضات السياسية الفلسطينية الإسرائيلية، التي تمَّ عقدها خلال 9 أشهر، بوساطة أميركيّة، وذلك باعتراف أقرب حلفائها، وكذلك التغطية على استمرارها في الاستيطان، ومصادرة الأراضي الفلسطينية".
واعتبر أنَّ "الحكومة الإسرائيلية تريد التنصل من هذا الفشل، عبر استعراض قوّتها العسكرية، والتهجم على الرئيس محمود عباس لتحمله المسؤولية، إلا أنّها لم تستطيع لأن مصداقية الرئيس عباس ليست محل شك من طرف حلفاء إسرائيل أنفسهم، وكذلك حاولت دولة الاحتلال أن تتهجم على حكومة الوحدة الوطنية، لأنها تريد الشعب الفلسطيني دائمًا مقسمًا، وضعيف، ولا تريد له الوحدة والقوة، حيث قرّرت عدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية، مع أنَّ العالم أجمع على شرعية هذه الحكومة، بما فيه الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي".
وأردف "كما أنَّ هناك الموقف الداخلي الإسرائيلي، الذي يدفع باتجاه اليمين المتطرف، والمتعصب، والذي يرصد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ويضم أحزابًا مشاركة في الحكومة الإسرائيلية، والتي ترفض مبدأ حل الدولتين، ومبدأ الانسحاب من الأرض المحتلة عام 1967، وبالتالي تدفع باتجاه فرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني، عبر ضم الأراضي الفلسطينية، وعمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بهذا التحالف المتطرف جدًا، عبر إعطائهم ضمانات لعدوانية إسرائيل ونتنياهو تجاه الشعب الفلسطيني، وعدم رغبته في حل القضية الفلسطينية، حلاً عادلاً يضمن للشعب الفلسطيني دولة حرة مستقلة، ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشريف".
واستطرد أنَّ "الحكومة الفلسطينية تضمُّ كفاءات وطنية، وليست فصائل، والإسرائليون يبحثون عن مبرر لعدوانيتهم، وعدم تعاملهم مع الحكومة، والمتمثل في التفاوض بغية الوصول إلى حل عادل، ويرفضون مبدأ الاستقلال الوطني الفلسطيني، وكذلك قرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، حيث أنَّ حكومة الاحتلال تبحث عن مبررات، وتجدها، بغية ضرب قطاع غزة، والضفة الغربية، إذ أنه، وكل ثلاثة أعوام، هناك اعتداء على الشعب الفلسطيني".
وبيّن أنَّ "تقوية الوضع الداخلي الإسرائيلي أصبحت تمر عبر دمار وتفرقة الشعب الفلسطيني، إذ يرفضون التعامل مع الحكومة الفلسطينية، ولايرغبون في وحدة التنظيمات، ولا الحكومة، ولا الأرض الفلسطينية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعم المغرب يساعد سكّان غزّة على الصمود في وجه عدوان المحتل دعم المغرب يساعد سكّان غزّة على الصمود في وجه عدوان المحتل



GMT 22:50 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مسعد بولس يؤكد التزام واشنطن بإنهاء الصراع في السودان

GMT 10:04 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يؤكد أن الخيار الدبلوماسي قائم والتخصيب مستمر

GMT 02:06 2025 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الإيراني يؤكد لا يمكن الحكم والشعب جائع

الثقة والقوة شعار نساء العائلة الملكية الأردنية في إطلالاتهن بدرجات الأزرق

عمّان - المغرب اليوم

GMT 16:21 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اختفاء حركة الطيران فوق فنزويلا عقب إعلان ترامب
المغرب اليوم - اختفاء حركة الطيران فوق فنزويلا عقب إعلان ترامب

GMT 22:00 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
المغرب اليوم - مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين

GMT 17:10 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
المغرب اليوم - سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

اكتشفي أفضل العلاجات الطبيعية للشعر الدهني

GMT 12:51 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الأربعاء

GMT 21:10 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طبعة جديدة من "الإسلام بين الشرق والغرب" في دار الشروق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib