إلغاء الفقرة الثّانية من المادّة 475 طفرة في التّشريعات
آخر تحديث GMT 12:57:11
المغرب اليوم -

نعيمة بن يحيى في حديث لـ"المغرب اليوم ":

إلغاء الفقرة الثّانية من المادّة 475 طفرة في التّشريعات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إلغاء الفقرة الثّانية من المادّة 475 طفرة في التّشريعات

مراكش ـ ثورية ايشرم
قالت البرلمانيّة نعيمة بن يحيى في حديث خاص لـ"المغرب اليوم" إنّ "المصادقة على مقترح التعديل الرّامي إلى حذف الفقرة الثّانية من المادة 475 التي تنصّ على تزويج المغتصبة من مغتصبها، والذي تتبّعه الرّأي العام والطوني باهتمام بالغ وكذا وسائل الإعلام الوطنية والدولية، يعتبر بالفعل طفرة نوعية في مجال التشريعات في تفاعله أولا مع الدستور المغربي لـ2011، والذي يكفل للمواطن والمواطنة على حد سواء الحقوق والوجبات ذاتها ويخصص مقتضيات خاصة للأطفال والنساء." وأضافت أن "هذا الدستور يرسّخ مبادئ المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية ويربط المسؤولية بالمحاسبة ويحرص على عدم الإفلات من العقاب، وبالتالي لا يمكن أن تظل معه مقتضيات قانونية تمييزية ومهينة وحاطة بكرامة أي كان، خصوصا النساء والفتيات لأنهن في وضعية هشاشة، وثانيا في تفاعله مع مطالب الحركات الحقوقية بصفة عامة ومرافعات الحركة النسائية التي اتخذت أشكالا عدة وتفاعلت معها المؤسسة البرلمانية بتقديم هذا المقترح، الذي عجلت بإخراجه قضية أمينة الفيلالي التي انتحرت بسبب تزويجها بمغتصبها، أمينة الفيلالي التي ما هي إلا واحدة من كثيرات يعانين في صمت بسبب ظلم وإجحاف بعض النصوص القانونية المتجاوزة." وأشارت البرلمانية نعيمة إلى أن "القضية التي التفّ حولها المجتمع المغربي للفت الانتباه من أجل مواجهة مقتضى قانوني تمييزي صارخ ضد القاصر هي قضية مهمة جاءت بطفرة نوعية نلغي عنفا مباحا بحكم القانون ويحيلنا بالتالي إلى ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات بصفة عامة، وما تعانينه من العنف المركب من طرف الأفراد والمجتمع كالفقر والجهل والأمية إضافة إلى العنف المادي المتمثل في الضرب والجرح والاحتجاز وأخطرها يبقى الاغتصاب الذي كان مقننا بحكم الفقرة التي تم حذفها عند تزويج القاصر بمغتصبها والمآسي  التي تتبع ذلك من إهمال أو إطلاق أو حمل غير مرغوب فيه أو أطفال يعانون من تبعات هذا العنف المقنن." وأكدت بن يحيى أن "القانون الذي قدمته الوزارة المعنية لم يحل بعد على المؤسسة التشريعية، وإذا كنت أتفق تمام الاتفاق مع من يقول إن هذا الإجراء التشريعي غير كاف، أؤكد أن المقترح في حد ذاته لا يتحدث عن الاغتصاب بالذات ولكن عن التغرير بقاصر، إلا أن التغرير بقاصر في أغلب الحالات إن لم أقل كلها يتبعه اغتصاب، وإذا كنت متفقة أن هناك تدابير يجب مناقشتها والتحاور في شأنها في هذا الباب ومنها إصدار قانون لمناهضة العنف ضد النساء." وأضافت نعيمة أن "أول شيء إيجابي أود استخلاصه من قراءة لهذا الحدث هي أن التصويت بالإجماع على هذا المقترح يترجم تطورا إيجابيا تعيشه بلادنا في مجال حماية حقوق النساء والقاصرات ومحاربة أشكال التمييز ضدهن، وينسجم مع مقتضيات الدستور المغربي لفاتح تموز/يوليو2011 مع حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا وكذا الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب." وأضافت بن يحيى أن "تكتل عدد من البرلمانيات والبرلمانيين شيء إيجابي، إذ أنهم يؤمنون بالكرامة والمساواة بشأن هذا المقترح، ودعموه رغم عسر السياق أحيانا، فلا أخفي أننا سمعنا أثناء مناقشة هذا المقترح ما يجعلنا نتساءل في أي عصر نحن، فمن المؤسف والمؤلم والمخجل أيضا أن الدفوعات المقدمة للحفاظ على الفقرة المذكورة كانت تضرب عرض الحائط قيمتي الكرامة والمساواة، فاعتبر البعض الفقرة ضرورية للحفاظ على سمعة العائلة وسترا للعار وهو فضل للمغتصب لأنه أراد أن يصلح الخطأ بالزواج، إلى غير ذلك من العبارات المهينة والحاطّة بكرامة النساء والمكرّسة لدونيّتهم." وكشفت السيدة نعيمة أن "من خلال اشتغالي مدة طويلة في هذا المجال أؤكد أن هناك صعوبات كثيرة ترتبط على الخصوص بالعقلية السائدة التي تحتفظ بمكانة أفضل للرجال ولكن هناك أيضا تراكمات موجودة يجب استثمارها حتى يكون واقع مجتمعنا وقوانيننا منسجمة مع طموحات المواطنين والمواطنات، خصوصا منهم الذين يوجدون في وضعية هشاشة."
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلغاء الفقرة الثّانية من المادّة 475 طفرة في التّشريعات إلغاء الفقرة الثّانية من المادّة 475 طفرة في التّشريعات



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib