كيد الرجال حكايات واقعية أبعد من الغواية
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

"كيد الرجال" حكايات واقعية أبعد من الغواية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

مجموعة قصصية جديدة بعنوان كيد الرجال
دبي ـ المغرب اليوم

صدرت عن دار «ورق» للنشر مجموعة قصصية جديدة بعنوان «كيد الرجال» للقاصة الإماراتية الشابة عائشة الزريهي. وهو عنوان لافت يحيل المتلقي مباشرة إلى عكس ما هو شائع في النسق الثقافي العربي العام منذ أن صدرت حكايات «ألف ليلة وليلة»، التي آخت في بعض محطاتها بين المرأة والشيطان، حينما كستها بحلة المكر والخديعة، التي تستعين بالدهاء حيناً والغواية أحياناً، ليس بغرض الخلاص من سطوة الرجل فقط، وإنما لتحطيم قوته وجبروته وإذلاله إن أمكن، انتقاماً للذات الأنثوية المثقلة بالظلم «الشهرياري» عبر تاريخ طويل من التسلط والقهر الذكوري. ولكن في كل الأحوال كان يجري تصوير «كيد النساء» على فداحته، من خلال المقالب المركبة، التي تجمع بين الذكاء والطرافة والخبث، في «خلطة شهرزادية» ماتعة، ما يجعلها مقبولة أو مفهومة بفكاهاتها وجراحاتها على السواء. لذلك يشي عنوان المجموعة للوهلة الأولى، وكأن الكاتبة تتقصد رد الصاع صاعين ـ كما يقال ـ على الذكورة المتمادية في تسطيح المرأة وتصويرها على أنها بئر الخطيئة أو محطة فانتازية للفكاهة والتسالي في أحسن الأحوال، فينتظر المتلقي أن يرى الرجل عبر قصصها بصورة «دليلة المحتالة» وأخواتها الماكرات. إلا أن الزريهي في «كيد الرجال» لا ترى الرجل من خلال المكر والخديعة، وإنما من خلال تأكيد الطغيان الذكوري في مجتمعات مازالت تمايز بين الرجل والمرأة بالمعاني «الجنسانية» البحتة، رغم كل التمظهرات الحداثية في سلوكه الاجتماعي. كما يفعل حمد بطل قصة «رجل في قاعة الزفاف»، الذي هرب بأخته رغد من ظلم وقسوة الأسرة. ولكنه عندما واجهته رغد بعزمها على العمل في صالة للأفراح، بسبب الضائقة المعيشية التي يواجهانها، رفض الأمر جملة وتفصيلاً، رغم كل شروحاتها، بأنها ستتنكر وتخفي شكلها بحيث لا يستطيع أحد التعرف عليها سواء من الأهل أو المعارف، لا بل وجد أن العودة إلى دائرة الأهل رغم بشاعة قسوتهم بحق رغد أهون ألف مرة من عملها في صالة للأفراح. ما جعله يمارس المكر والخديعة بحبة «منومة»، تنقل رغد إلى سريرها، ليقوم هو بالدور التنكري بدلاً عنها، مستعيناً بالحلاق الفلبيني، ليجعل هيئته أقرب إلى النادلة الفلبينية. المجموعة تتألف من إحدى عشرة قصة، وفي جميعها تعالج الكاتبة قضايا اجتماعية جادة، حتى في القصة التي أعطت اسمها عنواناً للمجموعة «كيد النساء»، رمت الكاتبة إلى تسليط الضوء على الذكورة المهيمنة على وعي الرجل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيد الرجال حكايات واقعية أبعد من الغواية كيد الرجال حكايات واقعية أبعد من الغواية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib