المجزرة البلدية بورزازات تنذر بكارثة بيئية تهدد أمن المواطنين وصحتهم
آخر تحديث GMT 11:36:21
المغرب اليوم -

المجزرة البلدية بورزازات تنذر بكارثة بيئية تهدد أمن المواطنين وصحتهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المجزرة البلدية بورزازات تنذر بكارثة بيئية تهدد أمن المواطنين وصحتهم

المجزرة البلدية بورزازات تنذر بكارثة بيئية تهدد أمن المواطنين
ورزازات - المغرب اليوم

يشتكي سكان حي المقاومة في مدينة ورزازات من الأوضاع المأساوية التي آلت إليها وضعية المجزرة البلدية القريبة من قصر المؤتمرات في حي سكني مكتظ بالسكان، ويطالب المشتكون برفع الضرر الذي يعانونه من الروائح الكريهة المنبعثة من المجزرة بسبب روث ومخلفات الحيوانات التي تتواجد في محلات المجزرة وتنعدم فيها النظافة والشروط الصحية لعملية الذبح.

وأفاد العديد من سكان المنازل المجاورة للمجزرة أن وضعيتها الملوثة وروائحها الكريهة تزعج راحتهم وتهددهم بانتشار العديد من الأمراض خاصة الحساسية واللشمانيات مما دفع ببعضهم إلى تغيير محل سكنهم إلى أحياء أخرى، كما تشكل هذه الأزبال مرتعا لتكاثر العديد من الفئران والحشرات ومختلف الزواحف من الأفاعي والعقارب التي يتسرب بعضها الى بيوت السكان المجاورة وتصيبهم بالخوف والذعر.

انتشار الذبيحة السرية وأفرنة الشواء تهدد السلامة الصحية للمواطنين

في مخالفة قانونية وتجاوز لجميع المعايير المتعارف عليها في بناء المجازر، أقدم بعض الأشخاص على بناء اسطبلات لتربية المواشي، فيما يسمح القانون فقط ببقاء البهائم في المجزرة مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين ساعة قبل عملية الذبح، كما تتواجد فيها بعض الأفرنة المخصصة لإعداد شواء الخرفان للحفلات والمناسبات، في ظروف غير صحية تهدد سلامة المستهلكين.

ويتسبب الدخان المنبعث من هذه الأفرنة في خنق البيوت، وتذمر السكان خشية الإصابة بمرض الحساسية خاصة بالنسبة للأطفال، وتضيف الشكاية أن المتضررين اتخذوا عدة تدابير للتخفيف من حدة هذه الأضرار عبر إغلاق النوافذ واقتناء شبابيك إضافية والقيام بحملات نظافة، إلا أنها تبقى إجراءات بدون جدوى في ظل ما وصفوه بتقاعس الجهات المسؤولة عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لو ضع حد لتلوث المجزرة ومحيطها في انتظار تحويلها إلى مكان آخر.

وحسب الكثير من شهود عيان القاطنين بجوار المجزرة، فإن العديد من عمليات الذبح لاتخضع للمراقبة الصحية والطبية حيث عاينو عدة مرات وفي أوقات متأخرة من الليل انتشار عمليات الذبح السرية في غياب الطبيب البيطري المختص مما يثير العديد من الشكوك حول سلامة هذه اللحوم وصلاحيتها للإستهلاك في الأسواق.

محيط المجزرة: فضاء لتناول المخدرات والسلوكات المنحرفة

بسبب ضعف الإنارة أو انعدامها أحيانا أصبح المكان وجهة مفضلة للعديد من المنحرفين لتعاطي المخدرات وممارسة الدعارة وتناول الخمر خاصة في الفترة الليلية، وحينما تندلع المشاجرات تصدر منهم ألفاظا نابية على مسمع من أفراد الأسر في منازلهم.

وتزداد معاناة الجيران بسبب الإزعاج خلال الفترات المتأخرة من الليل أو الساعات الأولى من الصباح أثناء إدخال الأبقار والعجول إلى المجزرة بعد إنزالها من الشاحنات وما يرافق ذلك من ضجيج الشاحنات ومنبهاتها القوية أو ركل الأبقار للإطار الحديدي للشاحنات مع صراخ الأشخاص وصياحهم بأصوات عالية مما يقلق راحة السكان ويحرمهم من استكمال نومهم ويتسبب لبعضهم خاصة الأطفال في اضطرابات نفسية.

وأفاد السكان في تصريحاتهم أنهم تلقوا وعودا كثيرة منذ سنوات دون أن يتم أي تنفيذ لها، ويطالبون عامل الإقليم باتخاذ قرارات عاجلة تفاديا لكارثة بيئية محتملة.

المجلس البلدي يعد بإيجاد الحلول ويتوعد المخالفين بإجراءات زجرية صارمة

في اتصال هاتفي لـ “مشاهد” مع السعيد الصادق النائب الأول لرئيس المجلس البلدي لورزازات، أكد أن المجزرة في وضعيتها الحالية لايليق أن تستمر في هذا المكان المكتظ بالسكان وخلف قصر المؤتمرات، وأن المجلس البلدي قرر تحويلها حيث شرع منذ مدة في بناية مجزرة جديدة وعصرية قرب سوق الأحد، غير أن الأشغال توقفت لمدة معينة بسبب بعض المشاكل المتعلقة بالمقاول.

وأبدى السعيد الصادق تفهم المجلس البلدي لشكايات السكان وعبر عن تجاوبهم معها حيث قامت البلدية ببعض التدخلات بعد إيفاد لجنة معاينة إلى عين المكان برئاسته ورصد بعض المخالفات التي اتخذ فيها المجلس بعض القرارات وإنذار مرتكبيها.

كما صرح النائب الأول لرئيس المجلس البلدي أن تاريخ إحداث المجزرة الحالية يعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب، وأن وضعيتها الحالية من تركات المجالس السابقة وأن المخالفون والمستفيدون من هذا الوضع يعتبرون ذلك مكسبا لهم وليس من حقهم وضع أبقارهم لمدة طويلة في محلات بالمجزرة وتقديم الأعلاف لها، حيث يسمح القانون فقط لهم ببقائها مدة أربعة وعشرين ساعة.

واعتبر كل ما تم بناؤه فيها من اسطبلات ومحلات تخزين غير قانوني وتوعد بأن المجلس البلدي لن يسمح بهذه التجاوزات وسيستمر في اتخاذ اجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين في انتظار نهاية الأشغال في المجزرة الجديدة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجزرة البلدية بورزازات تنذر بكارثة بيئية تهدد أمن المواطنين وصحتهم المجزرة البلدية بورزازات تنذر بكارثة بيئية تهدد أمن المواطنين وصحتهم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib