فاطمة المرنيسي تكشف عن العديد مِن الكلمات المرتبطة بعالم الحريم
آخر تحديث GMT 02:13:04
المغرب اليوم -

فاطمة المرنيسي تكشف عن العديد مِن الكلمات المرتبطة بعالم الحريم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فاطمة المرنيسي تكشف عن العديد مِن الكلمات المرتبطة بعالم الحريم

فاطمة المرنيسي
الرباط - المغرب اليوم

تتحدّث بطريقة ساخرة فاطمة المرنيسي في مقدمة كتابها "هل أنتم محصّنون ضد الحريم؟" ترجمة نهلة بيضون، موضحة أنّ "وباء (الحريم) يعيث فسادا في الدار البيضاء، ويتعلق الأمر بفيروس خبيث للغاية، من رواسب داء قديم كان منتشرا في القرون الوسطى، في زمن الخليفة هارون الرشيد (القرن الثامن الميلادي)، وساد الاعتقاد بإمكانية القضاء عليه على غرار السل والتيفوئيد“.
وتتحدث المؤلفة عن أصول العديد من الكلمات المرتبطة بعالم الحريم والجواري والمملوكات، من بينها جارية: جري، أي هرولة، حسب لسان العرب لابن منظور. والجارية هي التي تلبي نداء سيدها، وتكون في خدمته، ويخبرنا ابن منظور مؤلف لسان العرب، إن جارية مجرد مرادف لخادم، وثمة مرادف آخر لكلمة جارية هي (قينة) وهو أكثر تخصيصا، إذ يدل على الجواري اللاتي كن يجدن العزف والغناء، ثم عن أصل كلمة حريم لابن منظور الذي يرى أن أصل كلمة حريم هي حرام، أي الأشياء الممنوعة، ويبدأ فيقول إن أصل الكلمة حرم وحرام أو نقيض الحلال، وتدل كلمة حريم على ما يحظر لمسه (والحريم: ما حرم فلم يمس)، والحريم ما كان المُحرمون يلقونه من الثياب فلا يلبسونها، وكان العرب في الجاهلية إذا حجوا البيت يخلعون ثيابهم التي عليهم إذا دخلوا الحرم ولم يلبسوها ما داموا في الحرم، ”وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة ويقولون، لا نطوف بالبيت في ثياب قد أذنبنا فيها، وكانت المرأة تطوف عريانة أيضا”، انتهى.

وتتحدث فاطمة المرنيسي عن علاقة الرسامين والشعراء والكتاب والفنانين بالجواري وبالإماء وتتطرق إلى تجربة الفنان الفرنسي ماتيس بوصفه “باشا طنجة”، في عام 1912 كان يسخر من رجال طنجة باعتبارهم يحملون نزعة ذكورية قاتلة. وكان يرسم فرنسيات متنكرات بزي (زهرة) الطنجاوية الوحيدة التي تسنى له أن يرسمها في ظروف خاصة وفي ظرف استثنائي بالغ التعقيد وكانت تخشى أخوها وتحولت مع الزمن إلى عاهرة ظل يبحث عنها في خمارات طنجة. وبعد مرور سنوات عديدة، ظلت ذكرى زهرة ماثلة في مخيلته الإبداعية وإثر العودة إلى فرنسا رسم ماتيس صورا لعارضاته الأثيرات أمثال (لوريت وأنطوانيت وهنرييت ولولو)، لكنه غالبا ما ألبسهنَّ ثياب ”المحظية“.
ويتحدث الكتاب عن شاعرا فرنسي هو جيراردي نرفال قام بشراء أَمَة من جزيرة جافا أثناء اقامته في القاهرة عام 1843؛ “لقد قيل لي إن النخاس قد خدعني حول مواصفات الأَمَة، أو أنها تشكو من عيب يستدعي إبطال البيع، ولم اعتقد قط أن أوربيا قد يلجأ إلى هذا البند المخجل لو أنه تعرض للاحتيال، ولقد غفت الطفلة المسكينة، وفيما كنت أتأمل شعرها باهتمام المالك الذي يشعر بالقلق من العيوب التي قد تشوب السلعة التي اشتراها“.
وتتناول علاقة السلاطين بالجواري وبالمماليك وتقدم النموذج الأشهر ”هارون الرشيد أو الحريم العربي” في علاقته السلطان بثلاثية السلطة والثروة والمتعة. وتبرز أنه كان الذكر الوحيد في قصر الجواري والمخصيين والمحضيات ” في عالم الحريم غير السلطان الأوحد الذي لا شريك له“.
وتتحدث عن حريم السلطان العثماني محمد الثاني ”الفاتح” تقول المؤلفة ”لقد كان الخصي معروفا في قصور السلاطين العثمانيين، وعندما تشتت آخر حريم إمبراطوري مسلم رسميا، وألغيت هذه المؤسسة نفسها عام 1909، إثر خلع السلطان عبد الحميد عام 1908 على يد الشباب الأتراك، تبين أن هذا السلطان كان يملك في قصره 370 محظية و 127 خصيا لخدمته، وأرغم على العيش في المنفى في سالونيك، ولكنه حرم من حريمه، وسمح له بأن يختار بعض المحظيات فحسب. وبعد ذلك تمّ إقرار وإصدار العديد من القوانين في الدول الأوروبية التي تحظر العبودية، لا سيما القانون البريطاني الصادر في العام 1833.

وتتطرق المرنيسي في كتابها إلى الحريم الإغريقي والروماني في العهود المسيحية الاوربية عاقدة نوعا من المقارنة و التداخل والترابط في العالم المتوسطي بين حياة الجواري هنا وهناك و تتحدث عن الكاهن الألماني يوهان ليزر الذي أقدم في العام 1874 على تأليف رسالة يعدد فيها فضائل تعدد الزوجات وعن رياء المرويات الأوربية عن الشرق.
”ورغم أنه حرص على نشرها تحت اسم مستعار، فقد افتضح أمره، وصبّ عليه المجتمع اللوثري في مدينة هامبورغ جام غضبه، فاضطر بسبب موجة الاستنكار العارمة التي أثارها للهروب إلى الدنمارك، ثم إلى أسوج، بعد أن طرده الملك كريستيان الخامس بدوره”.
وتتناول المؤلفة مسألة الخصي والإخصاء حيث يرى القديس أوغسطين ”أن المسيحية لا تعترف بالمتعة”، بل وتحض على تفادي اللذة حتى في إطار الزواج؛ ونقرأ لهذا القديس أيضا ”يجب على الأزواج الامتناع عن المتعة طوال السنة“.
وتتحدث المؤلفة عن مجموعة من المفاهيم مرتبطة بالجواري والإماء كالعفة والطهرانية والمتعة وعن الامتناع عن الجنس والإخصاء والمملوكات من العبيد وأدوارهن، مستشهدة بقول ترتوليان يقول ”إن ملكوت السماوات مفتوح للخصيان”.

قد يهمك أيضا : 

مجلة نزوى العُمانية تُكرّم فاطمة المرنيسي في عددها الـ86

 الاحتفاء بنساء المغرب الرائدات تحت شعار "نساء مشيدات "

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاطمة المرنيسي تكشف عن العديد مِن الكلمات المرتبطة بعالم الحريم فاطمة المرنيسي تكشف عن العديد مِن الكلمات المرتبطة بعالم الحريم



GMT 18:22 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"الأسلحة النووية" لا تزال تهدد العالم في القرن الـ 21

GMT 15:26 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ديوان جديد للشاعر الليبي المهدى الحمرونى

GMT 07:08 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب "سالي والتابلت" ضمن مبادرة الشيخة بدور القاسمي

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية

GMT 21:53 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

عموتة ينادي بإصلاح خلل الكرة الأردنية

GMT 17:38 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

إصابة 13 شخصًا جراء انفجار في محطة وقود في ليبيا

GMT 06:54 2022 السبت ,08 كانون الثاني / يناير

صادرات المغرب إلى البرازيل تتجاوز 2 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib