حماس في نفق أزمة مالية قاسية
آخر تحديث GMT 01:36:56
المغرب اليوم -

حماس في نفق أزمة مالية قاسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حماس في نفق أزمة مالية قاسية

حماس - المغرب اليوم
بعد أن توقفت إيران عن إمداد حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مالياً، تواجه الحركة أزمة مالية قاسية، بسبب إجراءات الجيش المصري على الحدود والتي أدت لتدمير نحو 85% من أنفاق التهريب، بحسب ما تأكده الحكومة في غزة. وأثّرت إجراءات الجيش المصري وإغلاقه لأنفاق التهريب على طول الحدود مع قطاع غزة على الوضع المالي لحركة حماس وحكومتها، حيث توقفت الحكومة عن جمع الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل عبر أنفاق التهريب والتي تبلغ نحو 40% من مجموع إيرادات الحكومة، بحسب مصادر رسمية. ودفعت الأزمة المالية الحركة إلى صرف نصف راتب لموظفيها في الحكومة التي تديرها، وذلك عن شهر يوليو / تموز الماضي. ويبلغ عدد موظفي حكومة حماس نحو 42 ألف، وتصل قيمة الرواتب الشهرية المخصصة لهم إلى حوالي 37 مليون دولار شهرياً. هذه الأزمة يتوقع مراقبون فلسطينيون أن تشتد أكثر على الحركة وحكومتها، لتشمل توقف تمويل المشاريع الإغاثية والتي تحتاج إلى ميزانية ومواد خام ومستلزمات لم تعد متوفرة في ظل الوضع القائم وإغلاق الأنفاق، ناهيك عن توقف تمويل مشاريع البطالة التي أعلنت عنها مؤخراً. وفي الوقت الذي أوضح فيه مدير دائرة الاتصال والإعلام في وزارة الاقتصاد بحكومة حماس، طارق لبّد، لـ"سلاب نيوز"، إنه تم تدمير وتعطيل ما نسبته 85% من الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية. وأوضح لبّد، أنه من الصعوبة على الفلسطينيين العمل في منطقة الأنفاق وتهريب السلع خاصة بعد قرار الجيش المصري التعامل مع منطقة الأنفاق على أنها منطقة أمنية مغلقة"، أكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، أن "حماس تعاني من أزمة مالية خانقة، بسبب انخفاض مستوى الدعم الخارجي لها من حلفائها كالإيرانيين والسوريين وغيرهم". وأضاف أبو عامر في تصريح لـ"سلاب نيوز"، "ان حماس تواجه مشكلة في تراجع التمويل بصورة غير مسبوقة وعدم وجود تمويل خارجي وتراجع النقد المحلي بفعل هدم الأنفاق". وأوضح أبو عامر أن حماس تحاول أن تتخلص من أزمتها المالية والتعايش معها بكثير من إجراءات التقشف في الحكومة وتخفيض رواتب الموظفين، أو بمحاولة تنفيذ إجراءات تقشفية تخص النفقات التشغيلية للحكومة. ولفت أبو عامر إلى أن حماس تحاول في هذه المرحلة استعادة تحالفها مع إيران في محاولة للخروج من الأزمة المالية الخانقة لاسيما بعد سقوط حكم الإخوان في مصر، قائلاً: "جزء من الحراك الذي يجري بين حماس وإيران له علاقة بالدعم المالي ومحاولة استعادة بعض من هذا الدعم". من جهته، يرى الخبير في الشؤون الاقتصادية والمالية د.محمد مقداد، أن الحل الوحيد للتخلص من الأزمة المالية التي تعاني منها حماس هو ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد الحكومتين تحت قاعدة "لا غالب ولا مغلوب" بشكل يسمح للشعب الفلسطيني بابتكار حلول مشتركة لعلاج هذه الأزمة. ويوضح مقداد لـ"سلاب نيوز"، "ان الأزمة المالية التي تعاني منها حكومة حماس هي أزمة حقيقية قائمة، كون الاقتصاد الوطني في غزة والضفة الغربية لا يقوم بذاته وإنما يقوم على المساعدات الأجنبية الخارجية". نائب رئيس الحكومة التي تديرها حماس في قطاع غزة، المهندس زياد الظاظا، أوضح أن حكومته تعاني أزمة "مالية"، منوهاً أن وقف إيران الدعم المالي عن حماس أحد أسبابها. وقال الظاظا في تصريحات صحفية، "ان الحكومة تعاني من ضائقة مالية، سواء ذلك على صعيد أزمة في السيولة أو الإيرادات نتيجة الحصار الشديد المفروض على القطاع". وأوضح الظاظا أن لدى حكومته إجراءات وخطط لمعالجة الضائقة المالية والتغلب عليه، لكن ذلك بحاجة لبعض الوقت، على حد قوله. وأوضح الظاظا "عن بدء صرف سلفه من رواتب الموظفين في الحكومة اليوم الخميس وذلك بعد تأخرها عن الموعد الطبيعي". وقال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية بغزة، أنه "سيتم صرف نصف راتب الخميس بما لا يقل عن ١٥٠٠ شيكل، وبما لا يزيد عن ٤٥٠٠ شيكل". وإن كان لوقف المساعدات المالية التي تقدمها إيران للحركة الإسلامية في قطاع غزة وحكومتها سبب في الأزمة وإن كان هناك اتصالات لتجاوزها، قائلاً: "هناك مساعي كبيرة على المستوي المحلي اقتصادياً، وعلى المستوي الخارجي عبر الأصدقاء الذين يساهموا بدعم الحركة بمبالغ مالية تقدر بخمسة أو عشرة مليون دولار". وأضاف "نحن نجري اتصالات على كل الجبهات، لأن مسؤوليتنا توفير كافة المستلزمات اللازمة من أجل تخطي الأزمة وتحقيق انجازات أيضاً، كما أننا لا نريد أن نعود للوضع الاقتصادي الصعب الذي مررنا به من قبل بل نريد أن نصل إلى وضع أفضل يحقق متطلبات الحياة المعيشة للمواطن، وهذا يدفعنها إلى مزيد من الجهود". وتحدث مسؤولون في حركة حماس مؤخراً أن الحركة تأثرت من تراجع الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه إيران لها. في الوقت الذي قدر خبراء اقتصاد فلسطينيون، حجم الأموال التي كانت تتلقاها حركة حماس من إيران بـ"عشرين مليون دولار شهرياً".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس في نفق أزمة مالية قاسية حماس في نفق أزمة مالية قاسية



GMT 19:47 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

قناة السويس تراهن على هدوء التوترات لاستعادة إيراداتها

GMT 03:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

انتقادات اقتصادية تطارد مقترح «المقايضة الكبرى» المصري

GMT 01:08 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مصر تسجل أعلى احتياطي نقد أجنبي عند 51.4 مليار دولار

GMT 16:28 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

تقلبات حادة تهيمن على السوق المالية السعودية في 2025

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 21:33 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد
المغرب اليوم - فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 19:43 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توقعات الأبراج​ اليوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:55 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:32 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

راشد الراشد تُعلن عن توافر وظائف خالية في الجبيل

GMT 19:53 2023 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل كفتة اللحم بالصلصة دايت

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مسجد الحسن الثاني في المغرب تحفة معمارية إسلامية عملاقة

GMT 02:20 2015 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مقتل شخص جراء حادث سير في مدينة وادي زم

GMT 10:29 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

حزب الاستقلال في المغرب يطلق مبادرتين هامتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib