«توماس كوك» البريطانية تحاول الإفلات من الإفلاس
آخر تحديث GMT 11:08:41
المغرب اليوم -

«توماس كوك» البريطانية تحاول الإفلات من الإفلاس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - «توماس كوك» البريطانية تحاول الإفلات من الإفلاس

توماس كوك
لندن - المغرب اليوم

بدأ العد العكسي لمجموعة السياحة والسفر البريطانية، توماس كوك، التي لعبت أمس، آخر أوراقها للإفلات من إفلاس مدوٍ خلال لقاء بين المساهمين والممولين قبل اجتماع لمجلس إدارتها لتحديد مصير المجموعة. وتسعى المجموعة إلى تجنب عملية إعادة مكلفة لـ600 ألف مسافر، ودفع تعويضات لهم. وتحاول جمع 200 مليون جنيه إسترليني (227 مليون يورو) إضافي لتجنب انهيارها.
ووفقاً لمصادر، فإن اجتماع أزمة بدأ صباح أمس (الأحد)، واستمر حتى كتابة هذه السطور. والأطراف الحاضرون في الاجتماع هم وكالة السفر الصينية «فوسون» التي كان من المقرر أن تستحوذ على أنشطة وكالة سفر «توماس كوك»، بالإضافة إلى مقرضي المجموعة، خصوصاً البنك الملكي الاسكوتلندي ومصرفي «باركليز» و«لويدز».
واجتمع مجلس إدارة المجموعة في وقت لاحق بعد ظهر أمس (الأحد). وأكد المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنعرف (بعد ذلك) ما إذا تم التوصل لاتفاق»، وما إذا كانت تلك الشركة الرائدة في مجال السياحة ستبقى على قيد الحياة. وأكد أن المجموعة ستحاول أيضاً إقناع الحكومة بضخّ الأموال الضرورية. وكانت محادثات بهذا الصدد جرت أول من أمس (السبت). ورداً على سؤال لشبكة «سكاي نيوز» حول تدخل حكومي محتمل، قال وزير الأمن البريطاني براندون لويس إنه «من غير المناسب أن يعلق وزير على الوضع المالي لشركة خاصة». وتحدث عن «مفاوضات تجري خلال النهار»، مبدياً أمله «أن تؤدي إلى نتيجة إيجابية».
ورأت النائبة العمالية، ريبيكا لونغ بايبلي، المسؤولة عن القضايا المتعلقة بالشركات في حزب العمال المعارض، أن على الحكومة النظر في «دفع حصة من التمويلات من أجل تفادي هذه الأزمة». وإذا لم تفعل، فسيكون ذلك «دليلاً إضافياً على عدم مبالاة هذه الحكومة إزاء الوظائف والشركات البريطانية».
ويعمل في «توماس كوك» نحو 22 ألف شخص، بينهم 9 آلاف في المملكة المتحدة، ستكون وظائفهم مهددة مباشرة في حال توقفت أنشطة الشركة.
وكتبت نقابة «تي إس إس آي» التي تمثل العاملين في قطاع السياحة، السبت، إلى وزيرة الشركات والصناعة البريطانية أندريا ليدسوم، للمطالبة بـ«اجتماع طارئ» وحضّتها على «الاستعداد لمساعدة (توماس كوك) بدعم مالي حقيقي».
وقال الأمين العام للنقابة، مانويل كورتيس، في الرسالة، بحسب بيان: «يجب إنقاذ الشركة مهما كلف الأمر. يجب ألا تسمح أي حكومة بريطانية جادة بفقدان هذا العدد من الوظائف».
ورفضت وزارة النقل، وشركة «توماس كوك» نفسها، وعدد من مموليها، بينهم البنك الملكي الاسكوتلندي (آر بي إس)، الذي كان هو نفسه موضع خطة إنقاذ حكومية، الإدلاء بأي تعليق لوكالة الصحافة الفرنسية في الوقت الراهن.
وفي بيان رسمي، أكد متحدث باسم البنك الملكي الاسكوتلندي أن المصرف سبق أن قدّم «دعماً كبيراً لـ(توماس كوك) خلال عدة سنوات». وسيشكل إفلاس «توماس كوك» إذا حدث، ضربة قاسية لقطاع السياحة الأوروبي.
وفي حال انهيارها، سيكون على «توماس كوك» أن تنظم فوراً عملية إعادة 600 ألف سائح من المتعاملين معها حول العالم، بينهم 150 ألف سائح بريطاني، ما سيكون أكبر عملية من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية.
وأعلن وزير الخارجية، دومينيك راب، في حديث لقناة «بي بي سي»: «يمكنني أن أؤكد للناس أنه في أسوأ الحالات، هناك خطة طوارئ لتفادي أن يعلقوا في الخارج».
لكن بعض المسافرين واجهوا أصلاً صعوبات. وأبقي بعضهم لوقت إضافي قصير في مدينة الحمامات في تونس حيث طلب فندقهم مبلغاً إضافياً من المال خشية ألا تتمكن «توماس كوك» من دفع الرسوم المتوجبة عليها لاحقاً. وأكدت الحكومة التونسية لوكالة الصحافة الفرنسية أنه سمح لهم بعد ذلك بالمغادرة والتوجه إلى المطار.
وبحسب وزير السياحة التونسي، رينيه طرابلسي، متحدثاً لإذاعة «موازييك إف إم»، فقد حصل «سوء فهم» بسيط بين إدارة الفندق ومجموعة سياح بريطانيين.
وتسجل «توماس كوك» كوكالة سفر وشركة طيران، رقم أعمال يبلغ نحو 10 مليارات جنيه في العام (11.32 مليار يورو).
لكن موقعها تراجع في السنوات الأخيرة بسبب المنافسة بين شركات السياحة والسفر والأجواء الاقتصادية التي تلفّها الشكوك، وخصوصا في بريطانيا، حيث تسود أجواء غموض بسبب «بريكست» وتراجع الجنيه الإسترليني.
ورأت المجموعة أنها لم تعد قادرة على الاستمرار بشكلها الحالي، ووضعت خطة لإعادة الهيكلة، تقضي بتولي شركة السياحة والسفر الصينية «فوسون» نشاطاتها في هذا المجال، على أن يتكفل الممولون شركتها للطيران.
لكن الـ900 مليون جنيه التي وعدت بها في إطار هذه الخطة لا تكفي، وتحتاج «توماس كوك» إلى 200 مليون إضافية لمواصلة نشاطاتها. وقد طلبت الجمعة هذه الزيادة الجديدة، لكنها أخفقت في الحصول عليها.


قد يهمك أيضا:
«توماس كوك» تعلن إفلاسها وتتقدم بطلب للتصفية الإجبارية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«توماس كوك» البريطانية تحاول الإفلات من الإفلاس «توماس كوك» البريطانية تحاول الإفلات من الإفلاس



GMT 05:05 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "ريف ترست" تفتح مقرًا لها في الدار البيضاء

GMT 19:06 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

شركة تركية تسعى إلى الفوز بتسيير أكبر ميناء إسرائيلي

GMT 12:02 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنت" ينخفض بنسبة 0.67 %

GMT 00:52 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

شركة تركية تصنع أقمشة تقضي على فيروس "كورونا"

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib