عمال التوصيل في المغربحاجة ملحة لا تخلو من المخاطر
آخر تحديث GMT 07:12:40
المغرب اليوم -

عمال التوصيل في المغرب"حاجة ملحة" لا تخلو من المخاطر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عمال التوصيل في المغرب

عمال التوصيل المنزلي
الرباط _ المغرب اليوم

ما إن حط وباء كورنا رحاله في المغرب بداية شهر مارس الماضي، فارضا على البلاد اللجوء إلى الحجر الشامل الصحي كوسيلة للحد من انتشاره، حتى برزت الكثير من المظاهر الجديدة ومنها تنامي أعداد عمال التوصيل المنزلي. إلا أنه وبعد نهاية فترة الحجر الصحي وصولا إلى الأيام الجارية، تحولت التوصيلات المنزلية من خانة الكماليات إلى "حاجة ملحة" بالنسبة للكثيرين. سعيد، الذي يعمل موظفا حكوميا، يقول لموقع "سكاي نيوز عربية"، إنه "واحد ممن باتوا يعتمدون على عمال التوصيلات كثيرا منذ بداية انتشار كورونا"، مضيفا أن "هذه الخدمة كانت منتشرة في المشرق العربي، ولم يكن المغاربة يعرفون مزاياها إلى أن جاءت ظروف الحجر الصحي". هاتف ذكي لتقديم الطلبات عبر أحد التطبيقات الرقمية، ودولاران للشخص الذي سيوصل الخدمة

إلى البيت، هما كل ما يحتاجه الزبون للإقبال على خدمة عمال التوصيلات المنزلية. إلا أن الظرف الحالي فتح الباب على مصراعيه أمام مبادرات أخرى، فقد تأسست شركات متخصصة في تقديم خدمات التوصيلات المنزلية خلال الأشهر الماضية، منها ما يعمل بشكل حر، ومنها ما يعمل عبر التعاقد مع مختلف المحلات. مريم مديرة شركة صغيرة تأسست بعد انتشار كورونا في المغرب للعمل في مجال التوصيلات السريعة، تركز عملها على مدينة الرباط ومحيطها، بدأت نشاطها بالتفكير في آلية تطوعية للحد من الازدحام عند نقاط البيع لتتفاجأ بتنامي الطلب على الخدمة هي والشباب الذين كانوا معها في البداية، وهو ما دفعها إلى "التفكير في تأسيس شركة لهذا الغرض، سرعان ما تمكنت من إبرام عقود بواسطتها مع عدد من بائعي منتجات مختلفة"، حسبما

تقول لموقع "سكاي نيوز عربية". ووجد عدد لا بأس به من الشباب العاطل في هذه الخدمات فرصة عمل، ورغم أن "شركات التوصيلات لا تزال تعمل في غياب إطار قانوني أو دعم عمومي ما، فإنها على الأقل ترسم الطريق للكثيرين"، حسبما تضيف مريم في إشارة منها إلى "بعض الشباب الذين يختارون العمل بمفردهم، وعبر استعمال حساباتهم الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، برغم مخاطر ذلك على العامل والزبون أحيانا". ويركز على هذه النقطة عادل، الشاب الذي يقطن أحد أحياء مدينة سلا المجاورة للرباط، حيث بدأ العمل قبل 3 أشهر مع إحدى شركات التوصيلات حديثة العهد قبل أن ينتقل إلى العمل لحسابه الخاص. ويؤكد عادل لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "هذا العمل يوفر فرصة لا بأس بها لمكافحة الفراغ والبطالة"، لكن العمل

الفردي في التوصيلات "يضعنا أمام مخاطر كثيرة، كأن نتعرض لتلاعبات البعض، فنضطر لدفع ثمن البضاعة وتضيع علينا أجرة التوصيل، فيما الشركات تتولى عنا هذه المتاعب"، ومشيرا إلى أن "بعض الأشخاص قد يدّعون أنهم عمال توصيلات لممارسة النصب والاحتيال على الزبائن. هذا نادر الحدوث لكنه يجعل عملنا صعبا". وترى الباحثة في مجال حقوق الإنسان المهتمة بقوانين الشغل لمياء مساعد، أنه "ينبغي على الدولة التدخل لسد الفراغ فيما يخص النصوص القانونية التي تتطرق لهذا الموضوع، سواء من الناحية الحقوقية، كالتعويضات الاجتماعية لهذه الفئة والتصريح بها لدى صندوق الضمان الاجتماعي، إذ يعد ذلك حقا من الحقوق الأساسية وكذلك هو حق للدولة في تحصيل مداخيل ضريبية". وتابعت لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "هذه النشاطات

تعطي دفعة للتجارة الإلكترونية، نظرا للدور الأساسي الذي أصبحت تلعبه في الاقتصاد، سواء الوطني أو العالمي". ويقول علي الشعباني أستاذ علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس بالرباط، إن "هذا العمل تضامني بالأساس يفيد العاملين فيه ويفيد المواطنين على حد سواء"، مشيرا إلى "أهمية التوصيلات المنزلية في فترات الحجر الصحي، لكونها تساعد على تفادي عقوبات خرقه"، ومؤكدا على أن الأمر "يتعلق بثقافة جديدة وسلوك استهلاكي في المجتمع ينبغي دعمه وتطويره". وبينما يتزايد الإقبال على خدمات عمال التوصيلات المنزلية، باعتبار ذلك من منافذ تنفيس ضغوط الحياة المعاصرة، تتزايد الحاجة إلى تأطير وتنظيم تلك الخدمات، وملاءمة ظروفها العامة مع القوانين وشروط السلامة، في ظل ما ينذر به مستقبل البشرية من ظروف مثيلة قد تحتاج من الجميع الاستباق أكثر، عسى أن تكون خدمات من هذا النوع صمام أمان صحي ذات يوم

قد يهمك ايضا

صندوق الضمان الاجتماعي المغربي يزفّ خبرًا سارًّا لمرضى "كورونا"

صندوق الضمان الاجتماعي يتكفّل بمصاريف علاج مُصابي "كورونا" في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمال التوصيل في المغربحاجة ملحة لا تخلو من المخاطر عمال التوصيل في المغربحاجة ملحة لا تخلو من المخاطر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib