الرئيسية » أخبار
سعد الدين العثماني رئيس الحكومة

الرباط - المغرب اليوم

على مسار شيخ حزب العدالة والتنمية ومنظره عبد الإله بنكيران، بكى رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني، داخل قبة مجلس النواب، بأسلوب لا يبتعد عما فعله رئيس الحكومة السابق أكثر من مرة، وإذ يحقق المغرب صمودا لا مثيل له أمام التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، ويحقق إجماعا دوليا، ونجاحات غير مسبوقة في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، ويقف أبناء الشعب بشهامة وتعبئة في صف واحد، للخروج من الأزمة بأقل الخسائر، يفاجؤنا رئيس الحكومة بالبكاء، وكأنه يهدي للشعب المغربي دموعا على خدوده، عوض اجراءات حازمة وتدابير عملية، تخفف على المواطنين وطأة المعاناة التي يلتقي فيها الفقر من جانب، ووطأة كورونا والجفاف من الجانب الآخر.

فهل القادة يبكون أثناء الأزمات، أم أنه إبداع تفنن فيه رئيسا الحكومة المغربية الحالي والسابق؟ وما دور رئيس الحكومة في المرحلة الحالية، في وقت تبدو قطاعات وزارات الداخلية والصحة والفلاحة والصناعة، هي من تملك بناصية العمل الميداني، بإشراف وتوجيهات ملكية لا تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وتلمسها بيقظة في القيادة وعطف على  أبناء الشعب عبر المساعدات والتعويضات الصادرة عن صندوق المواجهة؟.

فما سر هذه الدموع يا رئيس الحكومة؟ هل وُجهت إلى الضعفاء ممن فقدوا أهاليهم بسبب فيروس كورونا، كمساعدات تخفف عليهم ما حل ونزل؟ هل طلبت من زميلك السابق عبد الإله بنكيران التنازل عن تقاعده لتغطية مصاريف الدفن والعزاء للفقراء الذي يفقدون واحدا من أسرهم بسبب الجائحة؟ هل طلبت من وزراء حزبك الحاليين والسابقبن التنازل ولو عن 5000 درهم ولو لمدة اشهر معدودات للتخفيف عن هؤلاء؟ أم أنك فضلت ما فضله سابقك، وهو تطبيق المثل الشعبي: “ابك قدامو ويغفل كول ليه طعامو”؟ إذ من حق المغاربة أن يتساءلوا إن لم تكن دموع انتخابية خاصة وأنهم لم يروا يوما على خديك دمعة واحدة حين تحصد قطارات ربيع لخليع أرواح العشرات من الأبرياء، وتقتل الطرق سنويا آلاف مواطنيك، ويلفظ البحر مئات الجثة للمهاجرين المغاربة الفارين من سياسة حكومتك ولمواطني بلدان جنوب الصحراء.

لقد اهتزت لبنان يوما حين بكا رئيس وزراء حكومتها فؤاد السنيورة أثناء افتتاحه عام 2006 اجتماعا لوزراء الخارجية العرب، واظهر التأثر بسبب ما تسبب فيه الطيران الاسرائيلي من خراب، وقتل وتشريد في بيروت. ولكن سؤالا واحدا عجز عن الجواب عنه، وهو: من كان يحمي الوزراء العرب، وهم مجتمعون بعاصمة لبنان أليس هو الطيران الإسرائيلي نفسه؟

حينها كتبت الصحافة اللبنانية كثيرا عن دموع السنيورة وقالت إن اللبنانيين يريدون الفعل لأن الخراب لا تبنيه الدموع.

وفي التاريخ العربي قصة يعرفها القاصي والداني، عن دموع آخر الملوك العرب في غرناطة، أبو عبد الله الصغير، حين قالت له والدته عائشة الحرة:

 “ابكِ مثل النساء عما لم تحافظ عليه مثل الرجال”.

نعم، فدموع السياسيين لا يفسرها المفكرون إلا بالعجز عن تغيير الوضع، وذاك ما قاله جورج هوبرمان في كتابه عن البكائين. أما إذا كان رئيس حكومتنا من طينة من يحول العجز دموعا، فليتنحى جانبا، ويقدم استقالته، ليتمكن ملك البلاد من تكوين حكومة طارئة للأزمة، تضم رجالا يتقنون العمل واستخلاص النتائج، ولا يذرفون الدموع عند الشدة. 

لم نر في تاريخنا زعماء تهزمهم الحوادث، ولا في رؤساء حكومتنا منذ أول رئيس لها البكاي بن مبارك الهبيل الذي حمل اسم “البكاي”، وكانت شجاعته اقوى من الصخر في ظل الأزمة، إلى ان جاءنا عبد الإله بنكيران، ومعه سعد الدين العثماني الذين رفضا قول أبي فراس الحمداني:

 “إن دمعي في الحوادث غالي”

وفضلوا بدلا عنه اغنية عبد الحليم:

 “ابكي تحت الليالي والخوف ملء الضلوع”.

قد يهمك أيضَا :

سعد الدين العثماني يرفض تطبيق قوانين حالة الطوارئ الصحية داخل البرلمان المغربي

الأرقام تتضارب بين العثماني و"الخارجية" المغربية بشأن عدد العالقين في الخارج

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجلس النواب المغربي يُصادق بالأغلبية على رفع رسوم الأراضي…
محمد ولد الرشيد يعتبر افتتاح دورة أبريل محطة دستورية…
مجلس النواب المغربي يُصادق بالإجماع على 27 اتفاقية دولية…
البرلمان المغربي يرفض تعديل مدونة الأسرة بعد 12 سنة…
المحكمة الدستورية في المغرب تُصرح بشغور 5 مقاعد برلمانية…

اخر الاخبار

القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء تهيئة مضيق هرمز لإزالة…
ولي العهد السعودي وماكرون يبحثان التطورات في المنطقة وحرية…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…
تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة في المنطقة مع وصول قوة…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

البرلمان المغربي يصادق بالأغلبية على تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…