الرئيسية » تحقيقات وملفات
صورة تعبيرية

الرباط - كمال العلمي

عندما يتعلق الأمر بالزراعة في المغرب، فإن الحوامض والأفوكادو والبطيخ بنوعيه تعتبر من المحاصيل التي تغطي جزءًا كبيرًا من المساحات الزراعية. ومع ذلك، فإن تغيرات المناخ والتحديات المائية المتزايدة، وخاصة الجفاف المستمر، تفرض تحولًات يراها خبراء ضرورية على النظام الزراعي في المملكة.

في الأشهر الأخيرة، دفع دخول المغرب في السنة السادسة من الجفاف إلى قيام الحكومة المغربية بسياسات تقشف مائي جادة تهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المتنامية، من بينها منع زراعة البطيخ الأحمر (الدلاح) في مجموعة من المناطق وتقليص أيام عمل الحمامات التقليدية ومحلات غسل السيارات.

هذه الإجراءات طرحت لدى كثيرين أسئلة حول إمكانية تطورها إلى تعويض السلطات الحكومية المغربية لمساحات واسعة من الزراعات المستهلكة للماء بالحبوب التي يستورد المغرب غالبية حاجته منها.

كمال أبركاني، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، قال إن ندرة المياه بالمغرب تسبّبت في تقلّصٍ واسع للمساحات الزراعية، واضطر مجموعة من الفلاحين إلى التخلص من مجموعة من الأشجار نظرا إلى انخفاض حجم الإنتاج.

وأضاف أبركاني، ضمن تصريح، أن ظروف الجفاف دفعت بالسلطات الحكومية إلى تقييد مجموعة من الزراعات المستهلكة للمياه لكن دون منعها بشكل تام، مشيراً إلى أن منطقة الغرب تتوفّر على مساحة مزروعة بالبطيخ تقدّر بـ10 آلاف هكتار، لتوفرها على مياه كافية من أجل تموين السوقين الداخلية والخارجية.

أما زراعة الحبوب، يفسّر الخبير الزراعي ذاته، فهي مرتبطة بالتساقطات المطرية، باعتبار أغلبها تدخل في إطار “الزراعات البورية” وتحتاج على الأقل من 300 إلى 400 ملم من الأمطار، ما يعني أنها لا تستفيد من مياه السدود وإن توفّرت، باستثناء المزروعة بتقنية “الزرع المباشر” التي لا تستهلك-نسبياً-الكثير من الماء.

اعتماد النسبة الغالبة من الحبوب المزروعة بالمغرب على التساقطات المطرية يستبعد، حسب المهندس الفلاحي إبراهيم العنبي، توجه المغرب نحو تكثيف زراعتها على حساب الأشجار المثمرة كالحوامض والبطيخ الأحمر.

وأشار العنبي، في تصريح، إلى أن نهج المغرب سياسة المنع والتقييد للعديد من الزراعات في عدد من المناطق المتضررة من الجفاف، هدفه الحفاظ على الفرشة المائية، وليس الرفع من حجم زراعة الحبوب.

ومع ذلك، يلفت الأستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور كمال أبركاني إلى أن مجموعة من الفلاحين لا يزالون يعتمدون في زراعة الحبوب المسقية على المياه الجوفية، معتبراً أن استيراد الحبوب يعد الخيار الأفضل في ظل هذه الظروف، سواء من حيث الكلفة أو التأثير على الموارد المائية للبلاد.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

رغم تداعيات الجفاف ارتفاع درجات الحرارة يسرع نمو المزروعات في المغرب

صديقي يتفاءل بخصوص آثار التساقطات المطرية على الزراعة في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زلزال جديد بقوة 5.3 درجات يضرب قبالة محافظة آومورى…
ارتفاع ضحايا زلزال شرق اليابان إلى 50 شخصا
إسرائيل تقتل مئات التماسيح في مزرعة بالأغوار خشية استخدامها…
زلزال بقوة 4.1 درجة يضرب بنجلاديش
زلزال قوته 6.5 درجات على مقياس ريختر يضرب فيجي…

اخر الاخبار

ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…
زيلينسكي يعلن إحباط مخطط لاغتيال شخصيات بارزة في أوكرانيا
حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…
كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…

الأخبار الأكثر قراءة