الرئيسية » كتب ومراجع وأبحاث

القاهرة - وكالات

حذر الدكتور محمد محمود حمودة، الطبيب النفسى بطب الأزهر، من أن تفشى العنف بدرجة كبيرة فى المجتمع المصرى قد يعرض الأطفال إلى الإصابة باضطراب سلوكى، الذى قد يحولهم على المدى الطويل إلى شخصيات سيكوباتية ونواة للإجرام، ما لم تنبه الأسرة فى الوقت المناسب وتعرض الطفل على طبيب نفسى فور ملاحظتها أعراض الاضطراب السلوكى. وأكد المشرف على مركز الطب النفسى والعصبى للأطفال بالقاهرة، لـ"اليوم السابع" إن العنف هو إحدى الغرائز التى نولد بها، وهو من الفطرة التى يولد بها الطفل، والتى تظهر فى بكائه وركله بيديه وقدمه بقوة أثناء البكاء، وهنا يأتى دور التربية التى تكون داخل الطفل ما يعرف بالضمير، الذى يتأثر بقيم وعادات المجتمع. ويضيف لـ"اليوم السابع": "إذا نشأ الطفل فى مجتمع يبيح العنف سيمارسه الطفل بدون تردد أو إحساس بالذنب، وعلى النقيض إذا نشأ فى مجتمع يرفض العنف ويحاربه فسيكبت ضمير الطفل العنف الغريزى الذى ولد به وسيجد مخرجًا شرعيًا له مثل ممارسة الرياضة أو الصيد، بحيث ينفس عن العنف المكبوت بداخله بشكل يناسب المجتمع وضميره". ويتابع "أما ما نعانيه الآن فى مصر هو حالة من العنف غير المبرر لكل من الأطفال والكبار على حد سواء، وهذا العنف يؤدى إلى ارتباك جهاز القيم لدى الطفل (الضمير)، فيحدث صراعًا بين ما تربى عليه الطفل وحالة التخبط والفوضى المحيطة به، ويكون النصر للأقوى، مما يهدد بإصابة الطفل بإضراب السوك، وهو مرض نفسى يصيب الأطفال وأصبح من أكثر الإضرابات النفسية شيوعاً لدى الأطفال، وخصوصاً بعد الثورة مع حالة العنف المستمرة وغير المبررة". أعراض اضطراب السلوك تتمثل فى عدم الإحساس بالذنب تجاه أى خطأ يرتكبه الطفل، وهذا يكون بداية موت الضمير لديه، فيبدأ فى تخريب ممتلكات الغير دون أى إحساس بالذنب أو تأنيب ضمير، وكذلك يبدأ الطفل فى ترديد الألفاظ البذيئة لمجرد سماعها بالشارع، حتى دون أن يعى معناها، بالإضافة إلى سلوك عنيف غير مبرر مع الأهل والأقارب وميل لمشاهدة المشاجرات ومشاهد العنف فى التليفزيون أو فى الواقع، كما سيتورط فى أعمال عنيفة مع آخرين وقد يصاحب ذلك كذب على الأهل وسرقة غير مبررة أيضاً، فقد يكون الأهل يعطونه ما يطلب ومع ذلك فهو يسرق، وقد نلاحظ أيضًا سلوكاً عدوانياً من الطفل تجاه الحيوانات". وحذر حمودة من أن "ليست المشكلة فى أعراض اضطراب السلوك التى قد يتكيف معها بعض الآباء والأمهات ولكن المشكلة تكمن فى ما يؤل إليه ذلك الطفل، حيث يتحول بعد البلوغ إلى مراهق مصاب باضطراب الشخصية المضادة للمجتمع والمعروف باسم "الشخصية السيكوباتية"، التى ينعدم فيها الأخلاق والضمير والإحساس بالذنب، فيصبح بذلك نواة خصبة للإجرام. أما إذا تدخل الأب والأم قبل بلوغ الطفل سن الـ18 واكتمال شخصيته وعرض الطفل على طبيب نفسى لتعديل سلوكه سيعود مجددًا إلى شخص سوى، ولكن يجب أن يدرك الأهل أن اضطراب السلوك يحتاج إلى علاج سلوكى لفترة طويلة حتى يتم تقويمه تمامًا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة التربية المغربية تفرج عن النتائج النهائية لانتخاب اللجان…
رجال ونساء التعليم غاضبون من "تماطل" أمزازي في التسوية…
"مجلس المستشارين" يفشل في إنجاح المهام الاستطلاعية
"إنجاز المهام" كتاب عن الطرق المناسبة لتحقيق أكبر قدر…
أغلى 5 كتب فى العالم أبرزها "مخطوطة ليستر"

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يرفض إحتجاج المحامين بالمحاكم ويدافع عن…
الحكومة المغربية تُصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا…
الملك محمد السادس يُقيم مأدبة عشاء على شرف المدعوين…
ترامب يضغط على إيران ويؤكد إحكام السيطرة على مضيق…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تفاضل بين أكثر من سيناريو للمشاركة في…
قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
شريف منير يرفض الأدوار التي تتجاوز قناعاته الشخصية
مصطفي شعبان يتحدث عن جدل "الزوجة الرابعة 2" وفيلمه…

رياضة

اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة