الرئيسية » سؤال وجواب
ما هي أسباب السرقة في المدرسة؟

القاهرة - المغرب اليوم

أكد "تربويون" أن ضعف الرقابة والتوجيه التربوي والأسري سمحا باستفحال ظاهرة السرقة بين طلبة المدارس وإن اختلفت حدتها من مرحلة دراسية إلى أخرى، وقالوا إن الطلبة يعمدون إلى أخذ ما يملكه غيرهم فكثيراً ما يعاني التلاميذ من فقد أدواتهم المدرسية أو نقودهم أثناء تواجدهم بالمدرسة سواء داخل الفصول أو أثناء ممارسة الأنشطة المختلفة. وكثيراً ما يتم ضبط هؤلاء التلاميذ الذين يقومون بالسرقة، والمدرسة تتخذ الاجراءات التوجيهية والعقابية المناسبة، لكن في بعض الاحيان تبقى الامور دون رقابة، خاصة اذا لم يضبط الفاعل ويتفاقم الامر الى شجارات يومية تحدث بين الطلبة وبين من يستولون على ادواتهم وممتلكاتهم. يرى يعقوب الحمادي ان السرقة من المشكلات السلوكية الموجود في المجتمع المدرسي، وكثيرا ما يعمد الطلبة الى سرقة حتى الهيئات التدريسية ليس طمعاً في ما لديهم بقدر ما هو محاولة للانتقام لسبب ما او للفت النظر. مشيرا الى ان ادوات ومستلزمات المدرسة وحتى الكتب لا تسلم من السرقة لكنه يرى في الوقت نفسه ان النصح والارشاد والمتابعة كفيلان بحل المشكلة، بيد أنه يرى أن الأسرة عليها مسؤولية تفتيش حقائب ابنائها وسؤالهم في حال وجود مستلزمات ليست ملكهم ومحاسبتهم اذا اكتشف تط وعي بدوره قال قمبر محمود المازم مدير ثانوية حلوان ان السرقة بين الطلبة في المراحل العليا قليلة جدا وتكاد لا تحصل بسبب وعي الطلبة وادراكهم لخطورة المسألة قانونيا وسلوكيا، مشيراً الى أن غالبية من يقدمون على مثل هذه التصرفات تدفعهم اما حاجة او محاولة اثارة مشاكل وانتقام من الآخرين. وفي المدارس التأسيسية الاولى تبرز المشكلة جلية جدا من ضياع وفقدان الممتلكات من دفاتر واقلام وقرطاسية وحتى المصروف بين طلبة هذه الفئة لأنها مرحلة بينية ويعتقد بعض الاطفال ان اخذ ما ليس لهم لا يندرج تحت مسمى السرقة، وهنا يبرز دور الاهل التربوي التوجيهي في تعليم وتبصير ابنائهم بما لهم وما ليس لهم. وتقول فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية حلقة اولى، كثيرا ما يشتكي الطلاب لديها من فقدانهم مستلزماتهم كالأقلام وحقائب الطعام الصغيرة لكن عدم معرفة من اخذها يصعب علينا المسألة. ويشتكي الاهل من تكرار ضياع الاشياء واضطرارهم لشراء غيرها خلال فترات زمنية متقاربة، وأهابت الشامسي بأولياء الامور بتفقد حقائب ابنائهم واعادة ما ليس لهم كي يعززوا لديهم صفات الامانة واثابتهم وتحفزيهم دوما ليكونوا مثلا للصدق. وتحدثت الشامسي عن دور الخدمة الاجتماعية في الحد من مشكلات السرقة في المدارس، فالاخصائي الاجتماعي المدرسي لا يعاقب ولا يؤنب التلاميذ، لأنه يعرف جيدا أن هذه السرقات ما هي إلا سلوك يعبر عن حاجات نفسية، ويحاول فهم هذا في ضوء دراسة شخصية التلميذ، ودراسة بيئته حتى يتمكن الاخصائي الاجتماعي من تحديد العوامل المؤدية إلى هذه السرقات، وبالتالي يقوم بعلاجها مع مراعاة تقبل هؤلاء التلاميذ، وإشراك أولياء أمورهم في معرفة هذه العوامل، وكذلك في الخطة العلاجية المناسبة. ويرى علاء العتوم مشرف تربوي في مدرسة ابن حزم، ان السرقة في الحرم المدرسي غريبة لكنها تشكل استثناء وليست قاعدة، ومثل تلك الاعتداءات هي قليلة جدا، ومع ذلك نعمل من جهتنا على معالجتها والحد من مخاطرها، وذلك من خلال الرقابة المستمرة التي نقوم بها، ومن خلال الأنشطة التي ننفذها فلا يمكن لنا أن نهول الأمر ونعطيه أبعادا أكبر من أبعاده. فهي بالفعل ظواهر غريبة لكنها ليست كبيرة وهي استثناء، ونرى الغالبية من طلبتنا من ذوي الأخلاق الرفيعة ولهم مستويات عليا ونحن بدورنا نعمل مع الخيّرين من الطلبة ومختلف الجهات من أجل الارتقاء بالوسط الطلابي ومحاصرة مثل هذه الظواهر المؤسفة التي أعود إلى التأكيد أنها استثناء ولا يمكن أن تكون ظاهرة. السرقة بحسب عصام الرفاعي مدرس رياضيات مشكلة انتشرت بشكل ملحوظ بين طلاب المدارس، فالطالب الذي يعاني من هذه المشكلة قد يقوم بسرقة أصدقائه في الصف أو حتى أحيانا سرقة معلميه في المدرسة. بل قد يمارس هذا السلوك خارج المدرسة والاسباب متعددة ابرزها ضعف "نقص الوازع الديني. كذلك الجانب التربوي فالطالب في الصف الاول مثلا عندما تمتد يده لسرقة لعبة أخيه أو زميله في المدرسة، لا يفعل ذلك بدافع السرقة، ولكنه يجهل معنى الملكية، فهو يعتقد أن ما فعله ليس أمرا مشينا ولا مذموما لأن نموه العقلي والاجتماعي لا يمكنه من التمييز بين ما له أو ممتلكاته وما ليس له أو ممتلكات الآخرين، ومثل هذا الطفل لا يمكننا اعتباره سارقا ومن هنا يجب على الوالدين إفهام الطفل حقوقه وواجباته، وأن هناك أشياء من حقه الحصول عليها، وأشياء ليس من حقه الحصول عليها، وتعليمه كيفية احترام ملكية الآخرين. وينتهي الرفاعي بالقول، السرقة مشكلة اجتماعية لا يجوز التساهل معها لأنها إن لم تحجم يؤدي إلى استفحالها وقد يتحول الطالب إلى سارق محترف.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حسام عمارة يحذر من العنف البدنى والنفسى ضد الأطفال
كيف تتعاملين مع الصداع وقت الحمل؟
هل تغير لون عيني الطفل أمر طبيعي؟
كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟
كيف تساعد ابنك على اكتشاف موهبته؟

اخر الاخبار

غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…
سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ…
إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…
الاتحاد الأوروبي يعتمد موقفاً جديداً يعتبر الحكم الذاتي حلاً…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

صحة وتغذية

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

الأخبار الأكثر قراءة