الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الخمليشي ينتقد مؤسسة الأزهر

الرباط - المغرب اليوم

انتقد أحمد الخمليشي، مدير دار الحديث الحسنية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الفتوى التي أصدرتها مؤسسة الأزهر المصرية، وهي من أكبر المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، بشأن "الطلاق الشفوي"، حيث دعت، في بيان لها، إلى إتباع هذه الفتوى، باعتبارها فتوى تهمّ جميع المسلمين.

وقال الخمليشي، في ندوة بشأن "الاجتهاد والتجديد في قضايا الأسرة في السياق الكوني"، تحتضنها كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الرباط الجمعة والسبت، إنّ هذه الفتوى "ستشوّش على المغاربة"، لأنّ الطلاق، وفق ما تنصّ عليه مدوّنة الأسرة، لا يقع إلا بعد استكمال الإجراءات والمساطر الخاصة به في المحاكم.

ويضيف الخمليشي، الذي قال إن "البيان الصادر عن مؤسسة الأزهر قد يكون قرأه آلاف المغاربة، وسيقولون إن مدونة الأسرة تخالف الشريعة، وسيعيشون في تناقض لأنه سيتشكل لديهم اقتناع بأنهم مجبرون على إتباع ما صدر عن الأزهر"، مشيرا إلى أن "فتوى الطلاق الشفوي" الصادرة عن الأزهر مجرد رأي، ولا يجب أن يُؤمر المسلمون باتباعه طالما أنه رأي.

وذهب مدير دار الحديث الحسنية أبعد من ذلك، بقوله إن إصدار المؤسسات الدينية بيانات لحثّ المسلمين على إتباع آرائها "قاعدة تضليلية"، موضحا أنّ إيقاع الطلاق يقتضي إجراءات شكلية لضمان ذوي الحقوق من الزوجة والأطفال، كما اعتبر أنّ مجال الفتوى في العالم الإسلامي يعاني من الخلْط بين الرأي والتقرير، قائلا "مشكلتنا تكمن في عدم التمييز بين الرأي والتقرير، كل واحد يقول أنا على حق والآخرون على باطل، وهذا واقع ناجم عن عدم تحقّق غاية الاجتهاد".

وتأسّف الخمليشي للجمود الذي طال الفتوى الفقهية في العالم الإسلامي، بسبب عدم اجتهاد العلماء، وقال "انتقلنا إلى قاعدة مؤسفة هي اعتبار الفقيه أو العالم ناقلا لأحكام الشريعة وليس مُعبّرا عن رأي، فأصبح كلّ مَن كتَب في الفقه ناقلا لأحكام الشريعة، فصار ما يدوّنه الفقهاء في كتبهم غير قابل للمراجعة".

وفي غمْرة كثرة روافد الفتوى في العالم الإسلامي، مع الطفرة التي شهدتها وسائط التواصل الحديثة، قال الخمليشي إن ما يصدر عن الأفراد بخصوص أمور الدين مجرد آراء لا تُلزم إلا أصحابها، وأنها غيرُ مُلزمة للأمّة، لأن هناك تعددا في الآراء. وأضاف "يجب أن يكون المجتمع مرتبطا بأحكام موحّدة، صادرة عن مؤسسات شرعية".

في السياق ذاته، دعا الخمليشي الفقهاء إلى عدم ربط أمور الدنيا كلها بالدين، ذلك أنّ "وقائع الحياة يجب أن تُترك للناس مع مراعاة الحفاظ على مبادئ الشريعة الإسلامية". وأضاف "اليوم أصبح مستحيلا أن يبتّ الفقيه في كل احتياجات المجتمع، لأنه يفتقر إلى التخصصات المعرفية المطلوبة لتدبير مجالات الحياة، ولو اكتفى بضبْط مجال تخصصه لكان لذلك نتيجة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رد وزير الثقافة المصري على استغاثة محامي شيرين عبدالوهاب
دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…
إسرائيل تدمر مبنيين تراثيين في النبطية جنوبي لبنان
المؤتمر العالمي للفلامينكو يحط الرحال في مدينة طنجة
الأميرة للا حسناء وزوجة ماكرون تدشنان المسرح الملكي بالرباط…

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

اللوفر يعزّز إجراءاته الأمنية بعد سرقة مجوهرات بقيمة 88…
اليونسكو تصادق على تسجيل القفطان المغربي تراثًا ثقافيًا عالميًا